أخل ثلاثة أشخاص باتفاق صلح يقضي بسداد 2,098 مليون درهم مقابل تنازل جهة عن شكوى جزائية، بعدما نفذت المدعية التزامها وقدمت التنازل للنيابة العامة، فيما امتنع المدعى عليهم عن تسليم الشيك المتفق عليه أو سداد قيمته، فقضت المحكمة المدنية في دبي بإلزامهم بالتضامن بسداد المبلغ، مع فائدة قانونية 5% من تاريخ رفع الدعوى حتى السداد التام.
كانت المدعية أقامت دعوى على المدعى عليه الأول، على خلفية اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والتزوير. وخلال نظر القضية، أجرى الأطراف مفاوضات انتهت بإبرام اتفاقية صلح في إبريل الماضي، التزم بموجبها المدعى عليهم، متكافلين ومتضامنين، بسداد 2,09 مليون درهم، بموجب شيك مسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني، مقابل تنازل المدعية عن الشكوى والبلاغ والقضية الجزائية.
وأثبتت الأوراق أن المدعية نفذت التزامها وقدمت التنازل إلى النيابة العامة في اليوم ذاته، وتم إرفاقه بملف القضية وقبوله، إلا أن المدعى عليهم لم يسلموا أصل الشيك أو يسددوا المبلغ، رغم المطالبات المتكررة. وعندما طالبت المدعية بأصل الشيك، أبلغت بأنه مودع في ملف القضية الجزائية، إلا أن ردّ النيابة العامة على طلبها تسلّم الشيك أو صرف قيمته أكد أن المبلغ المودع لم يكن لمصلحتها، وإنما ضمان مالي متعلق بإجراءات رفع منع السفر عن المدعى عليه الأول.
ودفع المدعى عليهم بعدم اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى، وطلبوا إحالتها إلى مركز فض المنازعات الإيجارية. كما طالبوا بوقف الدعوى لحين الفصل في القضية الجزائية، إلا أن المحكمة رفضت الدفعين، مؤكدة أن النزاع لا يتعلق بعقد إيجار أو حق أو التزام إيجاري، وإنما بتنفيذ اتفاقية صلح مستقلة، تتضمن التزاماً مالياً. كما أن الفصل في الدعوى المدنية لا يتوقف على نتيجة القضية الجزائية، لأن مصدر الالتزام اتفاقية الصلح.