الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

غزة على مفترق طرق: نزع سلاح حماس أو لا إعمار

17 أغسطس 2026 20:07 مساء | آخر تحديث: 17 أغسطس 21:00 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
غزة على مفترق طرق: نزع سلاح حماس أو لا إعمار
icon الخلاصة icon
خلاف نزع سلاح حماس يهدد التهدئة وإعمار غزة؛ مساعٍ أميركية بإشراف ضابط لتسليم السلاح وحماس تتمسك بخارطة الطريق وتبادل اتهامات وخرق هدنة وارتفاع ضحايا
تهدد الخلافات السياسية حول نزع سلاح حركة حماس ومستقبل إدارة قطاع غزة جهود التهدئة الإقليمية والدولية، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة، عبر مبعوثها الخاص، مساعيها الحثيثة لدفع الأطراف نحو تنفيذ خطة السلام الشاملة وسط تحديات ميدانية وإنسانية متصاعدة، حيث اتفق جاريد كوشنر ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على تعيين ضابط أمريكي للإشراف على تسليم حماس لسلاحها، في حين تؤكد حركة حماس تمسكها باتفاق خارطة الطريق وتنتظر رد الإدارة الأمريكية وسط استمرار التباين الميداني وتبادل الاتهامات بخرق اتفاق وقف النار.

ويأتي لقاء كوشنر نتنياهو في سياق مساعي الولايات المتحدة للمضي قدماً في تنفيذ خطة السلام التي قدمها ترامب والتي أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي يخوض معركة انتخابية، رفضه لها مؤخراً.
وقال المسؤول الإسرائيلي إن الجانبين «اتفقا على أن تكون الخطوة الأولى نحو نزع السلاح من القطاع هي مطالبة حماس بتسليم أسلحتها تمهيداً لإخراجها من الخدمة، تحت إشراف ضابط أمريكي».

شرط الانسحاب


وبحسب المسؤول أبلغ نتنياهو كوشنر أن لا انسحاب من غزة من دون نزع سلاح الحركة الفلسطينية.
وكان كوشنر التقى، الأحد، قادة من حماس في مصر قبل التوجه إلى إسرائيل.
ووافقت الحركة الفلسطينية في أواخر يوليو على خارطة طريق أمريكية تهدف إلى إطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام، وتنص على نزع سلاحها وانسحاب إسرائيل من القطاع الذي تسيطر على أكثر من 60% من أراضيه.
أما نتنياهو، فطالب بنزع سلاح حماس «بشكل حقيقي».
وأفادت مصادر طلبت عدم الكشف عن هويتها بأن كوشنر شدّد خلال الاجتماع مع الأعضاء في قيادة حماس الأحد على ضرورة نزع سلاح الحركة، داعياً إلى اتخاذ إجراءات «قابلة للتحقق».
وقال إن «غزة لن تكون أبدا مصدراً للإرهاب لإسرائيل»، وفق أحد المصادر.
وأضافت المصادر أن كوشنر شدد أيضاً على عدم وجود أي دور لحماس في إدارة غزة مستقبلاً.

 «جدول زمني» 


وأعلنت حركة حماس في مطلع تموز/يوليو، حلّ إدارتها المدنية، مبدية عزمها على نقل مسؤولياتها إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي هيئة أنشأها «مجلس السلام» المؤلف من كوادر فنية فلسطينية وكُلفت مهمة الإشراف على المرحلة الانتقالية في القطاع.
وعقب اجتماعها مع كوشنر، صرّحت حماس بأنها «دعت الإخوة الوسطاء ومجلس السلام إلى القيام بمسؤولياتهم وإلزام الاحتلال بتطبيق كافة التزاماته في المرحلة الأولى وإنهاء كافة الانتهاكات ووقف أعمال القتل والتوغل، والموافقة على خارطة الطريق للمرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، والشروع في وضع الجدول الزمني للتنفيذ».
وقال مسؤول في الحركة، طلب عدم ذكر اسمه، إن «حماس تنتظر رد الإدارة الأمريكية حول موقف إسرائيل من الاتفاق».
وأضاف أن «حماس أكدت تمسك الحركة والفصائل باتفاق خارطة الطريق الذي اقترحه مجلس السلام، وأن الحركة جادة بتنفيذ ما التزمت به فعلياً لا شكلياً، سواء بحصر وتخزين السلاح أو تخليها عن الحكم، واستعدادها للمشاركة في الانتخابات».

لقاء الوسطاء


وكان كوشنر التقى كذلك بممثلين من مصر وقطر وتركيا، الدول الوسيطة في الاتفاق بشأن وقف إطلاق النار في غزة، إضافة إلى نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» الذي شكله ترامب لتنفيذ الاتفاق، وفق قناة القاهرة الإخبارية.
كما التقى كوشنر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، في مدينة العلمين ومسؤولين آخرين من الدول الوسيطة، بينما التقى رئيس المكتب السياسي لحماس خليل الحية، رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد.
ورفضت الولايات المتحدة لسنوات أي اتصال مع حماس التي تصنفها «منظمة إرهابية»، لكن في سبيل إنهاء هذا الصراع المدمر، أبدت إدارة ترامب انفتاحاً أكبر على الاتصالات المباشرة.
وكان مجلس السلام أعلن، الجمعة، أن كوشنر سيزور هذا الأسبوع إسرائيل برفقة ملادينوف، بعد زيارته مصر.

وقال مصدر داخل المجلس: «سنستمع إلى المخاوف المطروحة».

في إسرائيل، دعا وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير إلى عمليات قتل جماعي في غزة.

وقال بن غفير مؤخراً خلال بودكاست مع رهينة سابق في غزة: «أعتقد أنه ينبغي تنفيذ عمليات تصفية موجهة كل ليلة في غزة، والقضاء على 30 أو 40 منهم».

وتابع: «ليس فقط أولئك الذين يعرضوننا للخطر حالياً. إنهم أشخاص لا يستحقون البقاء على قيد الحياة»، مضيفاً: «إنني أُسدي إليهم معروفاً أصلاً حين أصفهم بأنهم بشر».

اتهامات متبادلة


وتتبادل حماس وإسرائيل الاتهامات بخرق اتفاق وقف النار الذي أُبرم في أكتوبر 2025 في القطاع المدمر، بعد عامين من حرب اندلعت مع شن الحركة هجوماً غير مسبوق على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
ميدانياً، أفاد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل، الأحد، بإصابة عدد من الأشخاص بجروح جراء غارات إسرائيلية استهدفت منزلاً قرب النصيرات في وسط قطاع غزة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه كان يرد على «تهديد» من حركة الجهاد الإسلامي.
كما أصيب آخرون بجروح جراء قصف إسرائيلي استهدف خياماً تؤوي نازحين قرب خان يونس بجنوب القطاع، حيث عُثر على جثة طفل قُتل بنيران إسرائيلية، السبت، وفق بصل.
وبلغ عدد القتلى الفلسطينيين في غزة 1262 على الأقل منذ بدء الهدنة، وفق وزارة الصحة في القطاع التي تُعتبر إحصاءاتها موثوقة لدى الأمم المتحدة.
وفي الوقت نفسه، أفادت إسرائيل بمقتل خمسة جنود ومتعاقد واحد يعمل لدى وزارة الدفاع.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة