يستعد النصف الشمالي من الكرة الأرضية لانتهاء فصل الصيف فلكياً لعام 2026، مع حلول الاعتدال الخريفي الذي يشهد تساوي ساعات الليل والنهار تقريباً، ويعلن بداية فصل جديد تتغير خلاله طبيعة الطقس تدريجياً مع اقتراب فصل الشتاء.
وينتهي فصل الصيف فلكياً يوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، بينما يبدأ فصل الخريف رسمياً يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، وهو اليوم الذي تتعامد فيه أشعة الشمس على خط الاستواء.
لماذا تتغير الفصول وتحدث ظاهرة الاعتدال الخريفي؟
ترتبط حركة الفصول الأربعة بميل محور الأرض أثناء دورانها حول الشمس، إذ يميل محور الكوكب بزاوية ثابتة تبلغ نحو 23.5 درجة، وهو ما يؤدي إلى اختلاف كمية أشعة الشمس التي تصل إلى مناطق الأرض خلال العام.
وخلال فصل الصيف يتجه النصف الشمالي من الكرة الأرضية نحو الشمس، ما يمنحه ساعات نهار أطول ودرجات حرارة أعلى، قبل أن يبدأ هذا الاتجاه في التغير تدريجياً، مع اقتراب فصل الخريف، فتقل زاوية سقوط أشعة الشمس ويبدأ النهار في القصر، بحسب المعهد القومي المصري للبحوث الفلكية.
اختلاف الفصول بين نصفي الكرة الأرضية
تأتي الفصول في النصف الجنوبي من الأرض بعكس نظيرتها في النصف الشمالي، فعندما يبدأ الخريف في الدول العربية وأوروبا، يبدأ فصل الربيع في مناطق مثل أستراليا والبرازيل وجنوب إفريقيا.
وخلال شهر سبتمبر تتحرك الشمس ظاهرياً من شمال خط الاستواء باتجاه الجنوب، لتغادر موقعها الصيفي في النصف الشمالي، وهو ما يؤدي إلى نهاية فصل الصيف وبداية مرحلة الخريف.
الاعتدال الخريفي.. لحظة عبور الشمس خط الاستواء
يشهد يوم 23 سبتمبر عبور الشمس خط الاستواء السماوي؛ حيث تصبح أشعتها متعامدة على خط الاستواء الأرضي، وتتوزع الإضاءة بشكل شبه متساوٍ بين نصفي الكرة الأرضية.
ويؤدي هذا التغير إلى بدء انخفاض كمية الطاقة الشمسية التي يستقبلها النصف الشمالي تدريجياً، فتقصر ساعات النهار وتزداد ساعات الليل، قبل الوصول إلى فصل الشتاء.
الخريف مرحلة انتقالية بين الصيف والشتاء
يستمر فصل الخريف عام 2026 لمدة 89 يوماً و20 ساعة، قبل أن ينتهي فلكياً ويبدأ فصل الشتاء يوم الاثنين 21 ديسمبر 2026.
ولا يعني حلول الخريف فلكياً انخفاض درجات الحرارة فوراً؛ إذ تستمر الأجواء الحارة خلال الأسابيع الأولى في بعض المناطق، قبل أن يبدأ التراجع التدريجي للحرارة مع تقدم الفصل.