الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

مدن كبرى مهدّدة بالغرق

16 أغسطس 2026 20:50 مساء | آخر تحديث: 16 أغسطس 20:51 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
icon الخلاصة icon
مدن ساحلية كبرى مهددة بالغرق بسبب هبوط الأرض مع البحر؛ دراسة: 48 مدينة و20% حضر متأثرون؛ تيانجين وهو تشي منه الأسرع
(فيوتشورا)
تواجه عشرات المدن الساحلية الكبرى حول العالم خطراً متزايداً، يتمثل في غرق أراضيها تدريجياً، ليس بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر فقط، وإنما أيضاً نتيجة هبوط الأرض نفسها، في ظاهرة قد تجعل بعض المناطق الحضرية أكثر عرضة للغمر خلال العقود المقبلة.
وبحسب دراسة نشرتها مجلة «نيتشر»، تناولت 48 مدينة كبرى تعاني ظاهرة هبوط الأرض، فإن المشكلة تؤثر بالفعل في نحو 20% من سكان المناطق الحضرية حول العالم.
ويحدث هبوط الأرض عندما ينخفض سطحها تدريجياً، وتلعب الأنشطة البشرية دوراً رئيسياً في تسارع هذه العملية، خصوصاً بسبب الوزن الهائل للمباني والبنية التحتية، إلى جانب الاستخراج المكثف للمياه الجوفية من الطبقات الموجودة أسفل المدن.
وتزداد خطورة الظاهرة في المدن الساحلية، إذ يؤدي هبوط الأرض إلى زيادة تعرّضها لارتفاع مستوى البحر، والعواصف والفيضانات.
وأظهرت الدراسة أن 44 مدينة من أصل 48 تنخفض أراضيها بوتيرة أسرع من ارتفاع مستوى سطح البحر، ما يعني أن بعض المدن قد تواجه مخاطر كبيرة خلال بضعة عقود، إذا استمرت الاتجاهات الحالية.
وتتصدر تيانجين الصينية قائمة المدن الأسرع هبوطاً، إذ يصل معدل انخفاض الأرض فيها إلى نحو 43 ملليمتراً سنوياً، وهي مدينة يبلغ عدد سكانها نحو 14 مليون نسمة. وظهرت بالفعل تشققات كبيرة في بعض شوارعها، وسط مخاوف من تداعيات هبوط الأرض على البنية التحتية.
وتأتي مدينة هو تشي منه الفيتنامية في مرتبة قريبة، مع معدل هبوط يقترب أيضاً من 43 ملليمتراً سنوياً، فيما يعيش فيها نحو 9 ملايين نسمة.
ولا تقتصر الظاهرة على آسيا، إذ تواجه السواحل الأوروبية، بما فيها السواحل الفرنسية، هبوطاً في الأراضي، وإن كان بوتيرة أبطأ تتراوح بين 0.5 و1 ملليمتر سنوياً.
ويرى الباحثون أن الحد من المخاطر يتطلب إعادة التفكير في أساليب التوسع العمراني، بما في ذلك تقليل أوزان المباني، والحد من استنزاف المياه الجوفية.    

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة