كشف باحثون من كلية الطب بجامعة ستانفورد بالولايات المتحدة، أن دواء «أوماليزوماب»، المستخدم لعلاج الربو، يخفض بشكل كبير خطر الإصابة بالحساسية المفرطة لدى الأطفال المصابين بحساسية الطعام.
وقال الباحثون إن الدواء يتيح للأطفال المصابين بالحساسية تناول كمية محددة من الأطعمة التي تسبب لهم عادة تفاعلات خطرة، من خلال الارتباط بالجزيئات المسببة للحساسية في الدم وعلى الخلايا المناعية وتعطيلها.
وتابعوا: «تؤدي التفاعلات الخطرة إلى تورم الحلق واللسان، ما يسبب انسداد مجرى الهواء وبالتالي فقدان الوعي والاختناق. وقد يتعرض البعض لسكتة قلبية».
شملت الدراسة، 117 طفلاً بمتوسط عمر سبع سنوات، يعانون جميعهم حساسية الفول السوداني إضافة إلى نوعين آخرين على الأقل من الحليب أو البيض أو القمح أو الكاجو أو البندق أو الجوز.
وأظهرت النتائج أن ثلث الأطفال الذين حقنوا بعلاج «أوماليزوماب» لمدة عام، تمكنوا من تحمل أربعة غرامات أو أكثر من ثلاثة أطعمة مسببة للحساسية، مقابل 20% من الأطفال الذين خضعوا للعلاج المناعي الفموي التقليدي. كما استطاع 70% منهم تحمل التعرض العرضي لمسببات الحساسية، مقارنة بنحو 40% فقط في المجموعة الأخرى.
وسجلت مجموعة «أوماليزوماب» انخفاضاً كبيراً في حالات الحساسية المفرطة، إذ بلغت نحو 2% فقط، مقابل 27% لدى متلقي العلاج التقليدي، كما لم تسجل بينهم أي مضاعفات خطرة استدعت تدخلاً طبياً.
وافقت إدارة الدواء والغذاء الأمريكية على استخدام الدواء الآن للوقاية من ردود الفعل التحسسية، بينما لم تعتمد هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية في المملكة المتحدة استخدامه لهذا الغرض بعد.