بجائزة «دبي الأفعال»، تفتح الإمارة صفحة جديدة في ترسيخ ثقافة الإنجاز وتحويل فلسفة العمل التي ارتبطت بتجربتها التنموية، إلى معيار يُحتفى به ويُوثّق ويُلهم الأجيال المقبلة، ومن هنا جاء إعلان الجائزة فتح باب الترشح لدورتها الأولى خلال الفترة من 10 أغسطس إلى 10 سبتمبر 2026، أمام الأفراد والمشاريع والشركات والمؤسسات والجهات التي جسدت في أعمالها نهجاً قائماً على الطموح، وسرعة التنفيذ، والإتقان، وصناعة الأثر.
الجائزة امتداد لمبادرة «دبي الأفعال» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وفيها تتجسد فلسفة دبي في العمل، التي تقوم على قاعدة واضحة مفادها أن الفكرة تكتسب قيمتها من قدرتها على التحول إلى واقع، والطموح لا يصبح إنجازاً إلا عندما تترجمه الأفعال إلى نتائج ملموسة، لذا جاءت الجائزة لتبحث عن النماذج التي لم تكتفِ بالتخطيط، بل بادرت ونفذت وأنجزت وتركت أثراً يمكن قياسه ورؤيته.
وتكتسب الجائزة أهميتها من كونها لا تركز على النتيجة النهائية وحدها، وإنما تحتفي بالرحلة التي صنعت الإنجاز، من الفكرة الأولى، إلى القرار، ثم التنفيذ، وصولاً إلى الأثر الذي يلمسه الناس والمدينة والاقتصاد والمجتمع، لذا وبتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، أُطلقت الجائزة لتكرم سنوياً من حقق المعنى الحقيقي لـ«Dubai-it»، وقام بإنجاز أي شيء استثنائي بإتقان وتميز وفي وقت قياسي.
مدينة دبي استطاعت طوال عقود من العمل الإبداعي في جميع المجالات أن تبني حضورها العالمي الذي يتجسد بسرعة الحركة، وجرأة القرار، والقدرة على التعامل مع التحديات باعتبارها فرصاً، وعلى تحويل المشاريع الطموحة إلى واقع في مدد زمنية قصيرة دون التنازل عن الجودة، ومن منطلق تكريم أصحاب الإنجاز، جاءت فكرة الجائزة، التي تكرم الأفكار التي يعمل أصحابها على تنفيذها، والمشاريع التي ستختصر طريقها من التخطيط إلى الإنجاز، والمؤسسات التي ستعيد تعريف النجاح لديها على أساس ما أنجزته، وما الأثر الذي صنعته، والوقت الذي استغرقته في الوصول إليه.
في جوهرها، تبدو «دبي الأفعال» أكثر من جائزة، إنها تحول تجربة تنموية إلى منهج عمل قابل للتعلم والتطبيق والتكرار، فهي تكرم من تحرك وبادر عندما كان الآخرون يخططون، ومن نفذ عندما كان الآخرون يتحدثون، ومن جعل النتيجة معياراً لنجاح الفكرة، إنها رؤية تختصرها عبارة «Dubai-it»: لا تنتظر أن يصنع المستقبل نفسه، اصنعه بالفعل.