الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
رؤى وأفكار

الغناء تحت الدش

29 يوليو 2026 22:27 مساء | آخر تحديث: 29 يوليو 22:27 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
لماذا نشعر بالراحة والسعادة عند الغناء تحت الدش؟ سؤال لطالما أثار الفضول، إلا أن العلم بدأ يكشف الأسباب التي تجعل هذه العادة البسيطة ذات تأثير إيجابي في المزاج. فقد أظهرت أبحاث أن الغناء يمكن أن يحفّز مراكز المتعة في الدماغ، ويخفف التوتر، ويمنح شعوراً بالاسترخاء، بينما تضيف بيئة الحمام عوامل صوتية وجسدية تعزز هذه التجربة.
وذكرت الدراسة التي أجريت وفقاً لمعلومات عامة مبنية على نتائج وأبحاث سابقة حول تأثير الغناء في المزاج والصحة النفسية من جامعة ريغنسبورغ ألمانيا أن الغناء، سواء أثناء الاستحمام أو في السيارة أو في أي مكان يشعر فيه الشخص بالراحة، يمكن أن يكون له تأثير إيجابي في الحالة النفسية والمزاج، وذلك بفضل مجموعة من التأثيرات الجسدية والعصبية التي تحدث أثناء هذه التجربة.
ويُعد الغناء سلوكاً بشرياً عالمياً ارتبط منذ القدم بالتعبير عن المشاعر والتواصل، حيث تشير الدراسات إلى أنه يساعد على تقليل مستويات التوتر وتحفيز إفراز مواد كيميائية في الجسم مثل الإندورفين، المعروفة بدورها في تعزيز الشعور بالسعادة وتحسين المزاج.
ويفسر العلماء متعة الغناء تحت الدش بعوامل عدة، أبرزها الخصائص الصوتية الفريدة للحمام، إذ تعمل الأسطح الصلبة مثل البلاط والزجاج على عكس الموجات الصوتية، ما يمنح الصوت صدًى أكثر قوة وعمقاً، ويجعل الشخص يشعر كأنه يغني بجودة صوت أفضل. كما يساعد الهواء الدافئ والبخار الناتج عن الاستحمام على ترطيب الحلق وإرخاء عضلات الجهاز الصوتي، ما يجعل إصدار الصوت أكثر سهولة.
ولا تقتصر فوائد الغناء على الجانب النفسي فقط، إذ تشير الأبحاث إلى أنه يتطلب تنفساً منتظماً واستخدام عضلات التنفس، الأمر الذي يساهم في تحسين التحكم بالنفس ودعم وظائف الرئة. كما يحفز الغناء مناطق متعددة في الدماغ مرتبطة بالعاطفة والذاكرة والمكافأة، ما يفسر ارتباطه باستحضار ذكريات إيجابية وزيادة الشعور بالراحة.
ويرى الباحثون أن تخصيص وقت للغناء ضمن الروتين اليومي وسيلة بسيطة لتخفيف الضغوط.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة