الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

نظرات زلاتكو.. و«الريمونتادا»

20 أغسطس 2026 00:01 صباحًا | آخر تحديث: 20 أغسطس 00:01 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
كانت الجولة الأولى من دوري أدنوك للمحترفين ملأى بالأحداث، من غزارة الأهداف إلى المفاجآت و«الريمونتادا»، لكن مشهداً واحداً في المدرجات استوقفني كثيراً، نظرات زلاتكو.
مدرب منتخبنا الوطني لم يحضر لمجرد متابعة المباريات، بل حضر بعين المدرب الباحث عن التفاصيل، يراقب اللاعبين، ويتفحص أداء كل واحد منهم، ويقيّم مستواه وحضوره وشخصيته داخل الملعب.
وزلاتكو تحديداً ليس غريباً عن الدوري الإماراتي. خبرته السابقة في العمل هنا تمنحه ميزة مهمة، فهو يعرف اللاعبين، ويعرف طبيعة المنافسة، ويدرك الفوارق والتفاصيل التي قد لا يلتقطها المشاهد العادي. لذلك كانت نظراته في المدرجات تحمل أكثر من معنى.
كان بإمكانك أن تتخيل زلاتكو وهو يسأل نفسه: هل هذا اللاعب تطور؟ هل يستحق فرصة مع المنتخب؟ هل يستطيع أن يقدم المستوى نفسه تحت ضغط المباريات الدولية؟ ومن منهم يمكن أن يكون إضافة حقيقية للمنتخب؟
ولعل أجمل ما في حضور مدرب المنتخب أن اللاعبين يعرفون أن هناك من يراقبهم. كل تمريرة، كل تدخل، كل قرار، وكل ردة فعل أصبحت جزءاً من عملية التقييم. فالمنتخب لا يُبنى في أيام التجمع فقط، وإنما يبدأ بناؤه من مدرجات الدوري. وإذا كانت نظرات زلاتكو هي الحدث اللافت في المدرجات، فإن «الريمونتادا» كانت الحدث الأبرز داخل الملعب.
شباب الأهلي قدم «الريمونتادا» الأجمل، وعكس شخصية فريق يعرف كيف يعود عندما تتعقد الأمور، بينما كانت «ريمونتادا» العين هي الأقوى، في مباراة أكدت أن الفريق الكبير لا يفقد إيمانه بقدرته على العودة مهما كانت البداية صعبة.
لم تكن الإثارة محصورة في «الريمونتادا» فقط، فالجولة شهدت حضوراً مميزاً لعدد من اللاعبين المواطنين، منهم حارس كلباء سلطان المنذري وحارس بني ياس فهد الظنحاني، وهما من الأسماء التي لفتت الأنظار وتستحق المتابعة.
ومن الأرقام اللافتة أيضاً أن خمسة فرق زائرة عادت بالفوز من خارج أرضها: شباب الأهلي والشارقة والجزيرة وعجمان والعين، فيما عاد كلباء بالتعادل. وهذا مؤشر مبكر على أن اللعب خارج الأرض لن يكون مهمة مستحيلة، وأن المنافسة ستكون مفتوحة.
وفي المقابل، تلقى يونايتد، بقيادة النجم العالمي أندريا بيرلو، خسارة بخماسية، وكذلك خورفكان بقيادة المدرب المواطن عبد المجيد النمر، وكل ذلك حدث في جولة واحدة فقط.
«الريمونتادا» أعادت لنا متعة كرة القدم، أما نظرات زلاتكو ففتحت باباً آخر: من هم اللاعبون الذين يمكن أن نراهم قريباً بقميص المنتخب؟ ربما كان زلاتكو يعرف بعض الإجابات، وربما لا يزال يبحث عن بعضها الآخر. لكن المؤكد أن نظراته كانت تراقب كل شيء. والدوري بدأ.. والمنتخب بدأ معه عملية البحث.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة