الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
مع سعي اليونان لاستقطاب كبار صناديق التحوط

«بلومبيرغ»: 3 تريليونات دولار تحصّن عرش الإمارات المالي

  • 1.8 تريليون دولار ثروة سيادية في أبوظبي
  • تريليون دولار رأس المال خاص في دبي
  • 100 صندوق تحوط مسجل في مركز دبي المالي
14 سبتمبر 2026 19:08 مساء | آخر تحديث: 14 سبتمبر 20:14 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
«بلومبيرغ»: 3 تريليونات دولار تحصّن عرش الإمارات المالي
icon الخلاصة icon
اليونان تسعى لجذب صناديق التحوط لكن الإمارات تبني جدار رأس مال 3 تريليونات وبنية قوية تعزز أبوظبي ودبي كمراكز عالمية
تواجه اليونان، في مساعيها لاستقطاب كبار مديري صناديق التحوط، «جداراً من رأس المال بقيمة 3 تريليونات دولار» بنته دولة الإمارات على مدى سنوات، ورسخت من خلاله منظومة مالية واستثمارية متكاملة جعلت أبوظبي ودبي من أبرز المراكز العالمية لرأس المال وصناديق التحوط، وفقاً ل«بلومبيرغ».
وأوضحت الوكالة في تقرير حديث أن أثينا تكثّف جهودها لجذب صناديق التحوط ومديري الثروات، مستفيدة من اهتمام متزايد باليونان كمركز مالي، إلا أن بناء منظومة مؤسسية متكاملة حول هؤلاء المستثمرين يمثل تحدياً أكبر، في ظل القوة الرأسمالية والبنية المالية التي طورتها الإمارات على مدى سنوات.
وبالنسبة إلى الإمارات، التي كانت مستفيداً رئيسياً من خروج أصحاب نظام «غير المقيمين» الضريبي من بريطانيا، يأتي الاهتمام باليونان في توقيت غير ملائم.

جدار رأسمالي بـ3 تريليونات دولار


وتستند قوة الإمارات إلى قاعدة مالية ضخمة، تضم نحو 1.8 تريليون دولار من الثروة السيادية في أبوظبي وأكثر من تريليون دولار من رأس المال الخاص في دبي، ما يوفر للصناديق العالمية قاعدة واسعة من رأس المال المؤسسي والخاص وفرصاً استثمارية متنوعة.
وترى «بلومبيرغ» أن هذا الثقل المالي، إلى جانب الضرائب المنخفضة والبنية التحتية المالية المتطورة والقدرة على استقطاب المواهب العالمية، منح الإمارات أفضلية كبيرة في سباق المراكز المالية العالمية.

الصناديق العالمية 


تتجلى قوة المنظومة الإماراتية في استمرار توسع كبار مديري صناديق التحوط فيها. وتضم «ميلينيوم مانجمنت» أكثر من 100 موظف في دبي، بينما تخطط «فيريشين» لتمديد عقد مكتبها في الإمارة خمس سنوات وتوسيع حضورها في الشرق الأوسط.
كما تستعد «روكوس كابيتال» لافتتاح مكتب في أبوظبي، في حين يمثل قرار «سيتادل» افتتاح مكتب في دبي مؤشراً إضافياً على نضج البيئة المالية في الإمارة.
وتضم دبي أكثر من 100 صندوق تحوط مسجل في مركزها المالي، يدير أكثر من 80 منها أصولاً تتجاوز مليار دولار، فيما يتوسع تجمع صناديق التحوط في أبوظبي بقيادة «بريفان هوارد»، التي توظف نحو 150 شخصاً في الإمارة.

أبوظبي مركز لرأس المال


تعزز المؤسسات الاستثمارية الكبرى في أبوظبي مكانة الإمارات في هذا القطاع، وفي مقدمتها «جهاز أبوظبي للاستثمار»، الذي تبلغ أصوله نحو تريليون دولار، إلى جانب مؤسسات استثمارية أخرى تنخرط بصورة متزايدة في قطاع صناديق التحوط.
كما استحوذت «لونيت» على حصة في «بريفان هوارد» والتزمت باستثمار ملياري دولار في إحدى منصاتها الاستثمارية، بينما أسس الملياردير راي داليو مكتباً عائلياً في أبوظبي، وانتقل متداول النفط بيير أندوران إلى دبي مطلع 2026.

منظومة إماراتية راسخة


وأكدت «بلومبيرغ» أن البنية التحتية المالية في الإمارات واصلت العمل خلال الحرب، مع إبداء الجهات التنظيمية مرونة في مساعدة القطاع على التعامل مع الاضطرابات، بما يعكس قدرة المنظومة المالية الإماراتية على الحفاظ على نشاطها وجاذبيتها.
وخلصت الوكالة إلى أن أثينا ستواصل على الأرجح جذب كبار مديري صناديق التحوط، لكن القدرة على بناء منظومة مؤسسية بالحجم والعمق نفسيهما تظل تحدياً أكبر، في ظل «جدار رأس المال» الإماراتي البالغ 3 تريليونات دولار، والذي تراكم على مدى سنوات ورسخ موقع الدولة مركزاً عالمي للصناعة المالية والاستثمارية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة