عاش سكان بلدة كفر الماء التابعة للواء الكورة في محافظة إربد شمالي الأردن تفاصيل مفزعة بظهور كلب ضال بين الأحياء متربصاً بالمارة تمكن من عقر 12 شخصاً خلال ساعات بينهم أطفال ورجال كبار في السن قبل القضاء عليه.
بدأت الواقعة بتحذيرات صدرت عن بلدية دير أبي سعد الكبرى في محافظة إربد مساء الاثنين، قالت فيها إن هناك حديثاً عن وجود كلب ضال أبيض اللون يتوارى عن الأنظار مختبئاً في أماكن مختلفة ويظهر فجأة ليهاجم المارة منقضاً بأسنانه وضخامته عليهم.
ودعت البلدية السكان إلى الإبلاغ فوراً عن مكان وجود الكلب في حال ظهوره وعدم الاقتراب منه أو محاولة السيطرة عليه بجهود فردية.
وتلقت البلدية والأجهزة المعنية خلال أقل من 3 ساعات بلاغات تفيد بمهاجمة الكلب عدداً من الأشخاص ونقلهم إلى المستشفى وتصاعد الهلع والرعب بين سكان المنطقة.
وأكد د. محمد أبو حلاوة مدير مستشفى الأميرة راية الحكومي، استقبال 12 شخصاً في حالات منفردة بعد إصابتهم نتيجة مهاجمة الكلب الضال تلقى 6 منهم العلاجات والمطاعيم اللازمة وفقاً للبروتوكول الطبي المعتمد قبل عودتهم إلى منازلهم مقابل استمرار متابعة باقي المصابين تحت المراقبة المختصة.
وأشار إلى إحالة طفل بعمر سنتين أصيب بجرح قطعي في فروة الرأس إلى مستشفى المؤسس الحكومي وإحالة طفل آخر عمره ثلاث سنوات لإصابته بقطع في إصبع يده اليمنى وشخص ثالث بجرح عميق في الفخذ إلى مستشفى إيدون العسكري ومواصلة مراقبة مصابين آخرين بالأطراف.
وأحدثت الواقعة حالة استنفار قصوى من الجهات المختصة في المحافظة وسط ردود فعل غاضبة تجاوزت سكان المنطقة وضُجت وسائل التواصل الاجتماعي بتفاعلات مستاءة في ظل تكرار مواقف مشابهة لكلاب ضالة تهاجم المارة والمطالبات الدائمة باتخاذ إجراءات حاسمة.
وبعد مطاردات فرق مختصة لأكثر من ساعتين في وقت متأخر مساء الاثنين أكد مازن غوانمة رئيس بلدية ديي أبي سعيد تحديد مكان الكلب الضال والقضاء عليه وإنهاء خطره في المنطقة.
وتواصلت ردود الفعل الساخطة حتى بعد الإعلان عن القضاء على الكلب واعتبر غاضبون أن تقصيراً لازم الواقعة منذ بدايتها واستمر خلال تلاحق الإصابات ومعايشة سكان المنطقة ساعات رعب وهلع مطالبين بقرارات شاملة وتدخلات ميدانية تنهي وجود الكلاب الضالة.
وقررت وزارة الداخلية الأردنية مطلع يونيو الماضي الموافقة على طلب البلديات ومجالس الخدمة المشتركة بشراء واستخدام 280 بندقية تخدير ومستلزماتها للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة بعد تكرار حوادث خطِرة ومروعة طالت ضحايا.
وبحسب القرار فإنه جاء لتمكين البلديات من الإمساك بالكلاب الضالة ونقلها إلى مراكز إيواء أنشئت لهذه الغاية نحو الحد من مخاطر انتشارها في الشوارع والأحياء السكنية وبما ينسجم مع مبادئ الرفق بالحيوان.
وقضت محكمة الاستئناف الأردنية في مايو الماضي بإلزام بلدية في العاصمة عمّان بدفع تعويض مالي قدره 8000 دينار أردني (نحو 11 ألفاً و300 دولار) إضافة إلى الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة في قضية تتعلق بتعرض طفلة لهجوم كلاب ضالة خلال سيرها أمام منزل أسرتها بعد ثبوت مسؤولية تقصيرية على عاتق البلدية نتيجة الإخلال بواجباتها في الحد من انتشار الكلاب الضالة داخل المناطق السكنية.
كما ألزمت محكمة صلح إربد البلدية الكبرى في المحافظة الشمالية بتعويض 1581 ديناراً (نحو 2230 دولاراً) بعد تعرض أحدهم لعقر كلب ضال وإصابته بجروح وكدمات وآثار نفسية استدعت نقله إلى المستشفى وتأكيد تقرير طبي تعطله عن العمل لمدة 3 أسابيع.