استغل شخص صداقة جمعته بأحد معارفه، وطلب منه تأخير صرف شيكين، مقدماً له وعوداً متكررة بالسداد، إلا أنه امتنع.
وأقام دعواه أمام المحكمة التجارية في دبي، طالب فيها بإلزام المدعى عليه سداد 6.4 مليون درهم قيمة شيكين بنكيين أصدرهما له، والفائدة القانونية 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد.
وأوضح أن المدعى عليه حرر شيكين، الأول 2.2 مليون درهم والثاني 4.2 مليون درهم، واستحقا في يوليو وأغسطس 2023، إلا أنه طلب منه عدم تقديمهما للصرف في موعدهما، مستنداً إلى علاقة الصداقة بينهما، وظل يقدم وعوداً متكررة بالسداد.
وأضاف أنه بعد انتهاء المهلة القانونية لتقديم الشيكين، حاول صرفهما إلا أنهما ارتدا بسبب انقضاء مدة التقديم، فوجّه إلى المدعى عليه إنذاراً عدلياً يطالبه بالوفاء بالدين، لكنه لم يستجب، ما دفعه إلى اللجوء للقضاء.
وقدم للمحكمة صور الشيكين، وإفادتي ارتجاعهما، والإنذار العدلي، وإثبات إعلانه به، فيما لم يحضر المدعى عليه جلسات نظر الدعوى رغم إعلانه قانوناً. وأكدت المحكمة أن الشيك في الأصل أداة وفاء تقوم مقام النقود، ويفترض قانوناً أنه صدر وفاءً لدين مستحق، ما لم يثبت الساحب خلاف ذلك. وأوضحت أن المدعى عليه لم يقدم أي دليل يثبت انقضاء الدين أو الوفاء بقيمة الشيكين أو زوال سبب إصدارهما، لتبقى قرينة المديونية قائمة ومنتجة لآثارها القانونية.
وانتهت إلى ثبوت انشغال ذمة المدعى عليه بقيمة الشيكين البالغة 6.4 مليون درهم، فقضت بإلزامه سداد المبلغ كاملاً، مع فائدة قانونية 5% سنوياً من 1 أغسطس 2023، وهو تاريخ استحقاق الشيك الأخير، وحتى تمام السداد، وإلزامه الرسوم والمصاريف، وأتعاب المحاماة.