الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

علماء يختبرون جهازاً جديداً خلال كسوف للشمس

10 أغسطس 2026 20:09 مساء | آخر تحديث: 10 أغسطس 20:12 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
بحر كانتابريا في سان فيسنتي دي لا باركيرا بمقاطعة كانتابريا شمال إسبانيا والتي ستشهد كسوف الشمس (أ.ف.ب)
بحر كانتابريا في سان فيسنتي دي لا باركيرا بمقاطعة كانتابريا شمال إسبانيا والتي ستشهد كسوف الشمس (أ.ف.ب)
icon الخلاصة icon
علماء يختبرون مطياف الشق الدائري خلال كسوف 12 أغسطس بإسبانيا لتحليل الهالة أسرع وتمهيداً لمهمة فضائية، مع استعدادات لوجستية دقيقة
بعيداً عن أشعة الشمس الحارقة في الصيف، أمضت مجموعة من العلماء ‌في مدينة بادوفا بشمال إيطاليا، أسابيع ‌في أحد المختبرات لوضع اللمسات الأخيرة على جهاز يقولون إنه ربما يحدث ثورة في دراسة الهالة الشمسية، وهي الطبقة الخارجية لغلاف الشمس الجوي.
ومع الكسوف الكلي للشمس الذي ستشهده أوروبا في 12 ‌أغسطس/ آب، سيخضع (مطياف الشق الدائري) لاختبار حاسم في مرصد خافالامبري للفيزياء الفلكية في إسبانيا، ويأمل الباحثون ⁠في إثبات قدرته على تحليل ضوء الشمس إلى الأطوال الموجية المكونة له بسرعة أكبر بكثير من الأجهزة الحالية.
يخلق الكسوف ظروفاً تجعل الهالة الشمسية أكثر وضوحاً، ما يسهل دراسة المنطقة المحيطة بالشمس التي ينطوي سلوكها على إمكانات هائلة تجعله يؤثر على شبكات الاتصالات والكهرباء على الأرض.
وقال فيديريكو لانديني، باحث رئيسي من مرصد تورينو للفيزياء الفلكية، إن نموذج الجهاز التجريبي الجديد «يحتوي ​على شق دائري ويمكنه التقاط طيف الهالة بالكامل من مسافة معينة من مركز الشمس ‌في صورة فوتوغرافية واحدة» على عكس المطيافات الخطية التقليدية.

مبدأ بصري جديد

صمم هذا النهج للتغلب على أحد أوجه القصور الرئيسية للأجهزة السابقة، التي ربما تستغرق ساعات لمسح الهالة خطاً تلو الآخر، ⁠في حين أن المنطقة تتغير في غضون دقائق.
وإذا تمكن الباحثون من إثبات فاعلية المبدأ البصري الجديد، قد تكون الخطوة التالية هي استخدامه في مهمة فضائية مستقبلية لرصد غلاف الشمس الجوي الخارجي.
وكان آخر مطياف ​رئيسي للأشعة ‌فوق البنفسجية، «يو.في.سي.إس»، الذي كان يعمل على متن مركبة «سوهو» الفضائية التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية وإدارة ‌الطيران والفضاء الأمريكية «ناسا» في الفترة من عام 1996 إلى عام 2013، يستغرق ساعات عديدة لرصد الهالة بالكامل.
لكن على العلماء أولاً الاستعداد للفرصة القصيرة التي تحدث أثناء الكسوف الكلي، عندما يحجب القمر الشمس، ما ‌سيسمح لهم بمراقبة الهالة ‌الشمسية ووضع ثمرة عمل استمر عامين ونصف العام ⁠موضع الاختبار.
وأوضحت باولا زوبيلا، باحثة كبيرة من معهد الفوتونيات وتقنيات النانو في ‌بادوفا «لا يوجد مجال ولا وقت للمفاجآت»، وأضافت أن التنسيق بين أعضاء الفريق يحظى بنفس أهمية أن تكون الأحوال الجوية مواتية.
وسافر الفريق، الجمعة، براً وليس جواً ⁠إلى إسبانيا، ونقلوا الجهاز في شاحنة صغيرة حتى لا يضطروا إلى تفكيكه وإعادة ​تجميعه عند الوصول. ويأملون تجنب أي عوائق خلال الرحلة.
وقال لانديني «بسبب أوضاع الطيران الحالية، إذ يمكن أن يتم إلغاء الرحلات في اللحظة الأخيرة، من الأفضل أن نتأكد ⁠أننا سنصل إلى هناك بالفعل».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة