الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
من أجواء الإجازة إلى الالتزام والمسؤولية

العودة إلى روتين الدراسة.. تحديات تواجه الأسرة

29 أغسطس 2026 21:22 مساء | آخر تحديث: 29 أغسطس 21:26 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
العودة إلى روتين الدراسة.. تحديات تواجه الأسرة
العودة إلى روتين الدراسة.. تحديات تواجه الأسرة
icon الخلاصة icon
العودة للمدرسة تتطلب تهيئة نفسية وتنظيم نوم وروتين وتقليل الشاشات وتجهيز مبكر ودعم وتشجيع يخفف قلق الطفل ويعزز ثقته
لا تعني العودة إلى المدرسة تجهيز المستلزمات والحقيبة والزي المدرسي فقط، وإنما هي استعدادات وتهيئة للطفل والوالدين لخوض سنة دراسية جديدة بروح حماسية، حيث تُعد أبرز الصعوبات هي الانتقال من أجواء الإجازة إلى الالتزام والمسؤولية.
في السطور القادمة ترصد «الخليج» أراء الأمهات والمتخصصين في طرق التحضير والاستعداد والجاهزية، وكيفية مواجهة التحديات والضغوط التي تواجه الأسرة.
تقول هبة الخالد: «من أبرز التحديات التي نواجهها هي إقناع الأطفال بأن الإجازة قد انتهت، وتهيئتهم للعودة إلى أجواء المدرسة والواجبات والالتزام بروتين يومي أكثر انضباطاً. ويُعد تعديل الساعة البيولوجية ووقت النوم من أصعب الأمور، خاصة بعد اعتيادهم خلال العطلة على السهر والاستيقاظ في أوقات متأخرة، لذلك يجب التعامل بهدوء وتدرج حتى لا يشعر الطفل بأن العودة إلى المدرسة تشكل ضغطاً مفاجئاً عليه».
وتتابع: «نحاول استغلال الأيام الأخيرة من العطلة لتجهيز الكتب والزي والأدوات الأساسية، حتى تكون جميع المستلزمات جاهزة قبل بدء الدراسة ولا نواجه ضغوطاً إضافية في الأيام الأولى، ويتم تقديم موعد النوم تدريجياً بدلاً من تغييره فجأة، وصولاً إلى الموعد المناسب للدوام المدرسي. بهذه الطريقة، يكون الطفل أكثر استعداداً للاستيقاظ مبكراً والعودة إلى المدرسة بنشاط وتركيز».
وتتفق معها أنيسة سمسوم، وترى أن العودة إلى الروتين المدرسي عقب الإجازة من أكثر التحديات التي تواجه العائلات مع أطفالها، خاصة تقليص ساعات استخدام الأجهزة الرقمية وتخصيص وقت مبكر للنوم، يتم تعديله تدريجياً ليستطيعوا التعود على وقت المدرسة، ومن دون الشعور التعب والإرهاق عند الاستيقاظ، وكذلك الحرص على تحفيزهم على التركيز والمذاكرة وتقديم وعود بجوائز ومكافآت عند تحصيل علامات الجيدة في الدراسة.
وتضيف: «يتميز هذا الوقت من العام بأن جميع أفراد الأسرة في حالة من الاستنفار، لذلك نباشر التجهيزات قبل بدء العام الدراسي بأسبوعين على الأقل حتى لا نكون تحت ضغط، إذ يتم تجهيز الزي واختيار الحقيبة المناسبة، والأدوات والقرطاسية والكتب وجميع الأساسيات المطلوبة بحسب الصف».

فترة وجيزة

تؤكد كرستينا سلامة، أن تحديات الاستعداد والجاهزية مع اقتراب العام الدراسي هي فترة وجيزة وتنتهي خلال الأسبوع الأول من المدرسة، ومن أبرزها تنظيم الوقت بين الدراسة والأنشطة اليومية، ولذلك فإنه من الضروري التركيز على الأشياء الإيجابية، من حيث الاهتمام بتشجيع الطفل للإقبال بحماس على العودة للمدرسة، عن طريق إشراكه في شراء المستلزمات المدرسية، ومنحه فرصة اختيار الحقائب والقرطاسية والأدوات التي يُفضلها، وإعادة توزيع الوقت بين الدراسة واللعب والترفيه، والاعتياد مجدداً على الروتين المدرسي.
وتشير انتصار الإمام: «نحرص على ترتيب التجهيزات قبل بدء العام الدراسي بوقتٍ كافٍ، كما نحد من الخروج للترفية ولقاء الأصدقاء تدريجياً لتعديل مواعيد النوم والاستيقاظ تدريجياً مع ترك مساحة كافية للراحة واللعب».
وتتابع: «يعتبر تحضير صندوق الطعام من أبرز التحديات التي تواجه الأم في كل صباح، ولذلك أحرص على التنوع واختيار الأطعمة الصحية التي تحتوي على العناصر الغذائية اللازمة، وفي نفس الوقت تنال استحسان الطفل وتشجعه على تناولها، خاصة مع أهمية وجبة الإفطار في بناء الجسم».

أمان وثقة

تشير سارة الشامسي، أخصائية اجتماعية، إلى أن الأسرة تبدأ مرحلة جديدة تتطلب الاستعداد والتنظيم مع اقتراب بداية العام الدراسي، وربما يواجهون تحديات متعددة، مثل: صعوبة تعديل مواعيد النوم، أو رفض الطفل العودة إلى الروتين الدراسي، أو شعوره بالقلق والخوف من الدراسة والاختبارات أو من تكوين علاقات جديدة.
سارة الشامسي
سارة الشامسي
وتبدأ التهيئة نفسياً من خلال الحوار مع الطفل والاستماع إلى مشاعره ومخاوفه، مع التركيز على الجوانب الإيجابية في المدرسة، مثل لقاء الأصدقاء وتعلم أشياء جديدة وممارسة الأنشطة التي يحبها. ومن المهم ألا يستخدم الأهل المدرسة كوسيلة للتهديد أو العقاب، حتى لا يزيد من مشاعر القلق لديه.
وتضيف: «من الناحية الاجتماعية، يحتاج الطفل إلى استعادة مهارات التواصل والتعاون والاعتماد على النفس، ويمكن للأهل تشجيعه على التحدث مع زملائه ومشاركته في الأنشطة الاجتماعية، مع تعليمه كيفية التعامل باحترام مع الآخرين وحل المشكلات بطريقة هادئة».
وتلفت إلى أن ما يغفل عنه الأهل هو تجهيز أنفسهم، فالطفل يلتقط توتر والديه بسهولة، ولذلك فإن هدوء الأسرة ومرونتها ينعكسان مباشرة على شعوره بالأمان، ويُفضل تجنب المقارنات والعبارات التي ترفع سقف التوقعات، فليس المطلوب أن يبدأ الطفل العام الدراسي مثالياً، بل أن يبدأه واثقاً ومدعوماً.
وتؤكد على أن الاستعداد الحقيقي للمدرسة لايبدأ من الحقيبة، بل من البيت، ولا يقاس بعدد الكتب الجاهزة، وإنما بمدى شعور الطفل بأنه قادر على خوض عام دراسي جديد بأمان وثقة وإيجابية. ولذلك فإن أفضل نصيحة للأهل هي أن يخوضوا هذه الفترة بعملية تدريجية ولا يعتبرونها مصدراً للتوتر، فالدعم النفسي والتشجيع والمرونة أهم من كثرة التعليمات.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة