دبي ضمن المدن الرائدة وأبوظبي تحقق نتائج مرتفعة
حلّت دبي في المركز الثاني عالمياً على مؤشر المدن الذكية 2026 الصادر عن مجموعة بوسطن الاستشارية، بعدما سجلت 80 نقطة على المؤشر العام، لتتفوق على مدن عالمية كبرى بينها نيويورك وواشنطن وأمستردام، فيما جاءت أبوظبي في المركز العشرين عالمياً برصيد 72 نقطة، لتواصل دولة الإمارات حضورها، ضمن نخبة المدن الأكثر تقدماً في توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخدمة السكان والأعمال.
ويقيم المؤشر، الذي شمل 61 مدينة في 39 دولة، مستوى نضج المدن الذكية اعتماداً على خمسة محاور رئيسية هي: النتائج (جودة الحياة والفرص الاقتصادية)، والاستراتيجية (وضوح خطط التحول الذكي)، والتبني (انتشار واستخدام تطبيقات المدن الذكية والذكاء الاصطناعي)، وآليات العمل (الحوكمة والشراكات المؤسسية)، والممكنات (البنية التحتية الرقمية والبيانات والتكنولوجيا والتمويل والمواهب والابتكار).
أربع فئات
يصنف المؤشر المدن إلى أربع فئات هي: المدن الرائدة، والمتسارعة، والناشئة، والنامية، وفقاً لمستوى نضجها في هذه المجالات.
وأوضح التقرير أن المدن الخمس الأولى عالمياً هي لندن، ودبي، ونيويورك، وواشنطن، وأمستردام، مشيراً إلى أن أياً من هذه المدن لا يتصدر جميع المحاور، وإنما يحقق مستويات ريادية في محورين أو أكثر، وهو ما يعكس أهمية تحقيق التوازن بين مختلف عناصر المدينة الذكية.
وأشار التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل الركيزة الأساسية للمدن الذكية، إذ تحقق المدن التي تدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية والعمليات اليومية نتائج أفضل للسكان وجودة حياة أعلى.
وجاءت دبي ضمن مجموعة "المدن الرائدة في تبني الذكاء الاصطناعي"، في حين ظهرت أبوظبي ضمن المدن التي تحقق نتائج مرتفعة، مع توسعها في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن توسيع حالات الاستخدام يعد عاملاً أساسياً لرفع مستوى نضج المدن الذكية.
كما أظهر التقرير أن دبي من أكثر المدن العالمية تفاؤلاً باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث صنف سكانها ضمن فئة "المتحمسين للذكاء الاصطناعي"، التي تجمع بين كثافة الاستخدام والنظرة الإيجابية للتكنولوجيا، إلى جانب عدد من مدن الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا، التي سجلت أعلى مستويات الحماس والتبني لهذه التقنيات. أما أبوظبي فجاءت ضمن المدن ذات الاستخدام المرتفع والنظرة الإيجابية أيضاً.
التطبيقات الذكية
في ما يتعلق بالتطبيقات الذكية، أوضح التقرير أن معدل استخدام تطبيقات المدن الذكية يرتبط مباشرة برضا المستخدمين عنها، لافتاً إلى أن دبي ولندن حققتا مستويات مرتفعة في كل من الاستخدام والرضا، وهو ما يخلق حلقة إيجابية تعزز التوسع في الخدمات الرقمية، كما ظهرت أبوظبي ضمن المدن التي تحقق مستويات جيدة من استخدام التطبيقات الذكية ورضا السكان عنها.
وفي الرسم الخاص بمنظومات الابتكار والتمويل، أوضح التقرير أن أبوظبي جاءت ضمن المدن، التي تمتلك منظومات ابتكار وتمويل متقدمة تسهم في تعزيز الفرص الاقتصادية، بينما أشار إلى أن المدن التي تنجح في تحويل قوة منظومة ريادة الأعمال والتمويل إلى فرص اقتصادية تكون الأكثر قدرة على تلبية تطلعات السكان وتحقيق النمو الاقتصادي.
وعلى مستوى المحاور الخمسة للمؤشر، برزت دبي ضمن أفضل عشر مدن عالمياً في أربعة محاور، ولاسيما في التبني الذي اعتبره التقرير أحد أهم عوامل تقدم المدينة، موضحاً أن دبي تطبق عدداً من حالات الاستخدام للمدن الذكية يفوق معظم المدن المشمولة بالدراسة، وأن هذا المستوى المرتفع من التبني يمثل عنصراً رئيسياً في النهج المتوازن الذي أوصلها إلى أعلى فئات النضج.
وفي تصنيف مسارات النجاح، صنفت مجموعة بوسطن الاستشارية دبي ضمن فئة "التوازن نحو الريادة"، وهي الفئة التي تضم المدن التي تحقق مستويات متقدمة ومتوازنة عبر مختلف المحاور وتصل إلى أعلى درجات النضج، أما أبوظبي فجاءت ضمن فئة "تعزيز الممكنات"، التي تضم المدن التي تركز على تطوير منظومات التمويل والابتكار والبيانات والبنية التحتية والمواهب، مع الإشارة إلى أن مستويات التبني لديها مرتفعة وتدعم انتقالها إلى مستويات أعلى من النضج مستقبلاً.
ويستند التصنيف إلى 35 مؤشراً موزعة على 14 بُعداً ضمن خمسة محاور رئيسية، تشمل نتائج السكان، وتأثير التكنولوجيا، واستراتيجية المدينة، واستخدام الذكاء الاصطناعي، والخدمات الحكومية الرقمية، وتطبيقات المدن الذكية، وحالات الاستخدام، والحوكمة، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، والبيانات والتكنولوجيا، ومنظومة الابتكار والتمويل، والبنية التحتية، والمواهب والمهارات، بما يوفر تقييماً شاملاً لقدرة المدن على توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الحياة وتعزيز النمو الاقتصادي.