الخليج: هيام السيد
بعد نحو 16 عاماً على عرضه الأول، يعود مسلسل «أبو جانتي» إلى الواجهة من جديد، مع إعلان التحضير لجزء جديد يعيد سامر المصري إلى واحدة من أكثر الشخصيات شعبية في مسيرته الفنية، في خطوة تراهن على استعادة نجاح العمل الذي ارتبط بذاكرة الجمهور السوري والعربي.
وانطلق «أبو جانتي.. ملك التكسي»عام 2010، مقدماً نموذجاً مختلفاً في الدراما السورية، إذ دارت أحداثه حول سائق سيارة أجرة يجوب شوارع دمشق، ليتحول كل راكب يصعد إلى سيارته إلى حكاية جديدة تكشف جانباً من هموم المجتمع ومشكلاته. ونجح العمل في الجمع بين الكوميديا والدراما الاجتماعية، مستنداً إلى قصص يومية عكست نبض الشارع السوري، ما جعله واحداً من أبرز الأعمال الجماهيرية في ذلك الموسم، ودفع صنّاعه إلى تقديم جزء ثانٍ في العام التالي.
واليوم، يعود سامر المصري إلى الشخصية نفسها، لكن برؤية جديدة تختلف عن النسختين السابقتين، إذ يؤكد القائمون على المشروع أن الجزء الجديد لن يكون مجرد استعادة للماضي، بل سيقدم حكايات معاصرة وشخصيات جديدة تواكب التحولات التي شهدها المجتمع، مع الحفاظ على روح «أبو جانتي» التي أحبها الجمهور.
يتولى الكاتب سعيد الجاويش كتابة العمل، فيما يعود المخرج زهير أحمد قنوع، مخرج الجزء الأول، إلى قيادة المشروع، مع مشاركة أيمن رضا وأندريه سكاف، واستمرار المفاوضات مع عدد من نجوم العمل الأصلي، تمهيداً لعرضه في رمضان 2027.
ويأتي الإعلان عن عودة «أبو جانتي» في وقت يعيش فيه سامر المصري نشاطاً فنياً لافتاً، بعدما شارك أخيراً في مسلسل "النويلاتي"، الذي عُرض خلال رمضان الفائت، إلى جانب استعداده لعدد من المشاريع الجديدة بين سوريا ومصر.
كما تحمل العودة بعداً رمزياً بالنسبة إلى الفنان السوري، الذي عاد إلى دمشق مطلع عام 2025 بعد غياب استمر 14 عاماً، حيث حظي باستقبال جماهيري واسع، والتقى والدته في مشهد مؤثر تداولته وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي. وشكّلت تلك الزيارة أول عودة له منذ مغادرته سوريا عام 2012، قبل أن يبدأ الحديث عن مشاريع فنية جديدة داخل البلاد، يأتي «أبو جانتي» في مقدمتها، باعتباره أحد أبرز الأعمال التي ارتبطت باسمه وبالدراما السورية خلال العقدين الأخيرين.