اجتذب مهرجان للكمبيوترات القديمة 3500 شخص في كاليفورنيا، في مؤشر على تنامي اهتمام هواة جمع الأجهزة الإلكترونية قبل عصر الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع احتفال مجتمع التكنولوجيا بمرور 50 عاماً على تأسيس شركة «أبل».
وعرض هواة الجمع خلال المهرجان أجهزة كمبيوتر وألعاباً إلكترونية تعود إلى سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، أعادوا ترميم بعضها وتشغيله، في محاولة للحفاظ على تقنيات شكلت بدايات الثورة الرقمية قبل انتشار الإنترنت والهواتف الذكية والذكاء الاصطناعي.
وكان من أبرز المعروضات جهاز Xerox Alto، الذي يُعد من أوائل أجهزة الكمبيوتر التي استخدمت الفأرة وواجهة المستخدم الرسومية القائمة على النوافذ والأيقونات والمؤشرات، وهي تقنيات أصبحت لاحقاً من أساسيات الحوسبة الحديثة.
جوش ديرش واقفاً بجانب جهاز كمبيوتر زيروكس ألتو
وجاء جوش ديرش، مهندس البرمجيات في سياتل، إلى المهرجان لعرض جهاز Alto أمضى سنوات في ترميمه. ويملك ديرش أكثر من 200 جهاز كمبيوتر وإلكترونيات قديمة في منزله، ويقول إن إصلاح هذه الأجهزة يمنحه فرصة لفهم أنظمة الحوسبة من مكوناتها الأساسية إلى طريقة عملها الكاملة.
وأوضح أن متعة الهواية لا تقتصر على اقتناء الأجهزة، بل تشمل إصلاحها وتشغيلها ومشاركة التجربة مع الآخرين، إضافة إلى البحث عن قطع وأجهزة نادرة في أسواق المستعمل.
ويشهد الاهتمام بهذه الهواية نمواً ملحوظاً، وفق إريك كلاين، رئيس اتحاد الكمبيوترات القديمة، الذي ينظم مهرجان ماونتن فيو سنوياً، الذي أكد أن الطلب على الأجهزة القديمة ارتفع في الأسواق الإلكترونية، حيث يمكن أن تصل قيمة بعض القطع النادرة، مثل جهاز Apple-1، إلى مئات الآلاف من الدولارات.
ولا يقتصر انتشار هذه الفعاليات على الولايات المتحدة، إذ ظهرت تجمعات مماثلة في دول بأمريكا الشمالية والجنوبية وأوروبا، مع تزايد عدد الهواة المهتمين بترميم أجهزة الكمبيوتر القديمة وجمعها والحفاظ على تاريخها.
ويرى منظمو هذه الفعاليات أن الهواية تتجاوز الحنين إلى الماضي، إذ تمثل وسيلة للحفاظ على جانب من تاريخ التكنولوجيا الذي أسس للثورة الرقمية الحالية.
وقال سلام إسماعيل، أحد رواد تنظيم هذه الفعاليات، إن مجتمع هواة الكمبيوترات القديمة نما بصورة كبيرة منذ تنظيم أول مهرجان عام 1997، متوقعاً أن يستمر هذا الاهتمام في التوسع خلال السنوات المقبلة.