بيروت: هيام السيد
أثارت صورة مسجد في مدينة طرابزون التركية جدلاً واسعاً في تركيا بعدما ظهر اسم محمد صلاح على واجهته، بالتزامن مع انتقال النجم المصري إلى صفوف طرابزون سبور، ما دفع كثيرين إلى الاعتقاد بأن أحد مساجد المدينة أُطلق عليه اسم قائد منتخب مصر تقديراً له.
وظهرت على واجهة المسجد عبارة «مسجد م. صلاح»، في منطقة أيوبون هان التابعة لقضاء حيرات في ولاية طرابزون، وانتشرت الصور ومقاطع الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها دليلاً على الشعبية الكبيرة التي يحظى بها اللاعب المصري منذ وصوله إلى تركيا.
اسم محمد صلاح فوق باب مدخل المسجد
لكن المفاجأة أن الاسم ليس التسمية الرسمية للمسجد. فقد نقلت تقارير تركية عن موقع «61saat» أن اسم محمد صلاح لا يظهر في السجلات والوثائق الرسمية الخاصة بالمسجد، وبالتالي فإن ما انتشر على مواقع التواصل باعتباره «إطلاق اسم محمد صلاح على مسجد» لا يعكس الحقيقة الرسمية.
وبحسب التقارير، فإن الجهة المشرفة على المسجد لجأت إلى وضع اسم محمد صلاح على الواجهة بهدف لفت الأنظار والاستفادة من الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها اللاعب، خصوصاً بعد انتقاله إلى طرابزون سبور، وذلك للمساعدة في حشد الدعم والمساهمات المالية اللازمة لاستكمال أعمال المسجد وتجديده.
وجاءت الواقعة في توقيت لافت، إذ تحوّل محمد صلاح منذ وصوله إلى طرابزون إلى محور اهتمام جماهيري وإعلامي كبير، بعدما أتم انتقاله إلى النادي التركي بعقد يمتد لموسمين. وشارك اللاعب بالفعل في أولى مبارياته مع الفريق أمام قاسم باشا، في الجولة الأولى من الدوري التركي، بعدما دخل بديلاً خلال اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1.
وبينما تلقّى الجمهور الصور الأولى باعتبارها لفتة تكريمية غير مسبوقة لنجم كرة قدم، كشفت التقارير اللاحقة أن قصة «مسجد محمد صلاح» مختلفة؛ فالاسم المستخدم على الواجهة لم يكن إعلاناً رسمياً عن تغيير اسم المسجد، وإنما وسيلة لجذب الاهتمام والاستفادة من شهرة اللاعب في دعم المشروع.
وهكذا، تحوّلت صورة بسيطة لاسم على واجهة مسجد إلى قصة واسعة الانتشار، كشفت في الوقت نفسه حجم الحضور الذي بات يحظى به محمد صلاح في طرابزون، حتى إن اسمه أصبح وسيلة لجذب الأنظار إلى مشروع ديني وخيري في المدينة.