قال وزير الخارجية الكوري الجنوبي جو هيون إن رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أمر فيها بتقليص التدريبات العسكرية المشتركة بدت وكأنها تنطوي على ضغط على سيؤول للانخراط في الحرب الإيرانية.
وأوضح هيون خلال جلسة استماع أمام البرلمان يوم الأربعاء إن المسؤولين الكوريين الجنوبيين والأمريكيين لم يكونوا على علم مسبق بأمر ترامب تقليص التدريبات العسكرية المشتركة.
وردا على سؤال من أحد النواب عما إذا كانت سيوؤل أُبلغت بخطط ترامب لتقليص التدريبات العسكرية المشتركة، قال جو «بالطبع، لم يكن مسؤولو حكومتنا، ولا مسؤولو الحكومة الأمريكية، على علم بذلك مسبقا».
وضع أكثر أمناً
وكان ترامب قال إن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون «استجاب» له، ودافع عن قراره تقليص المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، قائلاً إن سياسته تجعل الوضع في شبه الجزيرة الكورية «أكثر أماناً».
وجاءت تصريحات ترامب رداً على سؤال بشأن انتقادات تقول إنه يراعي مصالح كوريا الشمالية على حساب حلفاء واشنطن، إذ قال إن كيم «عامله دائماً باحترام كبير»، وإن اللقاءات والاتصالات بينهما أتاحت لكل منهما فهم الآخر، مضيفاً: «أتفاهم معه بشكل جيد جداً».
تصريحات ترامب تلت منشوره على منصته «تروث سوشيال»، قال فيه، أن الولايات المتحدة ستخفض بشكل كبير حجم المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، معتبراً أنها مكلفة وتبعث «برسالة غير ملائمة وعدائية تماماً» إلى بيونغ يانغ.
مساعدة واشنطن
وربط ترامب موقفه أيضاً بالخلاف مع سيؤول بشأن إيران، قائلاً إن كوريا الجنوبية رفضت طلباً أمريكياً للمساعدة في العمليات المرتبطة بإيران، قبل أن يتساءل عن سبب تحمّل واشنطن كلفة كبيرة للدفاع عنها في مواجهة كوريا الشمالية.
وأشار إلى وجود عشرات الآلاف من الجنود الأمريكيين في كوريا الجنوبية، وأعاد طرح مسألة تقاسم تكاليف الدفاع، قائلاً إن الولايات المتحدة لا يمكنها الاستمرار في حماية حلفائها، وتحمل الجزء الأكبر من النفقات، إذا لم يكونوا مستعدين لمساعدتها عندما تطلب ذلك.