رحل الموسيقار الكبير هاني شنودة عن عالمنا، الاثنين، عن عمر ناهز 83 عاماً، بعد رحلة فنية استثنائية ترك خلالها بصمة لا تُنسى في تاريخ الموسيقى المصرية والعربية.
وكشف سامح عبد الحميد، مدير أعمال الموسيقار الراحل، أن هاني شنودة توفي في مستشفى القوات المسلحة بالمعادي، بعدما مكث أسبوعاً كاملاً في غيبوبة تامة داخل غرفة العناية المركزة، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة صباح اليوم.
وأوضح مدير أعماله أن أسرة الفنان لم تحدد حتى الآن موعد أو مكان تشييع الجثمان، انتظاراً لوصول أبنائه إلى المستشفى، تمهيداً لاستكمال إجراءات الجنازة وتلقي العزاء.
وصية مؤثرة..«سأعزف حتى آخر نفس في عمري»
ورغم معاناته الصحية، ظل هاني شنودة متمسكاً برسالته الفنية حتى اللحظات الأخيرة، وهو ما عبّر عنه في آخر حواراته الصحفية، عندما سُئل عما إذا كان يفكر في الاعتزال، فأجاب بكلمات تحولت اليوم إلى وصية مؤثرة لجمهوره ومحبيه.
وقال شنودة: «زرعوا فأكلنا، ونزرع ليأكلوا..وأنا سأعمل حتى آخر نفس في صدري».
وكان الموسيقار الراحل قد استشهد بقصة عن الخليفة عمر بن الخطاب، مؤكداً أن الفنان الحقيقي لا يتوقف عن العطاء، بل يواصل العمل من أجل الأجيال المقبلة، وهو ما جسده بالفعل طوال مسيرته الفنية الممتدة لعقود.
رحلة صنعت تاريخ الموسيقى المصرية
ويُعد هاني شنودة واحداً من أبرز الموسيقيين في تاريخ مصر، إذ أسس فرقة «المصريين» عام 1977، وأسهم في اكتشاف وصناعة نجومية عدد كبير من المطربين، في مقدمتهم عمرو دياب ومحمد منير، كما وضع الموسيقى التصويرية لعشرات الأفلام والأعمال الفنية التي لا تزال خالدة في ذاكرة الجمهور.
وبرحيل هاني شنودة، تفقد الساحة الفنية أحد أهم رواد التجديد الموسيقي، وصاحب مدرسة فنية آمن بها حتى اللحظة الأخيرة، وظل مخلصاً لوصيته التي عاش من أجلها: «سأعمل حتى آخر نفس في صدري».