نجح الأمريكي ديل ساندرز، البالغ من العمر 91 عاماً، في استعادة رقمه القياسي بوصفه أكبر شخص سناً يكمل «مسار الأبلاش» الشهير، بعد رحلة شاقة امتدت 2000 ميل عبر شرق الولايات المتحدة، رغم سلسلة من السقوط والإصابات التي تعرض لها خلال الطريق.
أنهى ساندرز، المعروف بلقب «اللحية الرمادية»، رحلته الاثنين على قمة جبل كاتاحدين، أعلى نقطة في ولاية مين، بعد أن قطع المسار الذي يبلغ طوله نحو 2193 ميلاً، ويمتد بين جبل سبرينغر في ولاية جورجيا وجبل كاتاحدين في مين.
وقال ساندرز إنه توقف عند لافتة القمة وشكر الله، وفريق الدعم وكل الأشخاص الذين ساعدوه على الوصول إلى نهاية الرحلة.
وبحسب إحصائه الشخصي، سقط ساندرز 71 مرة خلال الرحلة، بينها 6 قوية، وأدت إحداها إلى دخوله المستشفى فترة وجيزة، بينما وقع سقوط آخر قبل نحو 200 ياردة فقط من خط النهاية.
بدأ ساندرز رحلته في 6 سبتمبر 2025 من ولاية فرجينيا الغربية، قبل أن يواصل السير على مراحل مع فترات راحة قصيرة. وتعرض في يونيو لسقوط عنيف أثناء نزوله جبل كيلينغتون في فيرمونت، ما تسبب بإصابات وخدوش بساقيه وذراعيه ويديه، لكنه واصل السير دون أن يطلب العلاج في حينه.
وفي وقت لاحق، عانى تنميلاً في ذراعه اليسرى، ونُقل إلى مستشفى بولاية مين، حيث تبين أنه يعاني انضغاطاً في أحد الأعصاب. ورغم السماح له سريعاً باستئناف الرحلة، قال إنه فكر في التخلي عنها.
وكان ساندرز قد سجل الرقم القياسي للمرة الأولى عام 2017، عندما أكمل المسار في سن 82 عاماً، قبل أن يتجاوزه صديقه إم. جي. إيبرهارت، المعروف باسم «نيمبلويل نوماد»، في عام 2021 وهو في الثالثة والثمانين.
ورغم بلوغه 91 عاماً، خضع ساندرز لنحو ستة أشهر من التدريب استعداداً لمحاولته الجديدة. وقال إن حالته البدنية لم تكن بالمستوى الذي كان يأمله، لكنه كان يعود دائماً إلى حقيقة أنه «يشق طريقاً جديداً» في رياضة المشي لمسافات طويلة في هذا العمر.
ويرى ساندرز أن الإنجاز لم يعد يتعلق بالرقم القياسي وحده، مؤكداً أن رسالته الأهم أصبحت تحفيز الآخرين وتشجيعهم على تجاوز حدودهم. وساهم آلاف المتابعين له عبر مواقع التواصل الاجتماعي في منحه الدافع للاستمرار.
ويملك ساندرز سجلاً حافلاً بالإنجازات المرتبطة بالعمر، ففي عام 2022 أصبح أكبر شخص يجدف عبر نهر المسيسيبي بالكامل، في رحلة استغرقت 87 يوماً وبدأها في عيد ميلاده السابع والثمانين.
وتعكس مسيرته، التي بدأت في كنتاكي عام 1935 وشملت الخدمة بالبحرية والعمل في مجال الحدائق والترفيه، قصة إصرار استثنائية جعلته من أبرز المغامرين المتقدمين في السن بالولايات المتحدة.