تكبدت الأسهم الأمريكية خسائر حادة، الأربعاء، بعدما أثار قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة مخاوف المستثمرين من تأخر البنك المركزي في مواجهة التضخم، في وقت قفزت فيه عوائد سندات الخزانة وارتفعت أسعار النفط.
وهبط مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 1,153.18 نقطة أو 2.2% ليغلق عند 51,594.14 نقطة، مسجلاً أكبر تراجع يومي له منذ أبريل/نيسان 2025. كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.5% إلى 7,316.15 نقطة، فيما تراجع ناسداك المركب بنسبة 1.7% إلى 24,442.94 نقطة.
وأبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، رغم تأييد ثلاثة من أعضائه رفع الفائدة، وهو ما اعتبرته الأسواق إشارة إلى أن البنك المركزي قد لا يتحرك بالسرعة الكافية لكبح التضخم.
وعقب القرار، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساس ليتجاوز 4.67%، بينما قفز العائد على السندات لأجل 30 عاماً بنحو 10 نقاط أساس ليتجاوز 5.2%، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2007.
وأكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش خلال المؤتمر الصحفي أن البنك المركزي “لن يتردد في التحرك عند الضرورة”، إلا أن تصريحاته لم تنجح في تهدئة أسواق السندات.
وقال جيفري غوندلاش، الرئيس التنفيذي لشركة «دبل لاين كابيتال»، في مقابلة مع شبكة CNBC، إن الأسواق ترى أن تحقيق هدف التضخم البالغ 2% قد يتطلب رفع أسعار الفائدة، مضيفاً أن ارتفاع عوائد السندات بعد المؤتمر الصحفي يعكس تشكك المستثمرين في الاكتفاء بالتصريحات دون اتخاذ خطوات فعلية.
وزادت الضغوط على الأسواق مع ارتفاع أسعار النفط، بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة سترد “بقوة” على الهجمات المفاجئة التي استهدفت قوات أمريكية في الشرق الأوسط. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 6% لتغلق عند 84.46 دولاراً للبرميل، ما عزز المخاوف من موجة تضخمية جديدة.
وفي قطاع التكنولوجيا، واصلت أسهم أشباه الموصلات خسائرها، حيث تراجع صندوق iShares Semiconductor ETF (SOXX) بنسبة 5.5%، مسجلاً خامس جلسة هبوط متتالية، وسط تصاعد القلق بشأن العائد على الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى المخاوف من احتدام المنافسة مع الشركات الصينية.
وتراجعت أسهم Micron Technology وKLA بنحو 10% لكل منهما، فيما هبط سهم AMD بنسبة 5.5%.