الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

أيهما أجدر؟

2 سبتمبر 2026 00:03 صباحًا | آخر تحديث: 2 سبتمبر 00:03 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
مع نهاية كل موسم، تقوم أندية بالتخلي عن عدد من اللاعبين، إما بمغادرتهم نهائياً أو بإعارة البعض الآخر في عملية إحلال وتجديد للفريق، في اعتقاد من الإدارة أن الطريق إلى الألقاب قد يبدأ بضم النجوم والأسماء الوازنة، وإن تطلب الأمر صرفاً مالياً وإنفاقاً كبيراً، وفي الجهة المقابلة تبقي أندية أخرى على عناصر وركائز الفريق المهمة، مع بعض الإضافات والاحتياجات لسد الثغرات. وهنا قد يتساءل البعض: أيهما الأجدر والأصح من منظوره في اختياراته وطريقته ومنظومته؟
المال وحده لا يصنع فريقاً ناجحاً، واستعجال الإدارات والأندية النتائج السريعة آفة إدارية ظاهرة، قد يغيب معها الصبر والثبات عند المسؤولين، ما تتأثر عندها الاستراتيجيات والخطط الموضوعة للأندية سلباً، وتتوالى بعدها القرارات الخاطئة، وتأتي الإقالات العشوائية للمدربين، ما يدمر الاستقرار الفني والمالي دون تحقيق أي نجاح مستدام. ولقد رأينا العديد من الأندية تقع في هذا الفخ لسنوات طويلة، على أمل تحقيق العودة والمنافسة بأقصر الطرق، لكنّها غالباً ما تبوء بالفشل والخيبة.
هناك أندية تتخذ قراراً بتغيير أغلب الفريق، وهو اختيار استراتيجي نابع من رغبتها بإعادة بناء الثقة بروح انتصارية جديدة للتخلص من ثقافة الهزيمة، ويعكس واقع أزمات إدارات الأندية في سبيل امتصاص غضب الجماهير بعد موسم مخيب، وإرسال رسالة واضحة للمشجعين، بأنها تعمل على تصحيح المسار، بجلب عناصر تتماشى تماماً مع الفلسفة التكتيكية للمدير الفني الجديد، لكن يبقى التغيير الجذري والشامل مثار جدل ونقاش ويحمل معه مخاطر كثيرة.
لا شك أن مفهوم الكرة الحديثة اليوم يقوم في الأساس على المنظومة أولاً، وعلى هوية الفريق الفنية، ومدى الانسجام في ما بينهم، ومن ثم على جودة ومهارة اللاعبين، وهذه الصفات هي التي تمنح الفريق الإضافة والأفضلية، ومن هنا يبقى التجانس والاستمرارية الخيار الأجدر والأكثر نجاعة على المدى الطويل، ويمنح اللاعبين وقتاً كافياً للتفاهم بينهم، وقد يصبح التعاقد مع عدد كبير من اللاعبين حلاً مؤقتاً وغير مضمون، ما قد يسبب مشاكل مالية كبيرة، غالباً ما تؤدي إلى نتائج عكسية، بسبب غياب الاستقرار الفني.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة