الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

علاج جديد للتخسيس والسكري.. هل يتفوق على أدوية GLP-1؟

22 أغسطس 2026 23:55 مساء | آخر تحديث: 23 أغسطس 00:11 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
علاج جديد للتخسيس والسكري.. هل يتفوق على أدوية GLP-1؟
icon الخلاصة icon
مركب TOFA من بيركلي يزيد حرق الطاقة ويخفض الدهون والوزن ويحسن السكر دون فقد عضلات وقد يعزز فعالية أدوية GLP-1 عند الجمع
توصل باحثون في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، إلى مركب جزيئي واعد قد يفتح باباً جديداً لعلاج السمنة والسكري وأمراض الكبد الدهني، من خلال زيادة معدل حرق الطاقة في الجسم بدلاً من الاعتماد على تقليل الشهية وتناول الطعام.
وأظهرت التجارب التي أجريت على الفئران أن المركب المعروف باسم TOFA ساعد على خفض الوزن، إلى جانب تحسين مستويات السكر وحساسية الإنسولين والدهون الثلاثية.

كيف يختلف العلاج الجديد عن أدوية GLP-1؟

خلال السنوات الأخيرة، أحدثت أدوية GLP-1، مثل أوزمبيك وويجوفي ومونجارو وزيبباوند، تحولاً كبيراً في علاج السمنة واضطرابات التمثيل الغذائي.
وتعمل هذه الأدوية بصورة أساسية على تقليل الشهية وخفض كمية الطعام التي يتناولها الشخص، ما يؤدي إلى تقليل السعرات الحرارية وبالتالي فقدان الوزن.
لكن اتجه باحثو بيركلي إلى آلية مختلفة تماماً، وقال أندرس نار، أستاذ علم الأحياء الأيضي والتغذية في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، إن وزن الجسم يتأثر بعاملين أساسيين: تقليل السعرات الداخلة أو زيادة الطاقة التي ينفقها الجسم، موضحاً أن فريقه ركز على العامل الثاني.

مركب يزيد حرق الطاقة داخل الخلايا

ويعمل TOFA (5-tetradecyloxy-2-furoic acid) بطريقة مزدوجة؛ إذ يمنع إنتاج الدهون مثل الكوليسترول والدهون الثلاثية، وفي الوقت نفسه ينشط جينات تساعد الخلايا على امتصاص الدهون وحرقها وتحويلها إلى طاقة، وذلك بحسب ما نشره موقع الجامعة الرسمي.
ووجد الباحثون أن هذا التأثير دفع خلايا الفئران إلى حرق نحو 18% من الطاقة الإضافية، دون زيادة في النشاط البدني أو ارتفاع في درجة حرارة الجسم.

الفئران خسرت الدهون دون فقدان للعضلات

خلال التجارب، أدى استخدام المركب لدى الفئران المصابة بالسمنة إلى فقدان الوزن الناتج أساساً عن انخفاض الدهون، بينما لم يسجل الباحثون فقداناً كبيراً في الكتلة العضلية الخالية من الدهون.
كما ارتبط العلاج بتحسين عدد من المؤشرات الأيضية، من بينها:
- زيادة حساسية الجسم للإنسولين.
- تحسين التحكم في مستويات الجلوكوز.
- خفض الدهون الثلاثية.
- تحسين مؤشرات مرتبطة بمرض الكبد الدهني.
- تقليل وزن الجسم لدى الفئران البدينة.

لماذا قد يكون TOFA مختلفاً عن أدوية سابقة؟

المركب TOFA معروف منذ سبعينات القرن الماضي، وينتمي إلى فئة من المركبات التي تعمل على تثبيط إنزيمات مرتبطة بتصنيع الدهون في الجسم.
وفي الدراسة الجديدة، اكتشف الباحثون أن TOFA لا يعمل فقط كمثبط لإنتاج الدهون، بل ينشط أيضاً مستقبلات خلوية، والتي تساعد على تشغيل الجينات المسؤولة عن استخدام الدهون وحرقها للحصول على الطاقة.

هل يمكن استخدامه مع أوزمبيك ومونجارو؟

اختبر الباحثون أيضاً إمكانية الجمع بين TOFA وأدوية GLP-1، مثل سيماجلوتايد الموجود في أوزمبيك وويجوفي، وتيرزيباتيد الموجود في مونجارو وزيبباوند.
وفي تجارب الفئران، أدى الجمع بين TOFA وأدوية GLP-1 إلى تحسن أكبر في وزن الجسم ومستويات الجلوكوز والإنسولين والدهون الثلاثية مقارنة باستخدام أي من العلاجين بمفرده.
وقال نار إن النتائج تشير إلى أن TOFA قد يكون علاجاً مكملاً لأدوية كبح الشهية، وليس بالضرورة بديلاً عنها.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة