الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

تسريبات «غرفة كينيدي».. هل البشر مستعدون للإعلان رسمياً عن الكائنات الفضائية؟

7 أغسطس 2026 23:12 مساء | آخر تحديث: 8 أغسطس 00:02 2026
دقائق القراءة - 8
شارك
share
تسريبات «غرفة كينيدي».. هل البشر مستعدون للإعلان رسمياً عن الكائنات الفضائية؟
icon الخلاصة icon
تسريبات غرفة كينيدي و41 ملفاً للبنتاغون عن UAP: مشاهدات ولقطات وتقارير، جدل بين تهديد/أدلة، وتساؤل عن جاهزية البشر للإفصاح عن كائنات فضائية
تزامناً مع إزاحة البنتاغون السرية عن 41 ملفاً جديداً تتعلق بالأجسام الطائرة الغامضة، تكشفت تفاصيل غير مسبوقة عن اجتماع في غرفة كينيدي العريقة بمبنى الكابيتول ضم علماء وسياسيين ومحللي معلومات مخابراتية، في محاولة للوصول إلى أقرب نتيجة واقعية حول الكائنات الفضائية، ومدى تأثير الإعلان عنها كأكبر اكتشاف محتمل في تاريخ البشر على حياتهم.

ماذا تضمنت الدفعة الجديدة من ملفات البنتاغون؟

البنتاغون أصدر، الجمعة، دفعة جديدة من الوثائق والصور المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة، والمعروفة أيضاً باسم الظواهر غير المحددة أو UAP، بما في ذلك رواية طيار عسكري عن مثلث ضخم غريب حجب النجوم فوق أفغانستان عام 2002، وكذلك جسماً طائراً يشبه الكرة تم التقاطه في الشرق الأوسط.
وتتضمن الملفات الجديدة البالغ عددها 41 ملفاً، مزيجاً من الوثائق والصور ومقاطع الفيديو، والتي تأتي من سجلات البنتاغون، ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، ووكالة المخابرات المركزية (CIA)، ووزارة الخارجية، والمكتب التنفيذي للرئيس، حيث يعود أقدمها إلى عام 1948 وأحدثها العام الجاري 2026، فيما يمثل هذا الإفصاح الإصدار الخامس بموجب أمر تنفيذي وقعه الرئيس دونالد ترامب في يناير/ كانون الثاني، يوجه الجيش والوكالات الأخرى لكشف المزيد من الوثائق المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة.

واقعة خليج عمان 2021

ويشمل الجزء الأكبر من إصدار الجمعة النوع المعتاد من مقاطع الفيديو المشوشة التي كانت السمة المميزة للإفصاحات السابقة، والتي تظهر أجساماً طائرة تم التقاطها بواسطة أجهزة استشعار وكاميرات عسكرية. وتعرض ستة من مقاطع الفيديو نسخاً مختلفة من نفس الحادثة التي وقعت فوق خليج عمان، ورصدت بواسطة قوات العمليات الخاصة على متن طائرة حربية من طراز AC-130J في سبتمبر 2021. والمقاطع تسجيلات من شاشات الهواتف المحمولة على متن الطائرة الحربية، تظهر أجساماً التقطتها أجهزة الاستشعار بالأشعة تحت الحمراء وغيرها من أجهزة الاستشعار.
ويُلقي تقرير استخباراتي مرفق مزيداً من الضوء على اللقطات، حيث قال إن القوات على متن الطائرة الحربية «رصدت حوالي 25 حالة من الظواهر غير المحددة أثناء إجراء تدريب على إطلاق النار الحي في خليج عمان». و«لوحظت الظواهر غير المحددة على شكل كرات تحلق على ارتفاعات منخفضة بسرعات تتراوح بين 250 و1300 ميل في الساعة في تشكيلات مختلفة، إضافة إلى مناورات عدوانية. وبدا أيضاً أن الظواهر تتفاعل مع إطلاق الطائرة للمدفع الرئيسي».

جسم آخر في الشرق الأوسط 2025

كما يُظهر مقطع فيديو واحد قدمته القيادة المركزية الأمريكية لقطات التقطتها طائرة عسكرية فوق منطقة مأهولة بالسكان في الشرق الأوسط في عام 2025. حيث يظهر الفيديو ما يبدو أنه جسم يتحرك بسرعة عبر الشاشة، كما يُظهر مقطع آخر لقطات التقطها «عميل حكومي أمريكي» في غرب الولايات المتحدة هذا العام. وقال البنتاغون إن الفيديو «يظهر منطقتين متباينتين»ساخنتين باللون الأسود«تتحركان ببطء، مرئيتان في التصوير بالأشعة تحت الحمراء». وقال تقرير إن الوكيل تلقى بلاغاً عن اكتشاف تردد لاسلكي وسرعان ما وجه جهاز استشعار بالأشعة تحت الحمراء محمولاً باليد في اتجاهه.
كما يسجل أحد تقارير ما أخبر به عميل أثناء خدمته في أفغانستان عام 2002، حيث أفاد بأنه «حوالي الساعة 4:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، لاحظ أن النجوم كانت تُحجب فوق باغرام. بدا الأمر كما لو أن شيئاً ضخماً مر من فوق، من الغرب إلى الشرق، وكان على شكل مثلث متساوي الأضلاع. وكان الجسم يتحرك بصمت، وبسرعة وارتفاع ثابتين، ربما 150 عقدة، من دون ظهور أي أضواء مرئية، ». وقدر الطيار «أن حجمه كان 500 قدم، لكنه لم يستطع رؤية شكل الجسم بالكامل.» وأفاد بأن الطيار الذي كان معه «رأى أيضاً المثلث، وعندما مر فوقه قال:»هل رأيت ذلك؟".

أسرار في غرفة كينيدي

الساحة السياسة الرسمية في الولايات المتحدة تشهد تحولاً تاريخياً وغير مسبوق تجاه ملف الكائنات الحية والذكاء خارج الأرض والأجسام الطائرة المجهولة. فبعد عقود من السرية، بدأت الحكومة الفيدرالية- بالتنسيق مع المؤسسات العسكرية، الأكاديمية، والتشريعية- في التعامل مع «الظواهر غير المحددة» (UAPs) بجدية مطلقة، مدفوعة بارتفاع غير مسبوق في اهتمام الرأي العام وتطور التقنيات الإرشادية والاستخباراتية.
مؤسسة الإفصاح غير الربحية، بقيادة كريستوفر ميلون، نائب مساعد وزير الدفاع السابق للاستخبارات، عقدت في 25 يونيو/حزيران، اجتماعاً في مبنى الكابيتول هيل في غرفة كينيدي، ضم 300 شخص من بينهم خبراء وفيزيائيون، ومؤرخون، اقتصاديون، ومحترفو استخبارات، معلمون، وصناع سياسات لمناقشة موضوع كان، حتى وقت قريب جداً، غير قابل للمس".

الآثار الأمنية للظواهر الفضائية

المشاركون ناقشوا المشاهدات المتكررة للظواهر الغريبة غير المحددة من قبل كل من الطيارين والأفراد في القواعد العسكرية، ما أثار مخاوف بشأن نفاذية المجال الجوي الأمريكي المسلح، فإذا ثبت بالفعل أن أصول هذه الأجسام من خارج الأرض، فإن تكنولوجيا الأنواع الفضائية تفوق بكثير أي آلات طائرة طورها البشر على الإطلاق، أما إذا كانت أرضية، مبنية ومُحلقة من قبل دول منافسة، فهي تشير إلى سباق تسلح تخسره أمريكا بالفعل.
وقال الملازم البحري المتقاعد رايان غريفز، إنه واجه الظواهر الغريبة لأول مرة قبالة الساحل الشرقي للولايات المتحدة قبل 14 عاماً، موضحاً أنه عاد من مهمة في عام 2012 وبدأنا في ترقية أنظمة الرادار.. ورأينا على الفور أجساماً في منطقة عملنا لم نكن نتوقعها. كان هناك عادة ما بين ثلاثة وستة أجسام داخل المجال الجوي قبالة ساحل فرجينيا بيتش. أحياناً كانت ثابتة تماماً في رياح عالية جداً، وأحياناً تطير بسرعة 288 إلى 402 ميل في الساعة".
وأضاف: «الأجسام كان قطرها من 5 إلى 15 قدماً، وبدت كمكعب رمادي أو أسود داخل كرة شفافة. ولم تنبعث منها أي عوادم وطارت بطريقة، الغوص والارتفاع وتغيير الاتجاه فجأة، ومن شأن ذلك أن تعرض أي راكب بشري لقوى جاذبية قد تكون مميتة. وفي بعض الأحيان كانت تطير بالقرب من الطائرات البحرية لدرجة أن الطيارين كانوا مطالبين بتقديم تقارير مخاطر لتحذير الطائرات الأخرى العاملة في المنطقة».
ويقول غريفز: «قد يبدو أن هذه الأجسام تستخدم فيزياء سحرية لا نفهمها».
تسريبات «غرفة كينيدي».. هل البشر مستعدون للإعلان رسمياً عن الكائنات الفضائية؟
تسريبات «غرفة كينيدي».. هل البشر مستعدون للإعلان رسمياً عن الكائنات الفضائية؟

حادثة «تيك تاك»

لقاءات الطيارين البحريين في فرجينيا وفلوريدا ليست بالتأكيد التجربة الوحيدة التي خاضها الجيش الأمريكي مع الظواهر الفضائية، وواحدة من أكثرها إقناعاً هي حادثة «تيك تاك» التي وقعت قبالة ساحل كاليفورنيا في عام 2004. فخلال مهمة روتينية في ذلك العام، لاحظ أفراد الرادار مراراً انعكاس جسم جوي متحرك بسرعة لم يتمكنوا من تفسيرها، يصعد ثم يهبط من ارتفاع 80,000 قدم إلى 20,000 قدم. ولحل اللغز، تم إرسال فريق من الطيارين إلى الأجواء، لكن بمجرد وصولهم اكتشفوا ما قدروه بطول 45 قدماً آلة طيران تشبه إلى حد كبير حلوى النعناع «تيك تاك».
وأضاف: «نظرنا جميعاً إلى الأسفل ورأينا جسم تيك تاك يتحرك بشكل مفاجئ فوق الماء، وقال الطيار ديفيد فرافور في ظهوره أمام لجنة الكونغرس عام 2023:»لم تكن هناك دوارات، أو أي علامة على أسطح تحكم مرئية مثل الأجنحة. بينما سحبنا مقدمة الطائرة نحو الجسم على بعد حوالي نصف ميل منه، تسارع بسرعة واختفى"، فيما حفظت كاميرا قمرة القيادة الواقعة.
أكثر واقعة دراماتيكية تم الإبلاغ عنها من قبل ستة من مسؤولي إنفاذ القانون الفيدراليين في أكتوبر 2023، بالقرب من ما وصفته المذكرة الرسمية بأنه «موقع أمن قومي حساس في غرب الولايات المتحدة». لمدة يومين متتاليين، عند الغسق تماماً، أفاد الشهود برؤيتهم «جسماً مضيئاً يبدو أنه ينتج كرات حمراء أصغر، واحدة تلو الأخرى، عدة مرات على مدى عدة ساعات. ويُزعم أن»الكرات الحمراء" استمرت لعدة ثوانٍ قبل أن تختفي.
ويقول شون كيركباتريك، مدير مكتب حل الظواهر لجميع المجالات (AARO)، إن «الكرات المعدنية» هي النوع الأكثر شيوعاً من الظواهر الغامضة ويتم الإبلاغ عنها «من جميع أنحاء العالم».
ويقول أحد الخبراء أثناء الاجتماع غير المسبوق: «سواء أكان هذا شكلاً من أشكال الاستخبارات البشرية، أم كان شيئاً آخر، فمن الواضح أننا (أمريكا) فقدنا السيطرة على مجالنا الجوي».

هل هي طائرات بدون طيار؟

الكثير من هذه الأشياء ليست بالتأكيد طائرات بدون طيار، كام يقول لويس إليزوندو، ضابط استخبارات سابق في برنامج تحديد التهديدات الفضائية المتقدمة (AATIP) التابع للحكومة، مضيفاً: «إنها تكنولوجيا متقدمة من مكان ما».
لكن يقول الخبير جون كوسلوسكي، إن الادعاءات العظيمة تتطلب أدلة عظيمة، والأدلة ببساطة ليست موجودة بعد، ويوضح: «في العلم، شهادة شهود العيان هي نوع من الرأي، إنها ليست بيانات».
يشير طيار عسكري سابق إلى أنه عندما كان يقود طائرة تومكات قبالة ساحل فيرجينيا، وفي خضم المناورات، أعلن الطيار في المقعد الخلفي فجأة، «لقد تجاوزنا شيئًا للتو. يبدو مثل جسم طائر مجهول»، ويضيف: «نعم، ربما كان مثل سفينة فضائية غريبة أو شيء من هذا القبيل»، ويستطرد: «أدرت الطائرة في الاتجاه المعاكس، بحثاً عن جسم عبر الزجاج الأمامي، ورأيته بالفعل على الرغم من أنه لم يظهر على الرادار. واقتربت أكثر فأكثر حتى كنت على مسار اعتراض، وأخيراً اتضح الشيء المجهول.. كان بالوناً».

هل نحن مستعدون للإفصاح عن الكائنات خارج الأرض؟

إذا تم تأكيد وجود كائنات خارج الأرض للظواهر الشاذة غير المحددة يوماً ما، فسيمثل ذلك نقطة تحول غير مسبوقة في تاريخ البشر، لدرجة أن كارلوس إيري، أستاذ التاريخ والدراسات في جامعة ييل وصفه ب«تمزق» الحضارة الإنسانية، بمعنى اختلاف جذري في الحياة.
بينما تقول عالمة النفس جينيس فيلهاور، العضو في المجالس الاستشارية لكل من مجلس لوب للظواهر غير المحددة ومؤسسة الإفصاح،: «إذا صدر هذا الخبر غداً وجود كائنات فضائية.. فنحن غير مستعدين تماماً».
وتقول: «هناك مجتمعات ستنظر إلى هذا من خلال عدسة كارثية، مثل حدث نهاية الزمان»، لكن الكثير سيعتمد على ما إذا كانت الحياة خارج الأرض يُنظر إليها على أنها خيّرة، أو غير مبالية، أو معادية. وحتى الميكروب يمكن أن يكون معادياً إذا شكل خطر العدوى، وهو خطر كان البشر دائماً حذرين منه. وخلال أول ثلاث بعثات هبوط على القمر، طُلب من رواد الفضاء قضاء ثلاثة أسابيع في الحجر الصحي الطبي تحسباً لالتقاطهم جراثيم غريبة، وهو استحالة عملية لأنه لا يمكن لأي كائن حي دقيق البقاء على قيد الحياة على القمر الجاف الخالي من الهواء.
كما ستلعب مسألة «الأهمية الشخصية»، ففي حين سيحدث أكبر رد فعل قوى لدى الأشخاص الذين يرون مستوى تهديد مرتفعاً، فإن التأثير سيكون أقل لدى الأشخاص الذين يرون تهديداً منخفضاً، لكن الإفصاح وحده سيكون حدثاً ضخماً غير مسبوق".

هل هناك حياة أخرى في نظامنا الشمسي؟

بينما يواصل علماء الأحياء الخارجية استكشاف إمكانية وجود حياة ميكروبية على المريخ وعلى الأقمار المحيطية، فمن المقبول جيداً أن نظامنا الشمسي لديه عالم واحد فقط بحياة متقدمة وذكية، وهو عالمنا. وهذا يعني البحث عن كائنات استثنائية في مكان أبعد، وفق ما خلص عليه الكثير من المشاركين.
وأقرب نظام نجمي إلى الأرض هو بروكسيما سنتوري، على بعد 4.25 سنة ضوئية- أو 25 تريليون ميل، فقط إذا كنت تسافر بسرعة الضوء، وهو ما أثبت ألبرت أينشتاين منذ زمن طويل أنه لا يمكن تحقيقه. كما تقع أنظمة نجمية أخرى على بعد آلاف ومليارات السنين الضوئية، ما يعني أن السفر قد يستغرق وقتاً يقارب عمر الكون نفسه. ومع ذلك، لا يستبعد العديد من الأكاديميين احتمال وجود زوار فضائيين من النجوم.
ويقول جوناثان ميلر، مهندس برامج في قسم الهندسة الميكانيكية بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ومدير برنامج أكاديمي يسمى «مواجهة المجهولات»: «الحضارات الأخرى ليست مقيدة بفيزياء أينشتاين كما نعتقد. هناك فيزياء السفر من النقطة أ إلى النقطة ب.. لكن قد تكون هناك طرق بديلة لسد هذه الفجوة. ربما هناك جبل جليدي من الاحتمالات تحت خط الماء».
وبشأن كون هذه الظواهر مصنوعة على الأرض، يرى البعض أنه إذا كان من الممكن أن تكون بعض القوى المنافسة قد طورت تكنولوجيا متقدمة يمكنها أداء الألعاب البهلوانية التي تؤديها الظواهر الغامضة، فمن الممكن أيضاً أن تكون الولايات المتحدة قد فعلت ذلك وأن الشهود ببساطة يراقبون معدات محلية. تماماً كما عمل مشروع مانهاتن، الذي طور الأسلحة النووية الأولى في العالم، بصمت ودون أن يُرى، من يونيو 1942 إلى أغسطس 1947. وتبقى حالياً، الظواهر غير المحددة لغزاً. قد تكون حقيقية، وقد تكون وهماً.
تسريبات «غرفة كينيدي».. هل البشر مستعدون للإعلان رسمياً عن الكائنات الفضائية؟
تسريبات «غرفة كينيدي».. هل البشر مستعدون للإعلان رسمياً عن الكائنات الفضائية؟

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة