الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

البنتاغون يحث شركات الدفاع على زيادة إنتاج الأسلحة في مواجهة نفاد المخزونات

10 أغسطس 2026 07:24 صباحًا | آخر تحديث: 10 أغسطس 09:23 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
icon الخلاصة icon
البنتاغون يطالب شركات الدفاع بتسريع إنتاج الذخائر خلال 21 يوماً لتعويض استنزاف المخزونات مع إيران وتراجع صواريخ باتريوت وثاد
يضغط البنتاغون على قطاع الصناعات الدفاعية الأمريكي لتسريع وتيرة إنتاج الأسلحة، وذلك للمساعدة في تعويض المخزونات المتناقصة من الذخائر، بما في ذلك تلك التي استُنزفت خلال الحرب الدائرة مع إيران.
وصرح المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، يوم السبت بأن الوزارة تركز بشكل مكثف على تعزيز عمليات شراء الذخائر لتوفير «الأسلحة التي يحتاجها مقاتلونا بالسرعة التي تفرضها طبيعة التهديد». وأكد أن الوزارة بذلت جهوداً خلال الأسبوع الماضي لتسريع العملية بشكل كبير، مشدداً في الوقت ذاته على أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسعى أوسع للتحديث بدأ قبل اندلاع الصراع الحالي المستمر منذ خمسة أشهر.
مهلة 21 يوماً 
وفي هذا السياق، وجه نائب وزير الدفاع، ستيف فاينبرغ، رسالة إلى قادة قطاع الصناعة يوم الأربعاء، منحهم فيها مهلة لا تتجاوز 21 يوماً لتقديم خطط تهدف إلى «تحقيق جداول زمنية أسرع بكثير وأكثر طموحاً للتسليم، و/أو زيادة الإنتاج للقدرات الدفاعية الحيوية»، وذلك وفقاً لمذكرة حصلت عليها صحيفة «واشنطن بوست».
وكتب فاينبرغ: «إن دورات التطوير التي تستغرق سنوات لم تعد مقبولة. يجب علينا تسريع الجداول الزمنية لبرامجنا بشكل جذري وتوسيع قدراتنا الإنتاجية الآن».
تأتي هذه المذكرة في وقت أدت فيه المعارك الأخيرة مع إيران إلى استنزاف المزيد من مخزونات الجيش الأمريكي -التي كانت متناقصة أصلاً- من الصواريخ الاعتراضية المتقدمة، مما قد يعرض القوات الأمريكية لمخاطر أكبر في حال تجدد الأعمال العدائية، وذلك بحسب تحليل جديد.
ووفقاً للتحليل الصادر عن «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» (وهو مركز أبحاث مقره واشنطن)، فإن انخفاض مخزونات صواريخ «باتريوت» و«ثاد» (THAAD) الاعتراضية قد يجبر الولايات المتحدة على تحمل مخاطر أكبر للحفاظ على هذه الأنظمة الدفاعية الجوية. فعلى سبيل المثال، قد تطلق القوات الأمريكية عدداً أقل من الصواريخ للتصدي للطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية القادمة، مما يزيد من احتمالية اختراق أحدها للدفاعات.
وقد أبدى الرئيس دونالد ترامب، خلال الأيام الأخيرة، استياءه من التقارير العلنية التي تتحدث عن نقص في الذخائر؛ حيث كتب يوم الخميس على منصة «تروث سوشيال» أن الولايات المتحدة تمتلك «كميات هائلة» منها، مضيفاً أنه «يتم تصنيع كميات كبيرة وشحنها إلى الولايات المتحدة حسب الحاجة».
يوم السبت، أكد بارنيل صحة المذكرة التي أصدرها فاينبرغ للمطالبة بتسريع وتيرة إنتاج الأسلحة، مشيراً إلى أنها «ستشكل أساساً لميزانية السنة المالية 2028 التي ستُعرض على الكونغرس لطلب التمويل، كما أنها تتماشى تماماً مع جهودنا المستمرة لإعادة بناء القاعدة الصناعية الدفاعية». يواجه مشروع قانون الإنفاق الدفاعي حالياً حالة من الجمود في الكونغرس، إذ يبدي المشرعون استياءً شديداً من التحرك العسكري الذي اتخذه ترامب ضد إيران، ويعارضون طلب البيت الأبيض زيادة كبيرة في ميزانية البنتاغون لتصل إلى 1.5 تريليون دولار، ارتفاعاً من نحو 900 مليار دولار في العام الماضي.
انخفاض 65% في مخزون «باتريوت»
وقد قدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، في تقرير صدر الشهر الماضي، أن عدد صواريخ «باتريوت» الاعتراضية انخفض من 2330 صاروخاً قبل الحرب إلى 1030 صاروخاً عند بدء سريان وقف إطلاق النار في أبريل. وفي أعقاب القتال الأخير، يُقدّر حجم المخزون الحالي بما يتراوح بين 759 و827 صاروخاً، وهو ما يمثل انخفاضاً لا يقل عن 65% عما كان عليه الوضع قبل اندلاع الصراع.
كما ذكر المركز أن عدد صواريخ «ثاد» الاعتراضية تراجع من 452 صاروخاً قبل الحرب إلى ما بين 232 و262 صاروخاً عند بدء وقف إطلاق النار في أبريل. ورغم تمكّن الولايات المتحدة من تعويض جزء من المخزون ليصل العدد إلى ما بين 234 و278 صاروخاً اعتراضياً، إلا أن حجم المخزون لا يزال أقل بنسبة لا تقل عن 38% مما كان عليه قبل الصراع.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة