خسر زوجان صينيان مزرعة تقدر قيمتها بنحو 15 مليون دولار، وتراكمت عليهما ديون بملايين الدولارات، بعد احتجازهما بتهمة احتيال ثبت لاحقاً عدم كفاية الأدلة لإثباتها، ما أثار جدلاً واسعاً حول التعويض والعدالة.
فقد بدأ وانغ فاي وزوجته ليو سومين، من مقاطعة خنان الصينية، مسيرتهما كمزارعين محدودي النشاط، قبل أن يوسعا أعمالهما لتشمل مزرعتين وشركة للتكنولوجيا الزراعية وتعاونية للأعشاب الطبية، حيث بلغت قيمة أصولهما نحو 100 مليون يوان.
واحتجزت السلطات الزوجين بتهمة تضخيم كلف مشروع للحصول على دعم حكومي باستخدام وثائق مزورة، لكن بعد محاكمتهما عدة مرات قررت النيابة العامة سحب القضية ثم إسقاطها رسمياً لوجود خلافات حول الأدلة والوقائع.
وتسببت فترة الاحتجاز التي امتدت لـ485 يوماً للزوج و227 يوماً للزوجة في انهيار أعمالهما، إذ تضررت المزرعة وتوقفت المصانع وتراكمت الديون لتتجاوز 30 مليون يوان.
وحصل الزوجان على تعويض حكومي بقيمة 410 آلاف يوان فقط عن فترة الاحتجاز والأضرار النفسية، بينما رُفضت طلباتهما للحصول على تعويضات إضافية عن خسائر الأعمال باعتبارها غير مباشرة وفق القانون.
وبعد بيع مصنعهما لسداد جزء من الديون، ما زال الزوجان مدينين بـ 20 مليون يوان، ويعتمدان حالياً على أعمال مؤقتة بعد انهيار مشروعهما الذي استغرق سنوات في بنائه.
وأثارت القضية نقاشاً واسعاً في الصين حول تأثير الإجراءات القانونية الخاطئة على حياة الأفراد وأعمالهم، وسط دعوات لتقليل استخدام الاحتجاز قبل المحاكمة وحماية الشركات الخاصة من الخسائر الناتجة عن القضايا غير المثبتة.