تشهد سماء مصر خلال الأيام المقبلة حدثين فلكيين لافتين، بالتزامن مع كسوف شمسي كلي وذروة زخة شهب البرشاويات، وسط حالة من الخلط بين الكسوف المرتقب يوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، والكسوف الكلي الأكبر الذي تستعد مصر لاستقباله العام المقبل ويُتوقع أن يجذب أنظار العالم.
كسوف 12 أغسطس.. هل يظهر في مصر؟
أكد قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن الكسوف الكلي للشمس يوم 12 أغسطس الجاري لن يكون مرئياً من مصر، رغم حدوثه في مناطق أخرى من العالم.
ومن المتوقع أن يظهر الكسوف الكلي في مناطق من إسبانيا وغرينلاند وشمال روسيا، بينما تشهد بعض الدول الأوروبية والجزائر كسوفاً جزئياً.
ويحدث الكسوف الكلي عندما يكون القطر الظاهري للقمر أكبر من القطر الظاهري للشمس، فيمر القمر أمام الشمس ويحجب قرصها بالكامل، ما يؤدي إلى تحول النهار إلى ظلام مؤقت في المناطق الواقعة ضمن مسار الكسوف الكلي.
ذروة شهب البرشاويات تزين سماء مصر
وبالتزامن مع الكسوف، تشهد مصر ليلتي 12 و13 أغسطس ذروة زخة شهب البرشاويات، التي تعد واحدة من أشهر وأجمل زخات الشهب السنوية.
ويتوقع المختصون إمكانية رصد نحو 90 شهاباً في الساعة خلال ذروة النشاط، ويمكن مشاهدتها بالعين المجردة بعد منتصف الليل، بشرط التوجه إلى أماكن مظلمة والابتعاد عن مصادر الإضاءة القوية.
ولا تمثل مشاهدة الشهب خطراً على الحياة اليومية، إذ إنها ظاهرة فلكية طبيعية يمكن الاستمتاع بها دون الحاجة إلى معدات خاصة.
تحذير من الخلط بين كسوف 2026 و"كسوف القرن"
وفي الوقت نفسه، حذر المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، من الخلط بين كسوف 12 أغسطس 2026 والحدث الفلكي الأكبر الذي ستشهده مصر في 2 أغسطس 2027.
وبحسب المعهد، الكسوف الذي يحظى بأهمية استثنائية لمصر هو كسوف 2 أغسطس 2027، والذي يُعرف عالمياً باسم "كسوف القرن"، حيث ستشهد مناطق مصرية الكسوف الكلي لمدة تصل إلى 6 دقائق و22 ثانية.
ومن المنتظر أن تمر مناطق الكسوف الكلي في عدد من المواقع المصرية، من بينها الأقصر وجنوب مرسى علم والصحراء الغربية وسوهاج، وهو ما يمنح الحدث أهمية سياحية وعلمية كبيرة، خاصة مع وقوع مسار الكسوف بالقرب من مناطق سياحية وأثرية بارزة.
وبحسب تصريحات المسؤولين، بدأت بالفعل اتصالات وحجوزات من علماء وهواة فلك وسائحين يرغبون في متابعة الحدث من مصر، وسط توقعات بأن يمثل الكسوف فرصة مهمة للترويج السياحي والعلمي لمصر عالمياً.
حدث فلكي نادر في 2027؟
تكمن أهمية كسوف 2 أغسطس 2027 في طول فترة الكسوف الكلي، التي تصل إلى أكثر من 6 دقائق في بعض مناطق مساره، وهي مدة استثنائية مقارنة بالعديد من حالات الكسوف الكلي.
ومن المتوقع أن تحظى الظاهرة باهتمام عالمي واسع نظراً لندرتها، خاصة أن بعض الدول لن تشهد كسوفاً كلياً مماثلاً لسنوات طويلة، ما يجعل مصر واحدة من أبرز الوجهات العالمية لرصد هذا الحدث الفلكي المرتقب.