نزح نحو 40 ألف شخص من منازلهم، في شمال مالي ووسطها، إثر تصاعد المعارك والقصف منذ أواخر إبريل/ نيسان الماضي، وفق ما أفادت مصادر إنسانية ومحلية وأمنية، الثلاثاء.
وتكثفت المعارك في مالي خلال الأشهر الأخيرة، منذ هجوم واسع شنّه في أواخر إبريل/ نيسان الماضي، تحالف يضم مسلحي جماعة «نصرة» الإرهابية، وانفصاليي «جبهة تحرير أزواد»، قُتل خلاله وزير الدفاع، وسيطر التحالف على مدينة كيدال الاستراتيجية في شمال البلاد.
وقال مسؤول في منظمة إنسانية، طالباً عدم كشف هويته لأسباب أمنية، إن «آلاف الأشخاص وصلوا إلى مدن مثل غاو وميناكا منذ أحداث 25 إبريل، ثم الاشتباكات الأخيرة في منطقة النفيس»، وهي مدينة استراتيجية شهدت، أخيراً، معارك عنيفة بين الجيش ومتمردين طوارق للسيطرة عليها.
وقال مسؤول في قطاع التنمية الاجتماعية، إن «نحو 40 ألف شخص» نزحوا، بينهم «نحو 15 ألفاً لجأوا إلى منطقتي غاو وميناكا وحدهما».
وفي مدينة غاو، كبرى مدن شمال مالي، قال مسؤول محلي إن «أكثر من سبعة آلاف نازح جديد» وصلوا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.
ويشكل هذا التدفق واحداً من أكبر موجات النزوح التي شهدتها مالي خلال فترة زمنية قصيرة، في السنوات الأخيرة.
وقال مصدر أمني: إن الجيش كثف خلال الأسبوعين الماضيين غاراته الجوية في مناطق بينها تينزاواتين في إقليم كيدال.
ويأتي معظم النازحين الذين وصلوا إلى غاو وميناكا من كيدال، حيث تدهورت الأوضاع، وتحولت المنطقة إلى ساحة قتال تتعرض لضربات جوية متكررة من الجيش.
وتشير الأرقام الرسمية إلى وجود أكثر من 400 ألف نازح في مالي، إلا أن جهات عدة عاملة في المجال الإنساني تعتبر أن العدد الفعلي أعلى من ذلك. وتشهد مالي منذ عام 2012 أزمة أمنية عميقة.
ويحكم البلاد عسكريون وصلوا إلى السلطة إثر انقلابين متتاليين في 2020 و2021، متعهدين بإعادة الأمن، والحفاظ على وحدة أراضي البلاد.