الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
والتز: الجيش الأمريكي «يمتلك كل ما يحتاج إليه» للمواجهة وتعزيز قواته في المنطقة

ترامب يمنح إيران «فرصة محدودة».. وطهران توقف هجماتها العدائية

27 يوليو 2026 00:37 صباحًا | آخر تحديث: 27 يوليو 00:39 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
 عناصر من الجيش الأمريكي خلال  مشاركتها في الحصار البحري على إيران (أف ب)
عناصر من الجيش الأمريكي خلال مشاركتها في الحصار البحري على إيران (أف ب)
icon الخلاصة icon
ترامب يعلق ضربات إيران لإتاحة الدبلوماسية مع إبقاء الخيارات مطروحة؛ والتز: الجيش جاهز. إيران توقف هجماتها وتحرز تقدماً مع عُمان بشأن هرمز
قال المندوب الأمريكي الدائم بالأمم المتحدة مايك والتز، إن الرئيس دونالد ترامب، بتعليقه الضربات على إيران، يفسح المجال أمام الدبلوماسية للتفاهم مع الجمهورية الإسلامية، فيما أعلنت إيران، أمس الأحد أنها علّقت هجماتها على دول عربية، بعدما أوقفت الولايات المتحدة لليلتين متتاليتين ضرباتها على طهران، وأعلنت إحراز تقدُّم في المحادثات التي تجريها مع سلطنة عُمان حول إدارة مضيق هرمز.
قال السفير الأمريكي لدى ‌الأمم المتحدة مايك ‌والتز، أمس الأحد إن الرئيس ​ترامب يمنح محادثات ‌إيران «فرصة محدودة».
وأكد والتز، في برنامج على قناة «إن بي سي.نيوز» التلفزيونية، أن المفاوضات مع طهران جارية على جميع المستويات.
وأضاف: «في الوقت الحالي، يتيح الرئيس مجالاً للمفاوضات. والمفاوضات تجري على جميع المستويات، من الجوانب الفنية إلى أعلى مستوى».
ورداً على سؤال عما إذا كان الرئيس الأمريكي قد تراجع عن التصعيد، صرح والتز بأن ترامب يبقي«جميع الخيارات المطروحة على الطاولة» فيما يتعلق بالمسألة الإيرانية.
وتضمنت المقابلة الصحفية تفاصيل هامة أخرى تتعلق بالصراع الراهن والمفاوضات مع إيران. فقد تطرق والتز إلى طبيعة وقف الضربات، وأوضح أن تعليق الهجمات الأمريكية جاء بعد 13 يوماً متواصلة من الغارات الجوية المكثفة ضد أهداف في إيران، مؤكداً أن هذا التوقف المؤقت يهدف لفسح المجال للمفاوضات، ولكنه «ليس نهاية المطاف».
وقلل والتز من المخاوف المثارة حول استنزاف مخزون الذخيرة والأسلحة الأمريكي نتيجة العمليات العسكرية المستمرة ضد إيران، قال إن الجيش الأمريكي «يمتلك كل ما يحتاجه» لإدارة المواجهة وتعزيز قواته في المنطقة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال إن الولايات المتحدة ستستأنف الحرب ضد إيران إن لم تحصل على«كل ما تريده»، وفق تعبيره.
وجاء تصريح ترامب رداً على سؤال من مراسلة قناة« إل سي أي » الفرنسية، حول ما إذا كان يدرس استئناف العمليات العسكرية الواسعة النطاق ضد إيران.
وقال ترامب رداً على السؤال:«إن لم نحصل على 100% مما نريده، فهذا سيحدث طبعاً».
بدورها، قالت مستشارة سابقة للأمن القومي الأمريكي لشبكة«سي إن إن»، إن التوقف الواضح للعمليات العسكرية ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع قد يشير إلى تحركات أمريكية لتقليل التوترات في الشرق الأوسط.
وقالت نيغاه أنغا، المستشارة الأولى السابقة في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي الأمريكيين خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن:«يبدو أن واشنطن تحاول فقط تهدئة الأجواء وفرض شكل من أشكال خفض التصعيد».
وأضافت أن واشنطن قد تختبر ما إذا كانت طهران سترد بالمثل بضبط نفس.
وقالت:«يسعى الجميع لإيجاد مسارات دبلوماسية للخروج من الأزمة، وقد يكون هذا أحد تلك السيناريوهات».
ويأتي هذا في وقت أعلنت فيه إيران، أنها علّقت هجماتها على دول عربية، بعدما أوقفت الولايات المتحدة لليلتين متتاليتين ضرباتها على طهران. وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، إن«الأمريكيين أوقفوا هجماتهم خلال الليلتين الماضيتين، وبما أن استراتيجيتنا قائمة في الأساس على الرد بالمثل، فقد أوقفنا أيضاً عملياتنا الانتقامية».
وحذّر من أن الحرب«ستتسع أكثر» إن قررت الولايات المتحدة مواصلة شن ضربات على الجمهورية الإسلامية، مستبقاً بهذا الموقف زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واشنطن.
وأدى القتال المتجدّد حول مضيق هرمز الاستراتيجي إلى عرقلة الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، قبل أن يتوسّع النزاع ليتجاوز الممر الحيوي لتجارة الطاقة.
غير أن الهدوء النسبي الأخير أحيا الآمال بإمكانية العودة إلى المفاوضات، بعد نحو أسبوعين من استئناف الولايات المتحدة ضرباتها على إيران.
وكانت شبكة «سي إن إن»، أوضحت أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ورئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الجنرال دان كاين حذّرا من مخاطر التصعيد خلال اجتماع عقد في البيت الأبيض الجمعة، مضيفة أن كاين قال لترامب إن بإمكان القوات الأمريكية تنفيذ الخيارات المتاحة لها بنجاح، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى العواقب المحتملة.
في غضون ذلك، أعلنت إيران، أمس الأحد عن إحراز تقدُّم في المحادثات التي تجريها مع سلطنة عُمان حول إدارة مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط والغاز الذي تتشارك الدولتان في الإشراف على ضفتَيه.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن عدة جولات من المحادثات الفنية عُقدت يومَي الجمعة والسبت في العاصمة طهران بين نائبَي وزيرَي خارجيتَي إيران وسلطنة عُمان.
وأوضح أن المناقشات ركّزت على«المبادئ المشتركة والآليات التنفيذية» لإدارة العبور الآمن للملاحة في مضيق هرمز، بما يراعي الحقوق السيادية للدولتين الساحليتين.
ووصف بقائي المحادثات بأنها«مفيدة»، مؤكداً إحراز تقدُّم، وأضاف أن«المشاورات الفنية والسياسية بين الجانبين لا تزال مستمرّة». (وكالات)
 القوات الأمريكية تشدد عمليات الحصار البحري على إيران (أف ب)
القوات الأمريكية تشدد عمليات الحصار البحري على إيران (أف ب)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة