الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الدولار قرب ذروة أسبوعين بعد تعزيز تعليقات وورش لرهانات رفع الفائدة

31 أغسطس 2026 13:32 مساء | آخر تحديث: 31 أغسطس 13:55 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
الدولار قرب ذروة أسبوعين بعد تعزيز تعليقات وورش لرهانات رفع الفائدة
icon الخلاصة icon
الدولار قرب ذروة أسبوعين بدعم توقعات رفع الفائدة وتوتر الخليج؛ الأسواق تترقب بيانات أميركية، والين يقترب من 160 واليوان يتحسن
استقر الدولار بالقرب من أعلى مستوى له في أسبوعين اليوم الاثنين، في ظل تزايد توقعات الأسواق برفع أسعار الفائدة في أعقاب تعليقات تميل إلى التشديد النقدي أدلى بها رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الجديد كيفن وورش، وتجدد التوتر في منطقة الخليج، في حين يكابد الين بالقرب من مستوى 160 مقابل ‌الدولار الذي يحظى بمتابعة وثيقة.
وقال وورش يوم الجمعة إن البنك المركزي الأمريكي «سيكون أمامه عمل يتعين القيام به» إذا لم يقتنع صانعو السياسة النقدية بأن التضخم يتجه نحو 2%، في أوضح إشارة له حتى الآن إلى أن المزيد من التشديد النقدي ربما يكون ضرورياً ‌للحد من ضغوط الأسعار.
وعززت هذه التعليقات الرهانات ‌على رفع سعر الفائدة في سبتمبر/ أيلول. ورفعت الأسواق الاحتمال الضمني لاتخاذ هذه الخطوة الشهر المقبل إلى 57 في المئة، في حين استقرت عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، الحساسة لتغيرات أسعار الفائدة، بالقرب من أعلى مستوى لها في أكثر من شهر عند 4.33%.
وقال سيم موه سيونغ، خبير العملات الأجنبية في ‌بنك أو.سي.بي.سي «دفاع وورش عن معدل التضخم المستهدف خفف أحد العوامل الرئيسية التي كانت تثقل كاهل الدولار الأمريكي، وأعاد التركيز إلى الأساسيات الاقتصادية»، مضيفاً أن ذلك ⁠ساعد في إعادة بناء مصداقية مجلس الاحتياطي الاتحادي وخفف من المخاوف من تآكل قيمة العملة.
ويوجه المستثمرون اهتمامهم الآن إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، لا سيما تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر صدوره يوم الجمعة وأرقام التضخم الاستهلاكي الأسبوع المقبل، وكلاهما قد يشكل التوقعات قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي في سبتمبر/ أيلول.
وارتفع اليورو بنحو 0.1% إلى 1.1590 دولار، في حين لم يتغير الجنيه الإسترليني كثيراً عند 1.3545 دولار. وظلت العملتان في طريقهما لتحقيق مكاسب شهرية للمرة الثانية على التوالي.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية أخرى، انخفاضاً طفيفاً إلى 99.6 نقطة بعد أن قفز 0.6% الجمعة إلى أقوى مستوى له منذ 17 أغسطس/ آب.
ومع ذلك، لا يزال المؤشر في طريقه لتسجيل انخفاض ‌شهري ثان على التوالي، إذ أعادت خطط إعادة شراء سندات الخزانة الأمريكية في وقت سابق من الشهر إحياء رهانات تراجع قيمة العملة.
كما حظي الطلب على الدولار اليوم الاثنين بدعم إضافي جراء تجدد التوتر في الخليج وارتفاع أسعار النفط، إذ شنت القوات الأمريكية هجوماً على جزيرة لارك الإيرانية أمس الأحد، في أول ⁠غارات أمريكية معروفة على إيران منذ أواخر يوليو/ تموز، بينما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن جزيرة خرج، وهي مركز للطاقة في إيران، «تسوى بالأرض».
سيتجه التركيز إلى اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي تستضيفه الولايات المتحدة يومي الاثنين والثلاثاء. وستترقب الأسواق أي مؤشرات ‌على جهود منسقة لقطع العلاقات مع إيران، فضلاً عن التدابير التي تهدف إلى تهدئة المخاوف بشأن ارتفاع الدين الأمريكي وعوائد السندات.
كما يظل ضعف ‌الين المستمر محل اهتمام، إذ تضيف عودة الدولار إلى القوة مزيداً من الضغوط على العملة اليابانية، بعدما بددت جانباً كبيراً من المكاسب التي حققتها في أعقاب التدخل الرسمي خلال يوليو/ تموز.
ووجد الين بعض الدعم وارتفع بشكل طفيف إلى 159.78 للدولار بعد أن انخفض إلى ما يزيد على 160 مقابل الدولار يوم الجمعة، وهو المستوى الذي ‌ينظر إليه على نطاق ‌واسع على أنه يزيد من مخاطر التدخل الرسمي ويعيد تسليط الضوء على ⁠ما إذا كانت طوكيو وواشنطن ربما تتدخلان مرة أخرى لدعم العملة.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الأحد إن ‌أحدث التحركات في سعر الين «ظلت تحت السيطرة إلى حد كبير»، مضيفاً أنه يتوقع من محافظ بنك اليابان كازو أويدا أن «يفعل الشيء الصحيح» في ما يتعلق بالسياسة النقدية.
وقال كارلوس كازانوفا، كبير الاقتصاديين في بنك يو.بي.بي لشؤون آسيا «تاريخياً، لم تنجح التدخلات في الصمود إلا عندما ⁠تحركت العوامل الأساسية (للاقتصاد) في نفس الاتجاه».
وأضاف «لا يزال الين يتعرض لضغوط بسبب الفجوة الواسعة في أسعار الفائدة، ومعدلات الفائدة الحقيقية السلبية، والوتيرة الحذرة لبنك اليابان».
ومن ناحية أخرى، ارتفع اليوان الصيني إلى 6.72 مقابل الدولار بعد أن أظهرت البيانات تحسن نشاط المصانع في البلاد خلال شهر أغسطس/ آب على الرغم من استمرار انكماشه.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة