')
الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بلدة نمساوية صغيرة تصنع مستقبل الذكاء الاصطناعي

24 أغسطس 2026 21:20 مساء | آخر تحديث: 24 أغسطس 21:22 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
شعار الشركة
شعار الشركة
icon الخلاصة icon
ليوبن النمساوية تحتضن AT&S لصنع ركائز دوائر لذكاء اصطناعي متقدم؛ نمو كبير واستثمار 500م€ مع تحديات سكن وتعليم وخدمات
عمال داخل الشركة
عمال داخل الشركة

في قلب التلال المشجرة بولاية ستيريا النمساوية، تبدو مدينة ليوبن وكأنها تنتمي إلى زمن آخر، بمبانيها ذات الألوان الباستيلية وساحتها المركزية التي تتوسطها كنيسة يعود تاريخها إلى القرن الثالث عشر.
لكن على أطراف المدينة، يعمل مهندسون وأذرع آلية تحت عدسات مكبرة على معالجة صفائح النحاس لصناعة مكونات تدخل في أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
هنا يقع المقر العالمي لشركة AT&S، المتخصصة في تصنيع ركائز الدوائر المتكاملة التي تربط الرقائق بالذاكرة ومصادر الطاقة. وتعد هذه المكونات عنصراً أساسياً في تشغيل أنظمة الحوسبة عالية السرعة المستخدمة في الذكاء الاصطناعي.
وارتفعت أسهم الشركة بأكثر من 450% هذا العام، لتصبح من أبرز الشركات الأوروبية المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي.
ويرى الرئيس التنفيذي، مايكل ميرتين، أن نجاح الشركة يثبت قدرة أوروبا على الاحتفاظ بمواقع مهمة في صناعة الذكاء الاصطناعي، رغم عدم قدرتها على منافسة الولايات المتحدة في ابتكار الرقائق أو آسيا في حجم الإنتاج.
وقال ميرتين إن أوروبا لن تكون «المنطقة الرائدة» في الذكاء الاصطناعي، لكنها تستطيع الحفاظ على ريادتها في تقنيات متخصصة.
وتأسست AT&S عام 1987 في ليوبن، قبل أن تتوسع في إنتاج ركائز الدوائر المتكاملة، وافتتحت مصنعاً في الصين عام 2016 وآخر في ماليزيا عام 2024. واستثمرت الشركة أكثر من 500 مليون يورو في مركز للبحث والإنتاج في ليوبن، ما جعلها أكبر منتج تجاري أوروبي لركائز الدوائر المتكاملة المتقدمة.
ويقول خبراء الصناعة إن هذه الركائز تؤدي دوراً محورياً في تقليل استهلاك الطاقة والضوضاء وزيادة سرعة أنظمة الذكاء الاصطناعي.
ويعمل في مصنع ليوبن نحو 2200 شخص من أكثر من 70 دولة، فيما يشكل النمساويون نحو 60% من العاملين. كما تستفيد الشركة من جامعة ليوبن للتعدين، التي تتمتع بخبرة طويلة في التعدين والمعادن وعلوم المواد.
وبالنسبة للمدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو 28 ألف نسمة، لا يمثل نمو الشركة ازدهاراً اقتصادياً فحسب، بل يجلب أيضاً تحديات جديدة تتعلق بالسكن والتعليم ورعاية الأطفال.
ويقول ميرتين إن طفرة الذكاء الاصطناعي تمثل «ثورة صناعية» تضاهي، في تأثيرها، ظهور المحرك البخاري. بالنسبة إلى ليوبن، يبدو أن هذه الثورة وجدت موطئ قدم لها بين الجبال النمساوية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة