مؤشر ستاندرد آند بورز 500 يرتفع إلى مستوى قياسي
مؤشرات أوروبا تنتعش بفعل بيانات اقتصادية إيجابية
كوسبي وهانغ سينغ تفردا باللون الأحمر في مؤشرات آسيا
ناسداك + 5.2%
نيكاي 225+4.2%
ستاندرد آند بورز+3.6%
ورو ستوكس+ 1.89%
داو جونز+ 1.79%
داكس الألماني+ 1.77%
كاك الفرنسي + 1.53%
ستوكس يوروب+ 1.44%
فاينانشل تايمز 100+ 0.30%
هانغ سينغ - 1.23%
كوسبي- 1.19%
حققت مؤشرات الأسهم العالمية مكاسب لا بأس بها بزخم تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية وعلى خلفية تقرير الوظائف الضعيف، وأسهمت بيانات اقتصادية أوروبية في تعزيز التفاؤل بينما هدأت مخاوف ارتفاع أسعار الطاقة وسط الآمال المعلقة على افتتاح مضيق هرمز قريباً.
فقد ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى مستوى قياسي، وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل طفيف يوم الجمعة، بعد أن جاء تقرير الوظائف لشهر يوليو/تموز أقل بكثير من المتوقع، حيث خسر الاقتصاد الأمريكي 23 ألف وظيفة الشهر الماضي.
كانت هذه النتيجة مخيبة للآمال، إذ توقع الاقتصاديون إضافة 83 ألف وظيفة، وانخفض معدل البطالة في يوليو/تموز إلى 4.1%. وقد دفع هذا التقرير المتداولين إلى خفض توقعاتهم لرفع أسعار الفائدة. ويرى المستثمرون الآن أن احتمالية رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول تبلغ 42%، بانخفاض عن 55% قبل صدور التقرير، وفقاً لبيانات مجموعة «سي إم إي».
واختتمت مؤشرات الأسهم الأمريكية على أكبر مكاسبها الأسبوعية منذ أشهر، حيث ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.79% خلال أيام التداول الخمسة وأنهى على 54,036.93 نقطة، كما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 3.6% وأنهى الأسبوع عند مستوى قياسي بلغ 7757.64 نقطة.
وارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 5.2% وأغلق عند 26,690.62 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 13% منذ بداية عام 2026. كما انتعشت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، حيث ارتفع سهم شركة إنفيديا بنسبة 12% محققاً أفضل مكاسبه الأسبوعية منذ أكثر من عام.
وقد كشف تقرير الوظائف خارج القطاع الزراعي عن فقدان الاقتصاد الأمريكي 23 ألف وظيفة بشكل غير متوقع في يوليو، على عكس التوقعات بزيادة تتجاوز 80 ألف وظيفة. وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.64%، ما وفر متنفساً مرحباً به لأسواق الأسهم.
وانتعشت أسهم شركات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي بشكل حاد بعد عمليات جني أرباح كبيرة في يوليو. فقد ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 12% خلال الأسبوع، بينما قفزت أسهم شركات الشبكات الضوئية مثل «كوهيرانت» بنسبة 44%.
وأبرزت أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى ديناميكية متغيرة. فعلى سبيل المثال، حققت شركة ألفابت نمواً قوياً في الأرباح، لكنها تراجعت في وقت سابق من الأسبوع بسبب ارتفاع الإنفاق الرأسمالي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما يدل على أن المستثمرين يراقبون عن كثب مقاييس توليد النقد على المدى الطويل.
مكاسب متتالية للأسهم الأوروبية
أغلقت الأسهم الأوروبية على ارتفاع يوم الجمعة، متأثرة بتطورات مماثلة في أسواق الأسهم الرئيسية وسط انتعاش أسهم القطاعين الصناعي والتكنولوجي.
وارتفع مؤشر يورو ستوكس 50 بنسبة 1.89%% ليصل إلى 6530 نقطة، كما ارتفع مؤشر ستوكس يوروب 600 بنسبة 1.44% ليصل إلى 661 نقطة.
كما ارتفع مؤشر فاينانشل تايمز 100 خلال أيام التداول الخمسية بنسبة 0.30% لينهي على 10,901.09 نقطة، في حين بلغت مكاسب مؤشر كاك الفرنسي الأسبوعية 1.53% وأنهى عند 8,714.93 نقطة.
واستفاد مؤشر داكس الألماني من بيانات اقتصادية إيجابية خاصة في قطاعي الأدوية والصناعات وحقق مكاسب أسبوعية بلغت 1.77% وأغلق على 26,319.45 نقطة.
وواصلت أسهم شركات البرمجيات ومصنّعي البنية التحتية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ارتفاعها، متأثرة بنظرائها الأمريكيين، حيث ارتفع سهم شركة «إس إيه بي» بنسبة 4.1%، بينما ارتفع سهما شركتي إنفينون وسيمنز بنسبة 3% تقريبًا لكل منهما.
وكان من أبرز المحركات والعوامل المؤثرة في السوق تقييم الزخم الاقتصادي الإقليمي وانتعاش الصناعة الألمانية حيث أظهر القطاع الصناعي في ألمانيا مرونة غير متوقعة بعد أن تجاوزت أحجام الإنتاج الصناعي والصادرات لشهر يونيو تقديرات المحللين، ما عزز توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو.
وفي حين تسببت مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في تقلبات حادة في وول ستريت، شكلت القطاعات التقليدية في أوروبا (مثل الصناعة، الاتصالات، والبنوك) ملاذاً آمناً لتدوير رؤوس الأموال. وأسهمت تقارير الوظائف الأمريكية الضعيفة، إلى جانب التقدم في المفاوضات الاستراتيجية حول ممرات الشحن في مضيق هرمز، في خفض علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما زاد الطلب على الأسهم.
فقد ارتفع سهم دويتشه تليكوم بنحو 6% بعد إعلان الشركة إضافة 3 مليارات يورو لبرنامج إعادة شراء أسهمها لعام 2026. كما صعد سهم عملاق البرمجيات SAP بنحو 4%.
وحقق القطاع الطبي مكاسب قوية، حيث قفز سهم «جينماب» بنسبة 7.2% بعد رفع توقعاتها السنوية، في حين ارتفع سهم عملاق الإعلانات «دبليو بي بي» في لندن بنسبة 23% نتيجة هوامش تشغيلية قوية.
أسهم آسيا تلحق بركب الرابحين
شهدت أسواق الأسهم الآسيوية أداء إيجابياً قوياً خلال الأسبوع الماضي، مدفوعة بآمال خفض أسعار الفائدة الأمريكية بعد بيانات الوظائف الضعيفة، وحزم التحفيز الاقتصادي المستمرة في الصين، إلى جانب تراجع حدة تقلبات الين الياباني.
وخلال الأسبوع قاد مؤشر «نيكاي 225» الياباني المكاسب الآسيوية بارتفاع تجاوز 4.2%، مستفيداً من استقرار سعر الصرف الذي أعاد الجاذبية للأسهم التصديرية، في حين حققت المؤشرات الصينية مكاسب متفائلة بدعم من البيانات الحمائية.
وأسهم تدفق السيولة الأجنبية نحو الأسواق الناشئة والمتقدمة في آسيا، بعد تراجع عوائد السندات الأمريكية، في دفع المؤشرات الإقليمية نحو مستويات خضراء.
وبعد موجة تقلبات حادة في الأسابيع الماضية، استقر الين مقابل الدولار قريباً من 146-148 يناً، ما وفر بيئة مريحة لشركات التصدير الكبرى مثل تويوتا وسوني للاستحواذ على زخم شرائي قوي.
وتلقت الأسهم في شنغهاي وهونغ كونغ دعماً إضافياً بعد تقارير عن عزم الحكومة الصينية ضخ حزم تمويلية جديدة موجهة لقطاع التكنولوجيا المتقدمة والبنية التحتية الخضراء، ما عزز ثقة المستثمرين المحليين.
الارتداد التكنولوجي في كوريا: لحقت أسهم التكنولوجيا في سيؤول بركب الارتداد العالمي لقطاع أشباه الموصلات، حيث قفزت أسهم شركات عملاقة مثل «سامسزنغ» و«هاينكس» لتعوض خسائر الشهر الماضي.
وقادت شركات رقائق الذاكرة والسيارات الكهربائية طليعة الارتفاعات الأسبوعية، مستفيدة من تراجع تكاليف الاقتراض العالمي المتوقعة.
وقد ارتفع مؤشر نيكاي 225 خلال أيام التداول الخمسة بنسبة تزيد على 4% ليستقر عند 65,606.71 نقطة. كما ارتفع مؤشر شنغهاي الصناعي المركب بنسبة 3.34% واستقر عند 3,940.04 نقطة.
أما مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ فتمسك باللون الأحمر بنهاية الأسبوع فاقداً 1.23% ومستقراً عند 25,668.03 نقطة، كما تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1.19% وأنهى الأسبوع عند 6,258.77 نقطة.