ارتفعت أسواق آسيا والمحيط الهادئ يوم الأربعاء. وتصدر مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي المكاسب في المنطقة، مسجلاً ارتفاعاً بأكثر من 5%، بينما ارتفع مؤشر كوسداك بنسبة 2%.
أما مؤشر ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200 الأسترالي، فقد ارتفع بنسبة 0.12%. في المقابل، انخفض مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 0.66%، بينما ارتفع مؤشر سي إس آي 300 بنسبة 0.15%.
أسهم اليابان
ارتفع المؤشر نيكاي الياباني للأسهم يوم الأربعاء للجلسة الثانية على التوالي، مع إسهام قوة أسهم شركات أشباه الموصلات في تحسين المعنويات قبل الإعلان عن أرباح قطاع التكنولوجيا التي تحظى بمتابعة وثيقة.
وصعد نيكاي 225 القياسي 1.75 بالمئة إلى 67388.70 نقطة. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.19 بالمئة إلى 4062.66 نقطة.
وأدى الارتفاع الحاد في أسهم شركات أشباه الموصلات الأمريكية إلى تعزيز الرغبة العالمية في المخاطرة، إذ قفز مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 5.2 بالمئة الليلة الماضية، في ظل تجاهل المستثمرين التوتر في الشرق الأوسط والرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة.
وقالت ماكي ساوادا، المحللة الاستراتيجية في نومورا سيكيوريتيز، إن المستثمرين ينتظرون نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى لمعرفة كيف تتعامل مع ارتفاع التكاليف، مع الاسترشاد بالمؤشر كوسبي الكوري الجنوبي الذي يغلب عليه قطاع التكنولوجيا.
وأضافت «إذا ثبت أن اتجاهات الأرباح هذه إيجابية، فمن المحتمل أن تساعد في تبديد هذه المخاوف وتشكل حافزا لارتفاع أسعار الأسهم».
وأردفت «نشهد اتجاها في السوق الكورية الجنوبية تقود فيه الأسهم المرتبطة بأشباه الموصلات ارتفاعا كبيرا في المؤشر القياسي. وأعتقد أن هذه المعنويات تنعكس أيضا في اليابان».
وأظهرت البيانات أن الصادرات اليابانية قفزت 19.3 بالمئة على أساس سنوي في يونيو حزيران، متجاوزة التوقعات، في حين ارتفعت الواردات 25.4 بالمئة، مما يؤكد مرونة الطلب ويدعم التوقعات بشأن أرباح الشركات.
وتصدرت شركات التوريد في قطاع التكنولوجيا وشركات تصنيع الرقائق مكاسب نيكي، مع تسجيل 135 سهما ارتفاعا مقابل 89 انخفضت أسعارها.
وكانت أكبر الأسهم الرابحة في المؤشر هي ميتسوي كينزوكو، التي قفزت 12.02 بالمئة، تلتها تايو يودن بارتفاع 10.39 بالمئة، ثم كيوكسيا هولدنجز التي صعدت 10.38 بالمئة.
أما الأسهم الأكثر انخفاضا فكانت شركة التجزئة عبر الإنترنت ميركاري، التي هوت 5.54 بالمئة، تلتها شركة أورينتال لاند، المشغلة لطوكيو ديزني لاند، بانخفاض 4.94 بالمئة، ثم ريكرويت هولدنجز، التي خسرت 4.88 بالمئة.
وول ستريت
لم تشهد العقود الآجلة للأسهم تغيراً يُذكر في التداولات المبكرة الأربعاء، حيث يترقب المستثمرون يوماً حافلاً آخر بإعلانات أرباح الشركات، مع استعداد العديد من شركات التكنولوجيا والصناعة الكبرى للإعلان عن نتائجها.
وكانت المؤشرات الأمريكية الرئيسية قد أنهت سلسلة خسائر استمرت لثلاث جلسات يوم الثلاثاء، مدعومة بأرباح فاقت التوقعات من شركات كبرى مثل ثري إم وجنرال موتورز، مما ساهم في تخفيف المخاوف بشأن وضع الشركات الأمريكية. كما ساهمت شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في هذا الارتفاع، حيث ارتفع مؤشر فان إيك لأشباه الموصلات (SMH) بنسبة 4%
وانخفضت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 16 نقطة فقط. واستقرت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100.
مع عودة المستثمرين إلى أسهم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي.
ولا يزال المستثمرون يركزون على ما إذا كان الطلب القوي على البنية التحتية والبرمجيات الخاصة بالذكاء الاصطناعي سيستمر في تبرير التقييمات المرتفعة في قطاع التكنولوجيا مع تسارع موسم إعلان الأرباح.
قالت جوليا هيرمان، استراتيجية الأسواق العالمية في شركة نيويورك لايف لإدارة الاستثمارات: «يبدأ موسم إعلان أرباح الربع الثاني، ولكن مع عدم إعلان معظم شركات الحوسبة السحابية العملاقة عن نتائجها بعد، لا يزال السوق ينتظر التقرير النهائي حول كيفية استثمار الذكاء الاصطناعي وتحويله إلى إنفاق رأسمالي مستقبلي».
وتعود الأرباح لتتصدر المشهد مجدداً يوم الأربعاء، مع ترقب تقارير شركات سيرفيس ناو، وآي بي إم، وتسلا، وتكساس إنسترومنتس، وألفابت، وإيه تي آند تي. وسيراقب المستثمرون عن كثب آخر المستجدات حول الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، والطلب على الحوسبة السحابية، وميزانيات الشركات التقنية، وتوقعات النصف الثاني من العام.