مع تزايد اهتمام المصريين بفرص السفر خلال عام 2026، تبرز مجموعة من الدول التي تقدم حوافز مالية وبرامج دعم تستهدف جذب سكان جدد إلى المناطق التي تعاني انخفاض أعداد السكان.
وتسعى هذه البرامج إلى مواجهة تحديات الشيخوخة السكانية والهجرة من القرى والمناطق النائية إلى المدن الكبرى، من خلال تقديم مزايا تشجع الشباب والعائلات وأصحاب المشروعات والعاملين عن بُعد على الانتقال والاستقرار.
والمقصود أن هذه الدول لديها برامج مفتوحة للأجانب أو مسارات هجرة وإقامة يمكن للمصريين التقدم إليها إذا استوفوا الشروط، بحسب صحيفة Egypt Independent.
إيطاليا.. منح تصل إلى 30 ألف يورو
تقدم إيطاليا حوافز للانتقال إلى المناطق قليلة السكان، ومن أبرزها جزيرة سردينيا، حيث توفر بعض البرامج دعماً يصل إلى 15 ألف يورو للراغبين في شراء منزل وتجديده داخل بلدات يقل عدد سكانها عن 3 آلاف نسمة، مع اشتراط الإقامة فيها لمدة لا تقل عن 18 شهراً.
كما توفر منطقة توسكانا منحاً تتراوح بين 10 آلاف و30 ألف يورو للراغبين في الانتقال إلى القرى الجبلية الصغيرة، في إطار جهود دعم المناطق التي تعاني تراجع أعداد السكان.
أيرلندا..دعم يصل إلى 84 ألف يورو لترميم المنازل
تتبنى أيرلندا برنامجاً يركز على إعادة تأهيل العقارات الشاغرة وغير المستغلة، إلى جانب إحياء الجزر النائية وتشجيع السكان الجدد على الاستقرار فيها.
وتصل قيمة الدعم في بعض الحالات إلى 84 ألف يورو لتجديد العقارات الشاغرة وتحويلها إلى مساكن رئيسية، ضمن خطة حكومية تمتد حتى عام 2033.
ولا يعني الحصول على هذا الدعم تلقائياً الحصول على حق الإقامة، إذ يتعين على المتقدمين من خارج أيرلندا استيفاء شروط الهجرة والإقامة المعمول بها.
سويسرا.. 25 ألف فرنك لكل بالغ
وفي سويسرا، تقدم بعض المناطق الجبلية حوافز مالية لجذب عائلات جديدة وتعويض انخفاض عدد السكان.
وتشتهر قرية ألبينين ببرنامج يقدم، وفق الشروط المحددة، 25 ألف فرنك سويسري لكل شخص بالغ و10 آلاف فرنك لكل طفل، مقابل شراء منزل والالتزام بالإقامة في القرية لمدة لا تقل عن 10 سنوات.
ويستهدف البرنامج الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 45 عاماً، بهدف جذب العائلات الشابة والحفاظ على حيوية المجتمع المحلي.
إسبانيا.. فرص للعاملين عن بُعد
تسعى إسبانيا إلى الاستفادة من انتشار العمل عن بُعد لجذب العاملين في المجالات الرقمية، من خلال تأشيرة الرقميين، إلى جانب برامج محلية لتشجيع الانتقال إلى القرى والمناطق الأقل سكاناً.
وفي منطقة إكستريمادورا، يمكن أن تصل بعض المنح المخصصة للانتقال إلى 10 آلاف يورو، مع إمكانية الحصول على دعم إضافي عند استمرار الإقامة لفترة محددة.
تشيلي.. دعم يصل إلى 100 ألف دولار لرواد الأعمال
وتقدم تشيلي نموذجاً مختلفاً يستهدف أصحاب الأفكار والمشروعات الناشئة، من خلال برنامج «ستارت أب تشيلي»، الذي يوفر دعماً مالياً لرواد الأعمال وفقاً لمرحلة المشروع.
وتتراوح قيمة المنح في بعض مسارات البرنامج بين 15 ألفاً و100 ألف دولار، ما يجعلها فرصة لافتة لأصحاب الشركات الناشئة الذين يمتلكون مشروعات قابلة للنمو.
اليابان.. رواتب للعمل في المناطق الريفية
أما اليابان، فتحاول مواجهة انخفاض أعداد السكان في المناطق الريفية عبر برامج تستهدف جذب أشخاص للعمل والمشاركة في مشروعات التنمية والخدمات المحلية.
وتتيح برامج التنشيط الإقليمي للمشاركين الحصول على رواتب قد تصل إلى 3 ملايين ين ياباني، مقابل العمل في مشروعات بالمناطق الريفية لمدة تتراوح بين عام وثلاثة أعوام.
هل تعني هذه البرامج هجرة مجانية؟
ورغم أن هذه المبادرات تقدم حوافز مالية كبيرة، فإنها لا تعني أن الدول الست تمنح الأجانب إقامة أو جنسية بصورة تلقائية.
وتختلف شروط الاستفادة من برنامج إلى آخر، وقد تشمل العمر، ومكان الإقامة، وشراء أو ترميم عقار، ومدة الالتزام بالبقاء، فضلاً عن ضرورة استيفاء قوانين الهجرة والتأشيرات الخاصة بكل دولة.
لذلك، ينبغي للراغبين في الاستفادة من هذه البرامج التحقق من الشروط الرسمية لكل مبادرة قبل اتخاذ أي خطوات تتعلق بالسفر أو شراء العقارات أو الانتقال.