الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«حارسات الوقت» يتجول بين ساعات 120 دولة

21 أغسطس 2026 15:15 مساء | آخر تحديث: 21 أغسطس 15:59 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
صورة غلاف الكتاب
صورة غلاف الكتاب
icon الخلاصة icon
كتاب «حارسات الوقت والمدن» لناصر الظاهري: رحلة عبر ساعات 120 دولة بصور المؤلف، تحكي تاريخ المكان وتطور قياس الزمن بثلاث لغات
تحولت الساعة في كثير من مدن العالم إلى شاهدة على تاريخها، وعلامة راسخة في ذاكرتها، ومعْلم يستوقف الزائرين. ومن هذا الحضور اللافت للزمن في تفاصيل المدن، انطلق الكاتب الإماراتي ناصر الظاهري في كتابه الجديد «حارسات الوقت والمدن»، الصادر حديثاً عن مركز أبوظبي للغة العربية بثلاث لغات: العربية والإنجليزية والفرنسية.
في 610 صفحات، يأخذ الكتاب قارئه في رحلة بصرية ومعرفية عبر نحو 120 دولة، ليتتبع معه أشهر الساعات وأجملها، من اليابان شرقاً إلى الولايات المتحدة الأمريكية غرباً. ولا يكتفي الظاهري بتوثيق أشكالها وأماكنها، بل يقرأ ما تختزنه من حكايات، وما تمثله من تحولات حضارية وثقافية وفنية ارتبطت بمفهوم الزمن لدى الشعوب.
ويمنح الكتاب للصورة حضوراً أساسياً؛ إذ التقط المؤلف بنفسه الصور التي توثق رحلاته بين المدن والمعالم، محولاً عدسته إلى أداة لاستكشاف ذاكرة الأمكنة. وتظهر الساعات في الكتاب بأشكال ووظائف عدة، بعضها جزء من أبراج وميادين مركزية، وبعضها الآخر مثبت على مبانٍ تاريخية ومعالم أثرية، قبل أن تتحول بمرور الزمن إلى رموز للمدن ووجهات يقصدها السياح.
ولا يقدم «حارسات الوقت والمدن» تاريخاً تقليدياً للساعات بقدر ما يفتح نافذة على علاقتها بالمكان والإنسان؛ ففي مقدمته، يستعيد الظاهري شغفه القديم بتصوير ساعات المدن العتيقة، موضحاً أن السفر قاده إلى التوقف أمام الجدران التي تحمل ساعات قديمة ظلت شاهدة على أحداث المدن وتحولات سكانها، وجزءاً من المشهد الذي يستوقف الزائرين.
ومن هذا الشغف الشخصي تتسع الرحلة لتصبح قراءة في حضور الزمن داخل الحضارات. ويتتبع الكتاب تطور أدوات قياس وضبط الوقت، بدءاً من الساعات الشمسية والمائية والزئبقية والرملية والشمعية، مروراً بالساعات الآلية والفلكية، وصولاً إلى الساعات الكهربائية والذرية والرقمية وساعات الزهور.
كما يرصد التحولات التي طرأت على تصميم الساعات ووظائفها، وكيف تجاوزت وظيفتها العملية لتحتل مواقع بارزة في العواصم والمدن، وتعلو الأبراج والميادين، وترتبط بالعمارة التاريخية، حتى غدت في حالات كثيرة جزءاً من هوية المكان وذاكرته البصرية.
يستعيد الظاهري في فصول الكتاب جانباً من تاريخ ابتكار الساعات وصناعتها، مستحضراً علماء ومبتكرين أسهموا في تطوير أدوات قياس الزمن عبر الحضارات والعصور. كما يذكر المدن والأماكن التي توجد فيها هذه الساعات، ويعرّف بالمباني والمعالم التي أصبحت جزءاً من الصورة الراسخة لتلك المدن.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة