هدّدت وزارة الخزانة الأمريكية بفرض عقوبات جديدة على الدول التي ترفض قطع علاقاتها الاقتصادية مع إيران، لكنها رفضت تحديد جدول زمني لتلك الدول لإنهاء علاقاتها مع النظام الإيراني، فيما استبق الرئيس دونالد ترامب إعلان إدارته تفاصيل العقوبات الجديدة على إيران، قائلاً إن إيران «تنهار»، في حين كشفت مصادر باكستانية، عن أن الولايات المتحدة طلبت من قائد الجيش منير عاصم استغلال نفوذ باكستان لإعادة طهران إلى طاولة المفاوضات، وذلك عقب محادثة أجراها مع ترامب الأسبوع الماضي قبل أيام من زيارته إلى العاصمة الإيرانية طهران، أمس الاثنين.
وفي مؤتمر صحفي، أمس الاثنين، أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت توسيع العقوبات على إيران لتشمل قطاعات مثل الأصول الرقمية والتكنولوجيا والشحن، والتي أشار إلى أن إيران تعتمد عليها لدعم اقتصادها.
وقالت الإدارة الأمريكية إنها ستعمل مع «نظرائها حول العالم» لإيقاف أنشطتهم المرتبطة بإيران.
ورفض وزير الخزانة تحديد جداول زمنية محددة لقطع الدول علاقاتها الاقتصادية مع إيران أو مواجهة عقوبات مالية من الولايات المتحدة. وقال للصحفيين: «لن أحدد جداول زمنية، لكن صبرنا محدود».
وأوضح بيسنت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يتواصل مع قادة العالم بمطالب محددة لعزل طهران اقتصادياً، إلا أنه امتنع عن ذكر أسماء الدول التي تواصل معها ترامب.
وأضاف بيسنت: «لقد رأينا بالفعل بعض النتائج»، مشيراً إلى أن وزارتي الخزانة والخارجية الأمريكيتين ستتابعان الأمر بزيارات ومكالمات خاصة بهما. وستبلغ الوزارتان كل دولة «بالتحديد ما نتوقعه والجداول الزمنية».
وقال: «أتوقع أن نرى قريباً، إذا لم يستجيبوا، عواقب أفعالهم».
وامتنع وزير الخزانة عن الإفصاح عما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لفرض عقوبات على البنوك الصينية، وهي خطوة قد تُعرّض العلاقات الحساسة بين الصين وإدارة ترامب للخطر.
وعندما سُئل بإلحاح عما إذا كان ذلك سيشمل الصين، الشريك التجاري الرئيسي لطهران، اكتفى بالقول: «لا أحد بمنأى عن العقوبات الأمريكية». وأضاف بيسنت: «إذا سهّلت هذه الدول المعاملات وكانت جزءاً من المنظومة التي تُحوّل النفط الإيراني إلى أموال، وإلى قمع، فسوف تُستهدف. نحن نعرفها، وهم يعرفونها».
كما قال بيسنت، إن الولايات المتحدة سوف تستهدف من يدعمون عمليات غسيل الأموال الإيرانية، وصرح: «دعوني أوضح الأمر: أي جهة تُسهّل غسل الأموال لصالح إيران ستُستبعد من نظام الدولار الأمريكي. لقد بدأ العد التنازلي للتو». وأضاف رداً على سؤال حول العقوبات: «إذا سهّلت هذه المجموعات المعاملات وكانت جزءاً من المنظومة التي تُحوّل النفط الإيراني إلى أموال، إلى قمع، فسيتم استهدافها».
ودافع وزير الخزانة عن قرار تأجيل فرض عقوبات مشددة تستهدف الدول المرتبطة بإيران، معتبراً قرارات اليوم (أمس الاثنين) بأنها «إنذار»، وقال: «نعتقد أن الإنذار وتوضيح التوقعات أمران مناسبان».
وأضاف أن الولايات المتحدة «تمنح الجميع فرصة لتصحيح سلوكهم السيئ»، مشيراً إلى أن تطبيق العقوبات فوراً من دون سابق إنذار قد «يُدمر النظام المالي العالمي».
من جانبه، استبق الرئيس دونالد ترامب، أمس الاثنين، إعلان إدارته تفاصيل العقوبات الجديدة قائلاً إن إيران «تنهار».
وكتب ترامب في منشور على منصته الاجتماعية تروث سوشال «إيران تنهار تماماً!!!».
على صعيد آخر، كشفت مصادر باكستانية، أن الولايات المتحدة طلبت من قائد الجيش منير عاصم استغلال نفوذ باكستان لإعادة طهران إلى طاولة المفاوضات، وذلك عقب محادثة أجراها مع الرئيس ترامب قبل أيام من زيارته إلى إيران، أمس الاثنين.
وقال مصدران باكستانيان إن الاتصال الذي جرى الأسبوع الماضي، ولم يكشف عنه سابقاً، جاء بمبادرة من ترامب.
وذكر الجيش الباكستاني أن منير وصل إلى طهران، أمس الاثنين، برفقة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، مشيراً إلى أن ذلك «يأتي في إطار جهود باكستان لتعزيز السلام والاستقرار الإقليميين».
واجتمع منير، مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس الاثنين.
وقال قاليباف، بحسب هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، إن طهران لا تزال ملتزمة بتنفيذ الشروط الواردة في مذكرة التفاهم مع واشنطن.
من جانبه، قال منير إن باكستان ستواصل جهودها للمساعدة على استعادة الاستقرار في المنطقة. (وكالات)