طور باحثون في جامعة سيتشينوف الروسية، وحدات بناء خلوية تمهد الطريق مستقبلاً لاستخدام الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد في إعادة بناء الأنسجة الداعمة للأسنان، وهي منظومة معقدة تضم اللثة والأربطة المحيطة بالسن والعظم، وتعمل معاً على تثبيته داخل الفك.
ويُعد ترميم هذه الأنسجة تحدياً طبياً، لأن تلفها نتيجة التهاب دواعم السن أو الإصابات أو الجراحة يتطلب إعادة بناء عدة أنواع من الأنسجة في وقت واحد، وليس إصلاحاً مكوّناً واحداً بمعزل عن الآخر.
وطور الباحثون وحدات خلوية ثلاثية الأبعاد باستخدام خلايا اللثة البشرية وخلايا لب الأسنان، واختبروا تراكيب تعتمد على كل نوع منفرداً وأخرى تجمع بينهما. وأظهرت الوحدات المختلطة نتائج واعدة للغاية، إذ تميزت بقدرة أكبر على التنظيم الذاتي داخل الهلام، إلى جانب توازن أفضل في الخصائص الميكانيكية والبيولوجية.
وأظهرت التجارب أن خلايا لب الأسنان كانت أكثر ملاءمة لتكوين تراكيب كثيفة وقوية، بما في ذلك البنى المرتبطة بتكوين العظام، بينما ساهمت خلايا اللثة في ترميم الأنسجة الرخوة وتعزيز الالتئام. وأتاح الجمع بين النوعين إنشاء نموذج خلوي يحاكي بصورة أفضل الطبيعة متعددة المكونات لدواعم الأسنان.
ولا يمثل البحث علاجاًَ جاهزاً للاستخدام السريري، لكنه يوفر خطوة أساسية نحو تطوير أنسجة مطبوعة حيوياً يمكن تصميمها مستقبلاً وفق احتياجات كل مريض. وتتمثل المرحلة التالية في دمج هذه الوحدات داخل هياكل هندسية تحاكي البنية الطبيعية لدواعم الأسنان.