الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
تشمل مسؤولين في أجهزة الاستخبارات والحماية والاختراقات لمؤسسات حساسة

الحرس الثوري الإيراني يبدأ مراجعات للأداء خلال الحرب

8 أغسطس 2026 23:37 مساء | آخر تحديث: 8 أغسطس 23:39 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
مجمعات سكنية تحولت إلى أنقاض جرّاء القصف الأمريكي الإسرائيلي على شرق طهران
مجمعات سكنية تحولت إلى أنقاض جرّاء القصف الأمريكي الإسرائيلي على شرق طهران
icon الخلاصة icon
الحرس الثوري يبدأ مراجعات سرية لأداء القيادات خلال الحرب تشمل الاستخبارات والحماية والاختراقات مع خلافات داخلية وحماية قيادات عليا
بدأت داخل الحرس الثوري الإيراني مراجعة مغلقة لأداء عدد من القيادات والوحدات التي تولت مسؤوليات مباشرة خلال أشهر المواجهة، في وقت تسعى فيه القيادة إلى ضبط آثار الخسائر داخل المؤسسة العسكرية ومنع تحول تقييم الأداء إلى خلاف يصل إلى مركز القرار.
وقالت مصادر سياسية إيرانية معارضة إن القيادة العامة للحرس وهيئة الأركان عقدتا خلال الأيام الأخيرة اجتماعات تناولت 4 ملفات هي حماية مراكز القيادة، أداء القوة الجوفضائية، كشف مواقع الإطلاق، وسرعة تعويض القيادات التي خسرتها المؤسسة العسكرية خلال الحرب.
وأضافت المصادر، أن المراجعات شملت قائد القوة الجوفضائية مجيد موسوي، مع طلب تقييم الخسائر التي أصابت وحداته وأسباب تراجع وتيرة الإطلاق في بعض مراحل المواجهة، فيما كُلّفت قيادة مقر «خاتم الأنبياء» برئاسة علي عبداللهي بإعداد تقرير منفصل عن التنسيق بين وحدات الحرس والجيش خلال الضربات الأخيرة.
وأفادت بأن هيئة الأركان فتحت ملف إعادة توزيع الصلاحيات بعد خسارة عدد من القيادات، وهو ملف يرتبط مباشرة بدور محمد رضا قرائي آشتياني، بينما شمل التقييم قائد قيادة الفضاء في الحرس علي جعفر آبادي ضمن مراجعة أداء منظومات الاستطلاع والإنذار التابعة للقوة الجوفضائية.
وتأتي هذه التحركات مع استمرار الخلاف داخل القيادة الإيرانية حول أهداف الحرب والخيارات المطروحة للمرحلة المقبلة، بالتزامن مع اتساع دور الحرس في القرار السياسي والأمني خلال الأشهر الأخيرة.
وذكرت المصادر أن مكتب مجتبى خامنئي طلب حصر المراجعات في «الأداء العملياتي» للوحدات، بما يوجه المحاسبة نحو القادة الميدانيين ومتوسطي الرتبة ويبعد القرارات الصادرة عن القيادة العليا للحرس عن التقييم الحالي.
ولفتت إلى أن المراجعة الحالية تستثني أحمد وحيدي، فيما تشمل مسؤولين في أجهزة الاستخبارات والحماية على خلفية الاختراقات التي طالت مواقع حساسة وضباطاً كباراً.
وبحسب المصادر، أثار هذا التوجه اعتراضات لدى ضباط داخل الحرس يربطون جانباً من الخسائر بقرارات مركزية استمرت بموجبها العمليات رغم المشكلات التي أصابت شبكات القيادة والاتصال وقدرات الوحدات الميدانية.
وفي مسار موازٍ، كشف مصدر استخباراتي أمريكي أن التقييمات التي أعدتها الأجهزة الأمريكية خلال الأيام الأخيرة تضع أحمد وحيدي وعلي عبداللهي في مركز المسؤولية عن طريقة إدارة الحرس للمواجهة، بسبب موقع الأول على رأس المؤسسة ودور الثاني في القيادة المشتركة للعمليات، فيما تتجه المحاسبة داخل طهران حتى الآن نحو مستويات أدنى منهما. وبيّن أن واشنطن تتابع بصورة خاصة وضع محمد جعفر أسدي، الذي شغل موقع نائب التفتيش في مقر «خاتم الأنبياء»، بعد تغير توصيف موقعه خلال الفترة الماضية، وترى أن ملف التفتيش أصبح أكثر أهمية مع بدء البحث داخل الحرس عن الجهات التي ستتحمل مسؤولية الإخفاقات العسكرية والأمنية.
وأكد المصدر أن التقييم الأمريكي لا يعزل خسائر القوة الجوفضائية أو الاختراقات الأمنية عن القرارات التي صدرت من القيادة العليا.
وبحسب المصدر، تراقب الأجهزة الأمريكية خلال الفترة الحالية أي تغييرات تطال مواقع التفتيش والقيادات الوسيطة داخل الحرس، لأن اتساع التبديلات في هذه المستويات سيعطي مؤشراً على اتجاه القيادة إلى توزيع كلفة الإخفاقات على ضباط أدنى مع استمرار حماية وحيدي والدائرة العسكرية الأقرب إلى مركز القرار.(وكالات)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة