الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
طهران تنفي أي مناقشات مع واشنطن لتمديد وقف إطلاق النار

«جدار فولاذي أمريكي» يحاصر إيران

12 أغسطس 2026 23:17 مساء | آخر تحديث: 13 أغسطس 00:46 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
ترامب يتحدث إلى الصحفيين بعد نزوله من طائرة الرئاسة «إير فورس ون» في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ميريلاند(أ ف ب)
ترامب يتحدث إلى الصحفيين بعد نزوله من طائرة الرئاسة «إير فورس ون» في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ميريلاند(أ ف ب)
icon الخلاصة icon
طهران تنفي محادثات تمديد وقف النار؛ ترامب يصف إيران بالمتخبط ويؤكد السيطرة على هرمز؛ عرض أمريكي عبر باكستان لفتح المضيق مقابل تخفيف حصار وإفراج عن أموال مجمدة
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن إيران مجرد جعجعة بلا طحن ولم تعد المتنمّر في الشرق الأوسط، مؤكداً سيطرة الولايات المتحدة تماماً على مضيق هرمز، فيما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن الحرب الراهنة أكثر تعقيداً من الحروب السابقة، في حين قال مصدر إيراني كبير لرويترز، أمس الأربعاء إنه لم تُجرِ مناقشات بين ‌إيران والولايات المتحدة لتمديد وقف إطلاق النار.
وأضاف ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، أن الحصار البحري الأمريكي على إيران بات يعرف لدى الجميع باسم «جدار من الفولاذ»، قائلاً إنه «لا يوجد ما تستطيع إيران فعله حياله».
وأفاد ترامب بأن إيران لا تملك الآن قوة بحرية أو جوية وأن جنودها المتبقين لا يتقاضون رواتبهم، وقوات الحرس الثوري تعاني دماراً هائلاً وتفر من الميدان.
وذكر ترامب أن القيادة الإيرانية في حالة من التخبط وعدم اليقين.
وأشار ترامب إلى أن «إيران لا تملك المال وأن اقتصادها منهار تماماً، مضيفاً أن كل ما لديها هو «أخبار زائفة» ومعدل تضخم يصل إلى 300%، والوضع يزداد سوءاً».
في سياق آخر، قال ترامب، أمس الأربعاء إنه استقل الشهر الماضي طائرة بديلة سراً في تركيا بناء على توجيهات من جهاز الخدمة السرية الأمريكي، ‌لكنه أضاف أن الطائرة التي سافر عليها في النهاية كانت أكثر عرضة للخطر من طائرة ​الرئاسة (إير فورس وان).
وقال ترامب للصحفيين، أمس الأول الثلاثاء «أعتقد في الواقع أن الطائرة التي استقللتها كانت معرضة لخطر أكبر... لأنها الطائرة التي أعتقد أنهم كانوا سيستهدفونها على الأرجح».
من جهة أخرى، صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن الحرب الراهنة أكثر تعقيداً من الحروب السابقة، محذراً من أن العدو يسعى إلى دفع إيران نحو الانهيار من الداخل.
وقال بزشكيان في تصريح، أمس الأربعاء إن طبيعة المواجهة الحالية تختلف عن الحروب السابقة، موضحاً أن الضغوط التي تواجهها إيران لا تقتصر على الجانب العسكري، وإنما تمتد إلى محاولات التأثير في الداخل وزعزعة استقرار البلاد.
وأضاف أن الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية وتعزيز الوحدة الوطنية يمثلان عاملاً أساسياً في مواجهة التحديات والضغوط التي تتعرض لها إيران.
على صعيد آخر، قال مصدر إيراني كبير لرويترز، أمس الأربعاء إنه لم تُجرَ مناقشات بين ‌إيران والولايات المتحدة لتمديد وقف إطلاق النار، لأنه من ​وجهة نظر طهران، لم يكن للاتفاق تاريخ بدء وبالتالي ‌لا يوجد ما يمكن ‌تمديده. أدلى المصدر بهذا التصريح بعدما نقلت وكالة الأناضول التركية للأنباء، أمس الأربعاء عن مصادر في الحكومة الباكستانية قولها ‌إن طهران وواشنطن اتفقتا على تمديد وقف إطلاق النار، الذي كان لمدة 60 يوماً، بموجب الاتفاق المؤقت الموقع في يونيو.
وأردف المصدر يقول لرويترز «لا ‌يوجد حديث عن تمديد، لأنه من وجهة نظر إيران، لم تكن هناك فترة بدأ فيها وقف إطلاق النار وبالتالي لا يوجد ما يمكن تمديده. انتهكت الولايات المتحدة الاتفاق المؤقت بعد 48 ساعة من التوصل إليه، وانسحبت منه بعد أيام قليلة». وقال المصدر «من بين القضايا التي تناقش عبر الوسطاء هي ​عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق المؤقت وتحديد إطار زمني لتنفيذ الالتزامات. ولم يحرز تقدم يذكر في هذا الشأن».
وبحث أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، أمس الأربعاء مع وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي الذي يزور طهران حالياً العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
في غضون ذلك، كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة على الاتصالات بين واشنطن وطهران، عن عرض أمريكي جديد تعمل باكستان على نقله إلى إيران، يقوم على إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة بصورة طبيعية، ومن دون رسوم عبور، مقابل رفع الحصار عن السواحل الإيرانية لمدة شهر قابلة للتجديد، والإفراج على مراحل عن شرائح من الأموال الإيرانية المجمدة.
وقالت المصادر إن المقترح يربط استمرار الترتيبات شهرياً بالتزام طهران بحرية الملاحة وعدم فرض أي رسوم أو قيود على السفن العابرة، على أن تقابل واشنطن ذلك بالإفراج عن شريحة يتم الاتفاق على قيمتها من الأموال المجمدة، أو تخفيف جانب من العقوبات، وفق جدول زمني يجري التفاوض بشأن تفاصيله.
وأوضحت المصادر أن المقترح الأمريكي منفصل، في مرحلته الحالية، عن المفاوضات الجارية بين إيران وسلطنة عمان بشأن ترتيبات مضيق هرمز، إذ يفترض أن يعمل كصيغة مؤقتة إلى حين توصل طهران ومسقط إلى اتفاق أكثر شمولاً.
وقال دبلوماسي مطلع على الاتصالات بين واشنطن وطهران، إن إسلام آباد أدخلت تعديلات على الطرح الأمريكي بهدف جعله أكثر قابلية للتفاوض مع الجانب الإيراني.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة