الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
تنظيم النوم وتقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية ضمن الأولويات

تهيئة الأبناء نفسياً.. نصائح وسلوكيات تسبق العودة إلى المدارس

28 أغسطس 2026 23:19 مساء | آخر تحديث: 28 أغسطس 23:22 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
جدييد
جدييد
icon الخلاصة icon
الاستعداد للمدارس بتنظيم النوم وتقليل الأجهزة وتهيئة نفسية إيجابية وتجهيز مسبق وتنظيم مذاكرة وتغذية وتشجيع المسؤولية لدى الأبناء
تحقيق: اليازية الكتبي
مع اقتراب العودة إلى المدارس، تبدأ الأسر مرحلة جديدة من الاستعداد، إذ لا تقتصر التجهيزات على شراء الحقائب والقرطاسية والزي، بل تشمل أيضاً تهيئة الأبناء نفسياً وتنظيمياً للعودة إلى الروتين بعد فترة الإجازة.
يحرص أولياء الأمور خلال الأيام التي تسبق بدء الدراسة على استكمال المستلزمات المدرسية، والتأكد من جاهزية الزي والأحذية والحقائب، إلى جانب توفير الأدوات التي يحتاج إليها الطفل وفق مرحلته الدراسية، مع أهمية تجنب المبالغة في شراء مستلزمات قد لا يحتاج إليها الطالب فعلياً، والانتظار حتى توضح المدرسة المتطلبات الخاصة بكل مادة.
ويعد تنظيم مواعيد النوم من أهم الخطوات التي ينبغي البدء بها قبل العودة إلى المدرسة بعدة أيام، خصوصاً بعد اختلاف أوقات النوم والاستيقاظ خلال الإجازة الصيفية. ويمكن للأهل تقديم موعد النوم والاستيقاظ تدريجياً حتى يعتاد الطفل على الاستيقاظ مبكراً دون الشعور بالإرهاق في الأيام الأولى من الدراسة.
كما يساعد تقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية في ساعات المساء على تحسين جودة النوم، إلى جانب تجهيز الملابس والحقيبة المدرسية في الليلة السابقة، حتى يبدأ الطفل صباحه بهدوء بعيداً عن التوتر والاستعجال. ويساعد الحصول على ساعات نوم كافية ومنتظمة في تعزيز نشاط الطفل وتركيزه خلال اليوم الدراسي، لذلك من المهم تثبيت وقت محدد للنوم والاستيقاظ قدر الإمكان، حتى في الأيام الأولى من العودة إلى المدرسة.

الاستيقاظ المتأخر

أمّ علي، أمٌّ لولدين في المرحلة الثانوية، تقول «تنظيم النوم يعد من أبرز التحديات التي يواجهها الأبناء مع اقتراب العودة إلى المدارس، خصوصاً بعد الاعتياد على السهر والاستيقاظ المتأخر خلال الإجازة الصيفية».
وأوضحت أنها تبدأ قبل انطلاق الدراسة بعدة أيام بتعديل مواعيد نوم ولديها بشكل تدريجي، مع تقليل استخدام الهواتف والأجهزة الإلكترونية في ساعات الليل، حتى يتمكنا من استعادة روتينهما اليومي والاستيقاظ مبكراً دون الشعور بالإرهاق. وأشارت إلى أن طلاب المرحلة الثانوية يحتاجون إلى تنظيم أكبر لوقتهم، في ظل طول اليوم الدراسي والحاجة إلى التركيز والمذاكرة بعد العودة إلى المنزل.

صورة إيجابية

لا تقل التهيئة النفسية أهمية عن التجهيزات المادية، خاصة بالنسبة للأطفال الذين يلتحقون بالمدرسة للمرة الأولى أو ينتقلون إلى مدرسة أو مرحلة دراسية جديدة. ويمكن للوالدين التحدث مع الطفل بصورة إيجابية عن المدرسة والأصدقاء والأنشطة الجديدة، والاستماع إلى مخاوفه وأسئلته دون تضخيمها.
وتوضح أمّ عبيد، وهي أمٌّ لأربعة أبناء، أنها تحرص قبل بدء الدراسة على تهيئة أبنائها نفسياً للعودة، من خلال الحديث معهم عن العام الجديد بصورة إيجابية والاستماع إلى ما يشغلهم أو يقلقهم، وتعتبر ذلك ضرورة، خصوصاً أن لكل طفل شخصية مختلفة وطريقة خاصة في استقبال العودة إلى المدرسة.
وتكشف أن تجربتها مع أبنائها الأربعة علمتها أهمية عدم الضغط عليهم في الأيام الأولى، ومنحهم وقتاً للتأقلم مع الروتين الدراسي من جديد، إلى جانب تشجيعهم على الحديث عن يومهم وما يتطلعون إليه في العام الجديد.

النشاط البدني

يسهم تخصيص مكان هادئ ومريح للمذاكرة في مساعدة الطالب على التركيز وتنظيم وقته، ولا يشترط أن تكون المساحة كبيرة، بل يكفي أن تكون جيدة الإضاءة وبعيدة قدر الإمكان عن المشتتات، مع ترتيب الأدوات والكتب بطريقة تسهل على الطفل الوصول إليها. كما يمكن إعداد جدول بسيط يوازن بين الدراسة والراحة والنشاط البدني والوقت المخصص للترفيه، حتى لا يشعر الطفل أن العودة إلى المدرسة تعني التخلي الكامل عن الأنشطة التي كان يستمتع بها خلال الإجازة.
وتشكل التغذية جانباً مهمّاً من استعداد الأسرة للعام الدراسي، إذ يحتاج الطفل إلى وجبات تساعده على المحافظة على طاقته وتركيزه خلال ساعات المدرسة. 
وتوضح أمّ عُليّا أنها تحرص مع بناتها على الاستعداد لليوم الدراسي من الليلة السابقة، من خلال تجهيز الزي وترتيب الحقائب والتأكد من المستلزمات المطلوبة، بما يخفف من الاستعجال والتوتر في ساعات الصباح.
وأضافت أنها تشجع بناتها على المشاركة في تجهيز أغراضهن بأنفسهن، معتبرة أن هذه الخطوة تساعدهن على تحمل المسؤولية والاعتماد على النفس، وتجعلهن أكثر استعداداً وتنظيماً مع بداية العام الدراسي.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة