بدأت ملامح الصراع على قمة ترتيب دوري أدنوك للمحترفين ترتسم، بعدما واصل الثلاثي شباب الأهلي والجزيرة والعين العزف على وتر الانتصارات، ليحقق كل منها العلامة الكاملة مع نهاية المرحلة الثالثة.
ولا يشكل وجود الثلاثي في القمة، بالعلامة الكاملة، انحسار التنافس بينهم، بعدما وضح من خلال أولى الجولات أن الوصل سيكون رقماً صعباً وضلعاً أساسياً في المنافسة، رغم الخسارة الأولى التي مني بها أمام شباب الأهلي، في وقت لا يزال الشارقة يمتلك المقومات الفنية التي قد تجعل منه حاضراً وبقوة حول مائدة التنافس الكبير.
تربع شباب الأهلي فوق قمة الترتيب بعد نهاية المرحلة الثالثة بفارق الأهداف، عن الجزيرة الوصيف، والعين الثالث، وإن تساوى الثلاثي برصيد 9 نقاط.
ونجح شباب الأهلي في حسم ديربي دبي بالفوز على الوصل بهدف وحيد سجله الساحر بالا بعد 22 تمريرة، كان كفيلاً بأن يمنح «الفرسان» القمة، وبأن يذيق «الإمبراطور» مرارة الخسارة الأولى هذا الموسم.
وبرهن شباب الأهلي قدرته على حسم القمم الكبيرة من خلال تفاصيل صغيرة، وحسن قراءة مديره الفني جاردين الذي يبرهن جولة بعد أخرى تميزه من خلال النجاح في تحويل الدفة لصالح فريقه في الشوط الثاني، حيث سجل «الفرسان» في شوط المدربين أهدافه الثمانية في المباريات الثلاث.
صلابة الجزيرة
أما الجزيرة، فقد عزز رصيده من النقاط، وثبت موقعه في صلب الصراع، بعد تحقيق الفوز الثالث والانتصار بالثلاثة على عجمان، ليؤكد أن «فخر العاصمة» عاد وبقوة، وبإشراف «القيصر» أولاريو كوزمين، الذي يعرف كل خبايا دورينا، وتفاصيل ودهاليز الصراع على الدرع التي ذاق حلاوة الفوز بها 4 مرات من قبل.
وواصل «فخر العاصمة» التميز بالصلابة الدفاعية، لينجح في الخروج للمباراة الثالثة على التوالي بشباك عذراء، وبعد أداء دفاعي متميز، وتألق من الحارس أوغلو.
وسيكون الاختبار الكبير لدفاع الجزيرة أمام شباب الأهلي في قمة الجولة الرابعة يوم السبت المقبل في استاد راشد.
ريمونتادا جديدة
أما العين، حامل اللقب، فقد واصل تحطيم الأرقام القياسية، وحصد النصر الثمين على حساب «العميد»، بهدفين مقابل هدف، ليحقق الفوز الثالث على التوالي هذا الموسم، والثالث عشر منذ الموسم الماضي ليواصل كتابة التاريخ في المسابقة.
وكرر العين مشهد موقعة الشامخة أمام بني ياس في الجولة الأولى، ليحقق الزعيم الريمونتادا الثانية، وليبرهن أن رجال المدرب إيفيتش يرفضون الخسارة وتوقف سلسلتهم القياسية.
صفر نقاط
مع انتهاء الجولات الثلاث الأولى، بدأ فرز الفرق في الجدول إلى مستويات ثلاثة، وإن كان الأمر لا يزال ممكناً بتغيير الكثير من ملامح ومعالم الصراع.
وأنهى حتا ومعه بني ياس والظفرة الجولات الثلاث الأولى برصيد صفر من النقاط بعد 3 هزائم تجرعها كل منهم حتى الآن.
وبدا الظفرة الذي نجا في اليوم الأخير في الموسم الفائت، بلا أنياب هجومية واكتفى حتى الآن بتسجيل هدف واحد، وحصاد صفر من النقاط، ليفشل في تكرار مشهد التوهج الذي عاشه في ذهاب الموسم الماضي، في الجولات الأولى التي حصد خلالها 6 نقاط.
ولم يعرف الظفرة حلاوة الفوز خارج أرضه، منذ انتصاره على خورفكان تحديداً في الثاني من يناير/ كانون الثاني الماضي (الجولة 11)، ليواصل مسلسل نزيف النقاط خارج ملعب حمدان بن زايد.
وتعتبر هذه المرة الأولى التي يخرج بها الظفرة بصفر من النقاط بعد 3 جولات، بعدما حصد 6 نقاط في موسم 2009-2010، و2025-2026، و7 نقاط في موسم 2020-2021.
أما بني ياس فيكرر مشهد الموسم الفائت، بنسخة جديدة، بتعرض السماوي ل3 هزائم، كانت اثنتان منها في الدقائق القاتلة.
ووجد كلباء نفسه على مشارف دائرة الخطر، مع ضياع الفريق الأصفر والأسود الذي لم يجد حتى الآن طريق النجاح، رغم التغييرات الفنية التي قام بها، ونوعية اللاعبين الذين يمتلكهم في تشكيلته.
تعادل واحد في 3 جولات
للأسبوع الثاني على التوالي، لم تشهد جولات دورينا التعادل الذي حضر مرة واحدة منذ بداية الموسم، في لقاء الافتتاح الذي جمع بين النصر وكلباء وانتهى بنتيجة 2-2. وشهدت المباريات في الجولات الثلاث، فوز أصحاب الأرض ب10 مباريات، وفوز الضيوف ب10 مباريات، مقابل تعادل واحد.