شهدت مدينة نيويورك والمناطق المحيطة بها، موجة من الأمطار الغريزة والعواصف الرعدية المفاجئة، تسببت في فيضانات واسعة خلال فترة قصيرة، بعدما عجزت شبكات تصريف مياه الأمطار عن استيعاب الكميات المتساقطة.
وأدت الأحوال الجوية القاسية إلى غمر عدد من شوارع المدينة ومحطات مترو الأنفاق بالمياه، فيما أُجبرت عدة خطوط على التوقف مؤقتاً، بالتزامن مع انتشار فرق الطوارئ للتعامل مع تداعيات الفيضانات وسحب المياه من مسارات القطارات.
أمطار كثيفة تغرق شوارع نيويورك
اجتاحت العواصف الرعدية مناطق واسعة من نيويورك والمنطقة المعروفة باسم Tri-state Area، التي تضم نيويورك ونيوجيرسي وكونيتيكت، مصحوبة بأمطار كثيفة هطلت في وقت قصير.
وتحولت العديد من الشوارع إلى مساحات مغمورة بالمياه، بعدما تجاوزت كميات الأمطار قدرة أنظمة الصرف على التعامل معها، وسط اضطرابات كبيرة في حركة المرور والنقل العام، بحسب وسائل إعلام أمريكية.
وبحسب التقارير، سجلت بعض المناطق هطول نحو 7 سنتيمترات من الأمطار خلال فترة قصيرة، ما أسهم في تفاقم الفيضانات وسرعة انتشار المياه في الشوارع والمنشآت.
المياه تقتحم محطات مترو الأنفاق
وكان مترو نيويورك من أكثر المرافق تضرراً من موجة الطقس السيئ، بعدما تسربت مياه الأمطار إلى عدد من المحطات وغمرت أجزاء من خطوط السكك الحديدية.
واضطرت السلطات إلى إغلاق عدة خطوط مؤقتاً، بينما عملت فرق الطوارئ على إزالة المياه المتراكمة من مسارات القطارات وإعادة حركة النقل إلى طبيعتها.
وأظهرت مقاطع فيديو التقطها شهود عيان مشاهد صادمة داخل إحدى محطات المترو، حيث بدت المياه وهي تتدفق من سقف المحطة، قبل أن تتجمع بسرعة على أرضية الرصيف.
وفي محطة أخرى، وثقت لقطات مياه الأمطار وهي تتدفق بالقرب من أحد القطارات المنتظرة، حتى بدت على وشك الوصول إلى داخله، في مشهد عكس شدة الفيضانات التي ضربت شبكة المترو.
فيضانات مفاجئة تعطل حركة النقل
ولم تقتصر تداعيات العاصفة على مترو الأنفاق؛ إذ تسببت المياه في اضطرابات واسعة بشبكة النقل داخل المدينة، مع صعوبة حركة المركبات في عدد من الشوارع التي غمرتها المياه خلال وقت قصير.
وجاءت سرعة تشكل الفيضانات لتزيد من صعوبة التعامل مع الموقف، إذ تحولت الأمطار الغزيرة إلى سيول في بعض المناطق قبل أن تتمكن شبكات التصريف من استيعابها.
تقارير عن إعصارين مع العاصفة
وبالتزامن مع الأمطار الغزيرة، أفادت التقارير برصد إعصارين على الأقل أثناء مرور العواصف في المنطقة، ما أضاف إلى خطورة الأحوال الجوية التي ضربت نيويورك والمناطق المجاورة.
وتسببت العاصفة في حالة من الاضطراب، مع تحذيرات من استمرار تأثيرات الطقس السيئ واحتمال حدوث المزيد من الفيضانات في المناطق المنخفضة.
توثيق لحظات الفيضانات
وانتشرت عبر الهواتف المحمولة لقطات التقطها أشخاص كانوا موجودين في مواقع مختلفة أثناء العاصفة، وأظهرت حجم المياه التي اجتاحت محطات المترو والشوارع.
وتكشف المقاطع عن مدى سرعة تغير الأوضاع؛ إذ تحولت بعض المواقع من حالة طبيعية إلى مناطق غمرتها المياه خلال فترة زمنية قصيرة، فيما واجه ركاب المترو صعوبة في التنقل مع توقف بعض الخدمات مؤقتاً.
وتواصلت فرق الطوارئ جهودها للتعامل مع المياه المتراكمة وإعادة تشغيل خطوط المترو المتضررة، بعد واحدة من موجات الأمطار المفاجئة التي تسببت في شلل مؤقت لجزء من شبكة النقل بمدينة نيويورك.