بدأت استعدادات الأندية لانطلاقة الموسم الكروي، وهي التي تعيش حراكاً ونشاطاً استثنائياً، وملفات ساخنة ما بين محادثات لتجديد عقود نجومها واستقطابات لحسم صفقات بارزة، وحركة انتقال بين اللاعبين في محاولة لترتيب أوراق البيت الداخلي، بعد معاناة أغلب الفرق في الموسم الماضي من سوء النتائج والأداء المتذبذب.
ترزح الأندية تحت وطأة سندان مهمات لم تتحقق، ومطرقة مطالبات وضغوط جماهيرية مستمرة لإجراء تغييرات وتعديلات جذرية للفريق، التي غالباً ما تترقب تعاقدات وصفقات قويه لتعويض إخفاقات الموسم المنصرم.
أثبتت الأرقام والإحصائيات الختامية، أن الموسم الكروي الفائت لعديد الأندية كان مخيباً للآمال والطموحات، فهي لم تظهر بصورتها المعهودة، وأخفقت في إبراز قوتها وإمكاناتها، وماعدا نادي العين وموسمه المميز بتحقيق الثنائية، لم نر تلك المنافسات الثنائية، التي كانت تستمر حتى الرمق الأخير، ولم نلمس إصرار وتحدي بقية الأندية، أو فريق يظهر كل عامين على صراع اللقب ويختفي عن الأنظار بعد ذلك ويتوارى.
بين خوف وترقب، تعيش بعض الجماهير وقع التعويض، ومراقبة عمل الأندية التي تكثف من نسق الاستقطابات والصفقات لسد الاحتياجات والثغرات، ويبقى الفريق قوياً بفضل الحفاظ على أعمدته الأساسية لضمان مستقبل واضح المعالم، بتعاقدات تصحيحية مبكرة، وضخ دماء جديدة، من مدربين ونوعية مميزة من لاعبين، لرد الاعتبار بعد موسم غير متوقع، لم تقدم فيه الفرق المأمول بسبب التغييرات الفنية العديدة، وتفاقم سلسلة الإصابات.
لن تطمئن الجماهير ويخفت ضجيجها على مستقبل النادي حتى ترى الطموحات والمكتسبات الواقعية قد تحققت على أرض الواقع، والبطولات التي نشدتها قد تمت، لكي تستعيد ثقتها وتسترد يقينها في مرحلة مفصلية تعرف بالمشاعر المتضاربة المقتضبة، فبعض الجماهير قد اعتادت الانتصارات والنجاحات، وتقف الأحلام دائماً على مسافة قريبة من الأشياء الملموسة، وذاك الحمل الثقيل في النفوس والجهود المبذولة، لا يخفت صداه، إلا في ممرات الفرح والبطولات المرتقبة.
