اتهم الجيش اللبناني، أمس الأحد، إسرائيل بعرقلة انتشاره في الجنوب، بموجب «اتفاق الإطار» الذي وقعه الجانبان الشهر الماضي، عبر مواصلة «اعتداءاتها وخروقاتها»، في وقت واصلت القوات الإسرائيلية عمليات التفجير والنسف والقصف المدفعي في أنحاء مختلفة من الجنوب، بينما أكد رئيس الوزراء اللبناني عقب لقائه نظيره العراقي علي الزيدي في بغداد، أن لبنان يتطلع ليكون شريكا مع العراق في مشاريع المنطقة، ، في حين شدد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري على أن لبنان بحاجة إلى ضمانة ثلاثية تشمل السعودية والولايات المتحدة وإيران.
وقال الجيش في بيان: «تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها وخروقاتها للتفاهمات القائمة والقوانين الدولية عبر التدمير الممنهج للمنازل وتجريفها، والقصف والتمشيط بالأسلحة الرشاشة في عدة مناطق جنوبية». واعتبر أن «استمرار هذه الاعتداءات يعوق استكمال انتشار الجيش وفق التفاهمات القائمة، ويمنع عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم وإرساء الاستقرار في الجنوب».
واتهم القوات الإسرائيلية بأنها قامت ب«إطلاق النار قرب نقاط تمركز الجيش في كفرتبنيت والنبطية الفوقا وزوطر الغربية، ما يعرقل تنفيذ مهماته»، مؤكداً في الوقت نفسه أنه «يستمر في مواكبة عودة الأهالي إلى بلدة زوطر الغربية وينفذ مهماته في البلدة حفاظاً على سلامة المواطنين، وفي منطقتَي فرون وصريفا».
وفي هذا السياق، واصل الجيش الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، ونفذ تفجيراً ضخماً في محيط كفرتبنيت سمع صداه في أرجاء الجنوب. استهدف قصف مدفعي إسرائيلي منطقة علي الطاهر، في قضاء النبطية في جنوب لبنان.
من جهة أخرى، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري، إن لبنان يحتاج إلى «ضمانة ثلاثية» تتألف من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات والتطورات في الجنوب. وأضاف بري في حديث صحفي أن علاقته بالمملكة العربية السعودية جيدة، كما شدد على أن علاقته برئيس الجمهورية جوزيف عون ممتازة، وأن التواصل بينهما دائم رغم الاختلاف في بعض وجهات النظر السياسية. وفي ما يتعلق بالوضع الميداني في الجنوب، أشار بري إلى أن ما يجري في القرى الجنوبية، ومنها زوطر الغربية، يؤكد استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وصعوبة تحقيق الانسحاب الكامل وعودة الأهالي إلى منازلهم. كما قال بري إنه لم يتورط في الحرب داخل سوريا، واصفاً ذلك بأنه موقف دفع ثمنه سياسياً في علاقته مع دمشق آنذاك، وفق ما نقلته المصادر الصحفية.
وكان بري قال سابقاً، إن المهم الآن بعد قمة الرئيسين الأمريكي دونالد ترمب واللبناني جوزيف عون في واشنطن هو «النتائج على أرض الواقع وليس الشكل الذي ظهرت به فقط». وقال: «إن العبرة بعد هذا اللقاء هي في تثبيت وقف إطلاق النار والانسحابات، وهو ما لم يحصل حتى الآن».
إلى ذلك، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أمس الأحد، إن بلاده تتطلع إلى أن تكون شريكا فاعلا مع العراق في مشاريع التكامل الاستراتيجي مع دول المنطقة.
ومن جهته، أكد الرئيس العراقي نزار آميدي، خلال استقباله لرئيس الوزراء اللبناني، موقف العراق الداعم لأمن لبنان واستقراره السياسي والاقتصادي.