اختتمت فعاليات الدورة الثانية والعشرين من معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير «ديهاد» في مركز دبي التجاري العالمي، بعد ثلاثة أيام من الحوارات رفيعة المستوى وتبادل المعرفة والتفاعل الاستراتيجي، تحت شعار «الإنسانية في مرحلة انتقالية: صياغة مستقبل العمل الإنساني»، حيث عملت توصيات المؤتمر على تحوّل الحوار الإنساني إلى خطوات عملية
وجمع الحدث لفيفاً من كبار المسؤولين الحكوميين، ووكالات الأمم المتحدة.
وقال السفير البروفيسور عبدالسلام المدني، رئيس منظمة ديهاد المستدامة: «التحديات التي تواجه الإنسانية باتت أكثر تعقيداً من أن تتمكن دولة أو مؤسسة أو قطاع واحد من التعامل معها بمفرده».
من جانبه، قال المهندس خالد العطار، المدير العام لمنظمة ديهاد المستدامة: «ينبغي ألا تجد الأزمة الإنسانية المقبلة العالم يبدأ من نقطة الصفر، بل يجب أن تجد منظومات أكثر قوة، وقنوات تنسيق قائمة، وحلولاً مجرّبة، وكفاءات مستعدة للعمل معاً».
وناقش «ديهاد 2026» على مدى ثلاثة أيام التحولات الهيكلية التي تعيد تشكيل منظومة العمل الإنساني عالمياً، بما في ذلك تغير أنماط النزاعات والنزوح، وحالات الطوارئ المرتبطة بالمناخ، والضغوط المتزايدة على تمويل العمل الإنساني، والتطورات التكنولوجية.
كما تناولت الجلسات العمل الاستباقي، والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا والبيانات، واستدامة التمويل، وجاهزية سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، وتوطين العمل الإنساني، إلى جانب تعزيز التكامل بين المؤسسات الحكومية والمنظمات الإنسانية والقطاع الأكاديمي والقطاع الخاص.
وأسهمت مخرجات هذه النقاشات في بلورة مجموعة من التوصيات الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز الجاهزية المؤسسية، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتطوير قدرة الجهات الإنسانية على التكيف مع المخاطر والتحديات الناشئة.
وأكدت الدورة كذلك مكانة دبي ملتقى عالمياً للحوار الإنساني والتعاون الدولي، بما ينسجم مع الدور الراسخ لدولة الإمارات في دعم جهود الإغاثة والمبادرات التنموية وتعزيز العمل متعدد الأطراف.
ومع اختتام «ديهاد 2026»، برزت رسالة واضحة من برنامج الأيام الثلاثة: إن الجيل القادم من الاستجابة الإنسانية يجب أن يُبنى قبل أن تبدأ الأزمة المقبلة. ويتطلب ذلك مؤسسات أكثر قوة، وعملاً استباقياً، وقرارات تستند إلى المعرفة والبيانات، ومنظومات تمتلك المرونة والقدرة على مواكبة عالم سريع التغير.