ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن المرشد مجتبى خامنئي أصدر قرارات عيّن بموجبها قادة في مناصب عسكرية أساسية أبرزها رئاسة هيئة أركان القوات المسلحة، التي أوكلت إلى جنرال في الحرس الثوري.
وعيّن خامنئي اللواء في الحرس الثوري علي عبداللهي رئيساً لهيئة الأركان المشرفة على الحرس والجيش الإيرانيين، بعدما كان يتولى قيادة غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة.
كما ثبّت أحمد وحيدي قائداً للحرس، بعدما تولى هذه المهمة بشكل غير معلن منذ اغتيال سلفه محمد باكبور في مطلع الحرب في فبراير / شباط.
وسُمّى علي عظمائي قائداً لبحرية الحرس خلفاً لعلي رضا تنغسيري الذي اغتيل بدوره خلال الحرب. وحسين طائب رئيساً لمنظمة التعبئة الشعبية (الباسيج). فيما عُيّن العميد كيومرث حيدري نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة،
وعينت إيران قائد الحرس الثوري السابق محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي الذي يتولى تنسيق شؤون الأمن والسياسة الخارجية للبلاد.
ورضائي شخصية عامة أكثر ظهوراً من سلفه محمد باقر ذو القدر. وأعلن نائب مدير الاتصالات بمكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان هذا القرار في ساعة متأخرة من مساء الأحد.
وتولى ذو القدر منصب أمين المجلس في أواخر مارس/ آذار بعد مقتل سلفه علي لاريجاني في غارة جوية خلال الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
ولم يتم الإعلان عن سبب لهذا القرار، ولم يتضح بعد ما إذا كان سيؤدي إلى أي تغيير في السياسة.
تغييرات في توقيتات حساسة
وتأتي هذه التغييرات في وقت تشهد فيه إيران مرحلة حساسة على المستويين السياسي والأمني، بالتزامن مع الضغوط الاقتصادية والتوترات الإقليمية والمفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بشأن عدد من الملفات، بينها الوضع في مضيق هرمز.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أعلن في وقت سابق أنّ لقاءه بالمرشد الأعلى مجتبى خامنئي استمر سبع ساعات، وتركّز على تداعيات الحرب والعقوبات وضرورة الحفاظ على وحدة البلاد.
وقال بزشكيان إنّ اللقاء كان «جيداً جداً»، مشيراً إلى أنّ خامنئي شدّد خلاله على أهمية الوحدة والانسجام.
وقال إنّ خامنئي أوصى بتجنّب الخلافات والحفاظ على وحدة إيران وتماسكها، موضحاً أنّ النقاش تناول ضرورة تجنّب أي مواقف أو تصريحات من شأنها تعميق الانقسامات الداخلية، وتوحيد الموقف الداخلي في مواجهة الضغوط والتحديات الراهنة.