الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
كلمات

ليبقى ذكرهم مستمراً

22 يوليو 2026 01:01 صباحًا | آخر تحديث: 22 يوليو 01:07 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
هناك شخصيات كثيرة من أبناء هذا الوطن المبارك ساهمت بشكل كبير ومؤثر في مسيرته بعطائها وتفانيها، أو بمساهماتها المختلفة سواء في العطاء الإنساني أو تنمية المجتمع أو في الاقتصاد أو الزراعة أو الفكر والأدب، كلٌ حسب مجاله وحقله. بعضهم كرمته الدولة في مناسبات مختلفة، منحت البعض الأوسمة والبعض الآخر جوائز تقديرية، على ما قدموه من خدمات للوطن وأفراده، ومساهمتهم الحاضرة للعيان، والمستمرة حتى بعد وفاة البعض منهم. القيادة بلا شك تقدر هذا العطاء وتُكبِرُ أصحابه وتجلهم وتشير إليهم بالبنان. لكن هناك الكثير أيضاً ممن رحل عن دنيانا وكانت له مساهمات كثيرة لا تعد ولا تحصى، ولن أعدد المجالات أو أسماء الأفراد هنا، لكن ما أرى أنه من الواجب أن يصار إليه ومن قبل أسر هؤلاء الأفراد ليحفظ ذكرهم ويخلد عطاءهم من أجل وطنهم، وأقل القليل في ذلك إنشاء مؤسسة تحمل اسم ذلك الفرد أو هذا من قبل أسرهم، كل مؤسسة تقام تكمل عطاء الشخص في الحقل الذي بذل وأعطى فيه بشكل أو بآخر، وتساهم في بقاء اسمه خالداً في سجل الوطن، يستذكره الجميع ويدعون الله له على عطاء لم ينضب وخير مستمر إلى قيام الساعة، ولا أرى أي صعوبة في ذلك. وهنا لا بد من ضرب أمثلة على ذلك، مثل الشاعر الأديب سلطان بن علي العويس رحمه الله الذي ترك من بعده مؤسسة ثقافية قائمة جعلت اسمه يتردد بالخير في كل أرجاء المعمورة، أو الوجيه جمعة الماجد أمد الله في عمره الذي أسس المدارس الأهلية الخيرية وكلية الدراسات العربية والإسلامية ومركز جمعة الماجد للثقافة والتراث وهي مستمرة في العطاء المميز والمعروف، أو رجل الأعمال عبدالله الغرير رحمه الله الذي أسس مؤسسة عبدالله الغرير كمؤسسة خيرية غير ربحية وخصص لها ثلث ثروته بقيمة «4.2 مليار درهم» ترتكز وتلتزم بتوفير خدمات التعليم في الدولة والوطن العربي، أو عائلة عيسى صالح القرق التي قامت بتأسيس مؤسسة تحمل اسمه للأعمال الخيرية، وبالطبع هناك شخصيات أخرى فعلت ذلك أو قامت أسرهم بذلك.
لكن هناك شخصيات غيرها كثيرة ما زالت على قيد الحياة وعطاؤها معروف، أو شخصيات رحلت وطوى النسيان اسمها بالرغم من عطائها، ما يدفعني هنا إلى دعوة الأحياء الذين يملكون القدرة المالية إلى أن يؤسسوا مؤسسات ذات طبيعة اجتماعية لخدمة الوطن كل في حقله، ودعوة أسر من رحلوا وعطاؤهم معروف إلى تخليد أسماء ذويهم بأي شكل ليبقى حاضراً في ذاكرة الأجيال مهما طال الزمن.
إنهم يستحقون ذلك، أليس كذلك أيها القراء؟

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة