هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران، أمس الأربعاء بقصف منشآتها المدنية في كل مرة تستهدف فيها سفينة تحاول عبور هرمز، في تصعيد جديد للتجاذب بشأن السيطرة على هذا المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة، بينما أنهى الجيش الأمريكي موجة جديدة من الضربات ضد إيران، لليوم الحادي عشر على التوالي، مستهدفاً مراكز العمليات العسكرية الإيرانية، والقدرات البحرية، وحظائر الطائرات، ومرافق تخزين الطائرات المسيرة، والبنية التحتية للخدمات اللوجستية العسكرية، في حين أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأربعاء، أن طهران باتت «في مأزق كبير»، مشدداً في الوقت ذاته على انفتاح واشنطن على الخيار الدبلوماسي.
وكتب ترامب على منصات التواصل «في أي وقت تطلق فيه الجمهورية الإسلامية الإيرانية النار على سفينة في مضيق هرمز، سواء كان ذلك بصاروخ، أو قذيفة صاروخية، أو طائرة مسيّرة، أو أي وسيلة أو سلاح آخر.. ستقوم الولايات المتحدة بقصف وتدمير جسر واحد أو محطة لتوليد الكهرباء».
وكان ترامب، حضر أمس الأربعاء مراسم استقبال جثامين أربعة من أفراد الجيش بعد إعادتهم إلى الولايات المتحدة في نعوش مغطاة بالعلم بعدما قتلوا في هجمات إيرانية بالشرق الأوسط.
وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) مقتل الرقيب أنجل رامبرساد، التي كانت قد أُدرجت في عداد المفقودين عقب هجوم إيراني على الأردن قبل 5 أيام.
وأتت تصريحات ترامب تلك بعد ساعات من إعلان القيادة الوسطي الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ ضربات «لليلة الحادية عشرة على التوالي»، استهدفت «مراكز العمليات العسكرية الإيرانية، والقدرات البحرية، وحظائر الطائرات، ومرافق تخزين الطائرات المسيرة، والبنية التحتية للخدمات اللوجستية العسكرية»، بهدف «تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز».
وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بوقوع ضربات في أنحاء متفرقة بما في ذلك مدينة بوشهر الساحلية في جنوب البلاد، حيث المحطة الوحيدة للطاقة النووية في إيران.
وكان التلفزيون الرسمي أفاد، صباح الأربعاء عبر تليغرام بسماع «نشاط للدفاعات الجوية في غرب طهران وشرقها وشمال شرقها».
وأفادت وكالة تسنيم بعد ظهر أمس الأربعاء بأن ضربة أمريكية استهدفت جزيرة لارك، وقالت: «عند الساعة 14:48 استُهدفت جزيرة لارك في الجنوب بصاروخ أمريكي».
واتهمت إيران الولايات المتحدة باختلاق ذريعة وجود موقع نووي في منطقة جبل الفأس من أجل شن هجوم عليه، وذلك في أعقاب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول مهاجمة الموقع النووي المزعوم تحت الأرض.
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور على منصة إكس، أمس الأربعاء: «تركيز واشنطن المفرط على جبل الفأس، حيث لا تجري أي أنشطة نووية، ليس إلا ذريعةً ملفقة للعدوان والتدمير والتخريب».
من جهته، أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية، حسين كرمانبور ارتفاع حصيلة الضربات الأمريكية لإيران إلى 53 قتيلاً و592 مصاباً منذ 27 يونيو وحتى 22 يوليو.
على صعيد آخر، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أمس الأربعاء، أن طهران باتت «في مأزق كبير»، مشدداً في الوقت ذاته على انفتاح واشنطن على الخيار الدبلوماسي.
وقال روبيو في تصريحات صحفية: «نحن منفتحون على الدبلوماسية والتفاوض مع إيران، لكنها لا تظهر نفس الرغبة، يجب عليها الالتزام بالاتفاق وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية».
وشدد الوزير على أن بلاده لن تسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي.
وأضاف أن الولايات المتحدة ستبذل قصارى جهدها للحفاظ على حركة الملاحة والتجارة العالمية حرة ومفتوحة بدعم من الحلفاء، معرباً عن ترحيبه بانضمام المزيد من الدول لجهود حماية الأسبوع الملاحي.(وكالات)
ترامب يؤدي التحية العسكرية خلال حضوره مراسم تشييع جثامين عسكريين أمريكيين قُتلوا في الحرب مع إيران (بلومبيرغ )