قُتل شخصان على الأقل في ضربات روسية على أوكرانيا، السبت، بعد يوم من الهجوم الدامي الذي استهدف مركزاً تجارياً مكتظاً في كريفي ريغ.
وأكدت الإدارة العسكرية لمدينة كييف، اندلاع حريق في مستودع بمنطقة دارنيتسكي بالعاصمة، عقب إطلاق تحذير من هجوم بصاروخ بالستي. وأضافت الإدارة عبر تطبيق تلغرام: «وفقاً لمعلومات أولية، للأسف، هناك قتيل واحد والعديد من المصابين».
وفي مدينة زابوريجيا بجنوب البلاد، أدى هجوم بطائرة مسيرة روسية إلى مقتل رجل، وإصابة أربعة أشخاص آخرين، بحسب إيفان فيدوروف، رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية.
وجاءت هذه الضربات في أعقاب قصف روسي أودى بحياة نحو 20 شخصاً في أوكرانيا الجمعة، بينهم 16 قُتلوا في هجوم نهاري بطائرة مسيرة على مركز تجاري مكتظ في مدينة كريفي ريغ، مسقط رأس الرئيس فولوديمير زيلينسكي.
واستمرت عمليات الإنقاذ في المركز طوال الليل، وفقاً للحاكم العسكري الإقليمي أولكسندر غانجا الذي أفاد بفقدان تسعة أشخاص، بينهم طفلان. وذكرت خدمات الإنقاذ، أن الهجوم أسفر عن إصابة 130 شخصاً، بينهم 23 طفلاً.
وأفادت الأمم المتحدة بأن حصيلة القتلى المدنيين منذ بداية العام الجاري ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ الأشهر الأولى للحرب.
وتواصل كييف مناشدة حلفائها للحصول على دعم إضافي في ظل تكثيف روسيا لضرباتها، حيث تواجه القوات الأوكرانية صعوبات في اعتراض الصواريخ البالستية.
كما صعدت أوكرانيا من ضرباتها الانتقامية على روسيا في الأشهر الأخيرة، وذلك في جزء منه للضغط على موسكو من أجل الجلوس إلى طاولة المفاوضات لإنهاء النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وباءت الجهود الدبلوماسية بالفشل في دفع الطرفين نحو التوصل إلى اتفاق، إذ تصر موسكو على أن تقبل كييف بتقديم تنازلات كبيرة، سواء كانت إقليمية أو سياسية.
في المقابل، استبعد زيلينسكي الموافقة على شروط موسكو، معتبراً أنها ترقى إلى مستوى الاستسلام، وترك بلاده عرضة لهجوم روسي آخر.