استقبال صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لفريق عمل تنظيم الاحتفال الرسمي بعيد الاتحاد الـ54 لدولة الإمارات، يجسد معنى أعمق من مجرد تكريم للجهود التي بُذلت في تنظيم المناسبة الوطنية التي يحتفل بها الوطن، فهو يعكس نهجاً راسخاً في القيادة الإماراتية يقوم على تقدير الإنسان، والاعتراف بالعطاء، وترسيخ ثقافة العمل الجماعي .
حين يلتقي صاحب السموّ رئيس الدولة فريقاً وطنياً عمل على تنظيم احتفال عيد الاتحاد، فإن الرسالة تتجاوز حدود المناسبة إلى التأكيد على أن كل إنجاز وطني، مهما بدا في صورته النهائية كبيراً ومبهراً، يقف وراءه جنود مجهولون من أبناء الإمارات، وعقول مبدعة وفرق تعمل بإخلاص وتفانٍ؛ لذا فإن صناعة الصورة التي تقدمها الإمارات للعالم أجمع هي مسؤولية مشتركة تتكامل فيها الأدوار وتتلاقى فيها الخبرات والطموحات.
الاحتفال بعيد الاتحاد يمثل محطة سنوية تستعيد فيها الإمارات قصة تأسيسها، وتستحضر مسيرة بدأت بإرادة الآباء المؤسسين، وأبناء الإمارات ؛ إذ حمل راية الاتحاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه المؤسسون، الذين أدركوا مبكراً أن قوة الإمارات تكمن في وحدتها، وأن الاتحاد ليس مجرد صيغة سياسية، وإنما مشروع حضاري متكامل لبناء الإنسان .
استقبال صاحب السموّ رئيس الدولة لفريق العمل يمثل فلسفة القيادة الإماراتية في بناء المؤسسات وتعزيز روح المسؤولية؛ إذ أعرب سموّه عن شكره وتقديره لجميع الجهود التي بذلها الفريق لإنجاح تنظيم الاحتفال بالمناسبة الوطنية الغالية، في رسالة واضحة بأن النجاح لا يُقاس فقط بما يظهر أمام الجمهور، وإنما بما يبذله العاملون خلف الكواليس من تخطيط وتنظيم وتنسيق ومتابعة.
فريق العمل قدّم احتفاء يختزل مسيرة وطنية حافلة، بالجمع بين الماضي والحاضر والمستقبل في صورة واحدة، من خلال استحضار إرث الإمارات التاريخي، وعدم النظر إلى الماضي باعتباره محطة للحنين، بل أساساً تستند إليه في صناعة المستقبل، وهنا تكمن خصوصية الاحتفال بعيد الاتحاد؛ فهو مناسبة تعيد تعريف العلاقة بين الذاكرة والطموح، وتؤكد أن المستقبل يولد من تاريخ يعرفه أبناؤه، وقيم يحافظون عليها.
الإمارات تقدم في كل عيد اتحاد قراءة جديدة لمسيرتها؛ فكل عام يضاف إلى عمر الاتحاد يمثل فرصة لاستعراض ما تحقق، ويبقى أجمل ما في هذه المناسبة أن الاحتفاء بالوطن لا يكتمل إلا بالاحتفاء بالإنسان الذي يصنع إنجازاته.